الإثنين 18 مايو / مايو 2026
Close

حريق هائل يدمر نحو ألف منزل.. كارثة إنسانية بقرية فقيرة في ماليزيا

حريق هائل يدمر نحو ألف منزل.. كارثة إنسانية بقرية فقيرة في ماليزيا

شارك القصة

أخمد رجال الإطفاء الحريق الذي دمر نحو ألف منزل في قرية ساحلية بماليزيا- رويترز
أخمد رجال الإطفاء الحريق الذي دمر نحو ألف منزل في قرية ساحلية بماليزيا- رويترز
أخمد رجال الإطفاء الحريق الذي دمر نحو ألف منزل في قرية ساحلية بماليزيا- رويترز
الخط
حريق هائل يلتهم قرية ساحلية في ولاية صباح الماليزية، يدمّر نحو ألف منزل، ويتسبب في نزوح آلاف السكان، دون تسجيل ضحايا.

اندلع حريق واسع النطاق، صباح الأحد، في قرية ساحلية بولاية صباح في جزيرة بورنيو الماليزية، ما أدى إلى تدمير نحو ألف منزل وإجبار آلاف السكان على النزوح، في حادثة وُصفت بأنّها من أكبر الحرائق التي تضرب المجتمعات الساحلية الفقيرة في المنطقة.

وبحسب إدارة الإطفاء في ماليزيا، فقد تلقت السلطات بلاغًا عن الحريق عند الساعة 01:32 صباحًا بالتوقيت المحلي (17:32 بتوقيت غرينتش)، قبل أن تتجه فرق الإنقاذ إلى الموقع لمحاولة السيطرة على النيران.

قرية عائمة فقيرة وسريعة الاشتعال

وقع الحريق في قرية عائمة مبنية على الماء في منطقة ساندكان شمال شرق ولاية صباح، وهي منازل خشبية متلاصقة مبنية على ركائز، ويعيش فيها عدد كبير من السكان من ذوي الدخل المحدود، بينهم أفراد من المجتمعات الأصلية وعدد ممن لا يملكون جنسية.

النار تلتهم منازل قرية عائمة في ماليزيا- رويترز
النار تلتهم منازل قرية عائمة في ماليزيا- رويترز

وأظهرت المعطيات أن طبيعة البناء المتقارب والهش ساهمت بشكل مباشر في تسارع انتشار النيران، ما جعل السيطرة عليها أكثر صعوبة منذ اللحظات الأولى.

رياح قوية ومدّ البحر يعقّدان جهود الإطفاء

أوضحت سلطات الإطفاء أن فرقها واجهت تحديات كبيرة أثناء التعامل مع الحريق، حيث دفعت الرياح العاتية ألسنة اللهب إلى الانتشار بسرعة بين المنازل الخشبية.

كما شكلت حركة الجزر عائقًا إضافيًا أمام وصول فرق الإطفاء إلى مصادر مياه قريبة، ما اضطرها إلى التعامل مع ظروف ميدانية معقدة، إلى جانب ضيق الممرات التي حالت دون وصول الشاحنات إلى بعض النقاط المتضررة.

وتمت الاستعانة بـ37 عنصر إطفاء من ثكنتين مختلفتين في محاولة لاحتواء الحريق الذي استمر لساعات.

حجم الأضرار.. مئات المنازل وآلاف المتضررين

وأفادت إدارة الإطفاء بأنّ النيران التهمت ما يُقارب ألف مسكن عائم على مساحة تُقدّر بنحو 4 هكتارات، ما أدى إلى دمار واسع في البنية السكنية للقرية.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة الأنباء الماليزية الرسمية "برناما" عن الشرطة، أنّ عدد المتضررين تجاوز 9 آلاف شخص، في حين قدّر رئيس شرطة منطقة ساندكان، جورح عبد الرحمن، العدد الإجمالي للمصابين بالكارثة بـ9007 أشخاص.

ورغم حجم الخسائر الكبيرة في الممتلكات، لم يتم تسجيل أي وفيات أو إصابات حتى لحظة إعلان البيانات الرسمية.

انتهاء العمليات الأولية واستبعاد خطر جديد

وبعد جهود مكثفة، أعلنت فرق الإطفاء أنها أنهت عمليات إخماد النيران ورفع الأنقاض ومعاينة الموقع، مؤكدة استبعاد وجود أي خطر جديد قد يؤدي إلى اندلاع حرائق إضافية.

على الصعيد الحكومي، أعلن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم أن الحكومة الفدرالية تنسق مع سلطات ولاية صباح لتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين، بما في ذلك توفير الاحتياجات الأساسية وفتح مراكز إيواء مؤقتة للنازحين.

تابع القراءة

المصادر

وكالات

الدلالات