Skip to main content

حريق الكوت في العراق... احتجاجات وتوقيفات وترقب للتقرير النهائي

السبت 19 يوليو 2025
استمرت عملية إطفاء النيران في مجمع مدينة الكوت ساعات ما أثار غضبًا شعبيًا - داكا

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، اليوم السبت، أنه بناء على نتائج أولية للتحقيقات في الحريق الذي شهدته مدينة الكوت، تم تنفيذ سلسلة من الإجراءات الصارمة بحق مسؤولين وأجهزة محلية.

ومساء الأربعاء، اندلع حريق ضخم في مركز "كورنيش هايبرماركت" التجاري، بمدينة الكوت، في محافظة واسط، خلال وقت الذروة ما تسبب بمقتل ما لا يقل عن 63 شخصًا.

كذلك خلّف الحريق عشرات المفقودين والمصابين، بينما تواصل فرق الإنقاذ أعمال البحث عن الضحايا تحت الأنقاض.

بيان الداخلية عن الإجراءات بعد حريق الكوت

وقالت الداخلية في بيانها: "بناءً على ما توصلت إليه اللجنة التحقيقية المشكّلة بأمر القائد العام للقوات المسلحة، فقد تم توقيف مدير الأمن السياحي ومدير الدفاع المدني وآمر قطاع الدفاع المدني الأول في محافظة واسط، وإيداعهم التوقيف". 

وأضاف البيان: "كما تم سحب يد 17 مسؤولًا من الجهات ذات العلاقة، لحين انتهاء التحقيقات الإدارية والجزائية، وإكمال الإجراءات الأصولية بحقهم، وإجراء اللازم وفقًا للقانون".

من جهته، صوّت مجلس محافظة واسط على سحب يد مديري بلدية الكوت ومديرية السلامة المهنية لحين اكتمال التحقيق، فيما أعلنت المحافظة نيتها صرف تعويضات عاجلة لعائلات الضحايا والمصابين، في خطوة أولى نحو التخفيف من حدة الكارثة التي اعتُبرت واحدة من أسوأ الحوادث المدنية في السنوات الأخيرة.

وكشفت وزارة الداخلية أيضًا عن تشكيل لجنة فنية ميدانية تضم الأدلة الجنائية ومستشار وزير الداخلية، وعددًا من خبراء الدفاع المدني، لمراجعة كافة التصاريح والموافقات التي صدرت للمجمع التجاري، وإعادة تقييم إجراءات منح الإجازات في المشاريع التجارية الكبرى في عموم العراق.

وهذه التوقيفات الجديدة التي أعلنت عنها وزارة الداخلية، تأتي في ظل غضب شعبي واسع واتهامات صريحة بتقصير إداري وفني تسبب بارتفاع عدد الضحايا.

وكانت لجنة التحقيق العليا التي شكلها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، قد كشفت عن وجود خروقات فادحة في منح تراخيص البناء والسلامة للمول المحترق، منها غياب منظومة الإنذار، وانعدام ممرات الإخلاء، واستخدام مواد قابلة للاشتعال في الطوابق العليا.

احتجاجات بعد حريق الكوت 

وكانت مدينة الكوت قد شهدت ليل أمس، احتجاجات على خلفية الحريق، حيث توجّه متظاهرون غاضبون إلى مبنى محافظة واسط وأغلقوا مداخله مؤكدين مسؤولية السلطات المحلية عن الكارثة. 

كذلك أوقف المحتجون جميع الأقسام مؤقتًا مرددين شعارات تندد بالتقصير وتطالب بإقالة المسؤولين، معتبرين أن الحريق الذي استمر 10 ساعات رغم وجود طائرات للجيش يشير إلى إخلال واضح في أنظمة الطوارئ والإطفاء

وفي حين لم تُعلن حتى اللحظة الحصيلة النهائية لعدد الضحايا والمفقودين، تشير بيانات رسمية إلى 63 قتيلًا مؤكدًا، و18 جثة محترقة لا تزال قيد التحليل الجيني، إضافة إلى 11 مفقودًا. وذكرت وكالة أسوشييتد برس أن بعض الجثث عُثر عليها في الحمامات والممرات الضيقة، ما يعكس حجم الفوضى والانهيار في خطط الإخلاء أثناء الحريق.

في غضون ذلك، تستمر فرق الإنقاذ في عملها تحت الأنقاض، مع توقعات بأن تصدر اللجنة الحكومية المكلفة بالتحقيق تقريرها النهائي خلال أيام، وسط دعوات لاعتبار الكوت منطقة منكوبة. 

وأعادت الكارثة إلى الأذهان الذاكرة سلسلة من الحرائق المأساوية التي شهدها العراق في السنوات الأخيرة، معظمها كان نتيجة غياب معايير السلامة وسوء الإدارة والفساد.

المصادر:
وكالات - صحف عراقية
شارك القصة