حرمان من العلاج.. نادي الأسير يؤكد أن سجون إسرائيل تحولت لميدان إبادة
لا يزال الأسير الفلسطيني عزمي نادر أبو هليل المعتقل في سجن "عوفر" الإسرائيلي يعاني من مرض الجرب رغم مرور أكثر من عام على ظهور أعراض المرض، على ما أفاد نادي الأسير الفلسطيني.
ويعتقل أبو هليل (31 عامًا) في السجن الواقع وسط الضفة الغربية المحتلة وسط الضفة منذ يناير/ كانون الثاني 2024، وقد أُصيب بمرض الجرب أبريل/ نيسان.
وقال نادي الأسير في بيان اليوم الإثنين إن سجون الاحتلال تحوّلت إلى "ميدان للإبادة"، مؤكدًا أن أكثر من 100 معتقل وأسير فلسطيني استشهدوا داخل السجون الإسرائيلية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أُعلنت هويات 89 منهم.
انتشار مرض الجرب بين الأسرى
ونقل البيان عن محامٍ زار الأسير، قوله إنه لاحظ انتشار الحبوب الجلدية على جسد أبو هليل بشكل واضح، فيما أفاد أبو هليل بأنه يعاني منذ نحو أربعة أشهر من آلام متواصلة في البطن والمعدة، وفقدان للتوازن، دون أن يتلقى تشخيصًا واضحًا لحالته الصحية.
وأكد الأسير عزمي أبو هليل أن عمليات القمع والاعتداءات داخل السجون الإسرائيلية ما زالت مستمرة، إلى جانب سياسة التجويع وانتشار مرض الجرب بين الأسرى.
وبحسب نادي الأسير، خضع أبو هليل لفحوصات دم بعد مطالبات متكررة، إلا أن إدارة السجن لم تزوده بنتائجها حتى اليوم، كما لم تستجب لطلبات محاميه لمعرفة حقيقة وضعه الصحي.
وفي 14 مارس/ آذار الماضي، فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة الأسير عزمي أبو هليل في مدينة دورا جنوب الخليل، بحب ما نقله مركز الإعلام الفلسطيني.
ويتهم الاحتلال الأسير المحامي عزمي أبو هليل بالمشاركة في إطلاق نار عند حاجز النفق شمال غربي بيت لحم قبل نحو عام.
"جريمة ممنهجة"
يعد تفشي الأمراض بين الأسرى أحد أبرز مظاهر "الجريمة الممنهجة" التي تصاعدت منذ بدء الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، بحسب بيان نادي الأسير.
وشدد البيان على أن السجون الإسرائيلية تشهد أوضاعًا صحية غير مسبوقة، كما أن "الحرمان من العلاج تحول إلى أداة تعذيب ضمن الجرائم الطبية بحق الأسرى الفلسطينيين".
وأمام تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى، جدد النادي دعوته إلى منظمة الصحة العالمية، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، للتحرك العاجل من أجل وقف الجرائم الطبية بحق الأسرى، والضغط على إسرائيل لتوفير العلاج والرعاية الصحية اللازمة لهم.
وفي 26 مايو/ أيار الماضي، أكد مكتب إعلام الأسرى أن أسرى غزة في سجن "راكفيت" يتعرضون لعمليات قمع وتعذيب متكررة داخل زنازين ضيقة وتحت الأرض، وسط ظروف إنسانية وصحية قاسية.
وبيّن المكتب، وفق ما نقله المركز الفلسطيني للإعلام، أن الأسرى يعانون من الإهمال الطبي ونقص الطعام والملابس ومواد النظافة، فيما تواصل إدارة السجن التضييق عليهم ومنع إدخال المصاحف.
ارتفاع حاد للانتهاكات في عهد بن غفير
منذ بداية 2023، قُدمّت 626 قضية انتهاك بحق أسرى فلسطينيين ضد حراس السجون بعهد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مسجلةً "ارتفاعا حادًّا"، وفقًا لما ذكره موقع واللا الإخباري الإسرائيلي في 20 أبريل الماضي.
ورسميًا، تولّى بن غفير منصبه في 29 ديسمبر/ كانون الأول 2022، الذي يشمل الإشراف على مصلحة السجون.
ومنذ ذلك الحين، أصدر تعليمات إلى إدارة السجون بالتشديد على آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بما فيها تقليل الطعام، والحدّ من ساعات الاستحمام والخروج إلى ساحات السجن، وتقليص عدد زيارات الأهالي، وارتكاب انتهاكات ضد الأسرى.
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9400 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و90 سيدة، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، وسط تقارير عن التعذيب والإهمال الطبي والاغتصاب.