"حزب الله ملتزم بوقف النار".. قاسم يحمل أميركا مسؤولية انتهاكات إسرائيل
أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، مساء الأحد، التزام الحزب والدولة اللبنانية بشكل كامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين بيروت وتل أبيب في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، في حين ارتكبت إسرائيل 3300 خرق له.
وقال قاسم في كلمة متلفزة ألقاها بمناسبة عيد المقاومة والتحرير: "نحن والدولة التزمنا بالكامل باتفاق وقف النار غير المباشر بين الدولة والعدو مقابل 3300 خرق للعدو الإسرائيلي ونحن مستمرون بتلقي هذا العدوان".
وعيد المقاومة والتحرير هو مناسبة وطنية يحتفل بها اللبنانيون في 25 مايو/ أيار من كل عام، إحياءً لذكرى انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 بعد احتلال دام نحو 22 عامًا.
وشنت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 عدوانًا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
ورغم بدء سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ارتكبت إسرائيل مئات الخروقات التي خلفت أيضًا 204 شهداء و501 جريح على الأقل، وفق بيانات رسمية.
حزب الله يحمل أميركا مسؤولية استمرار انتهاكات إسرائيل
وتطرق قاسم في بداية كلمته إلى تاريخ نشأة المقاومة الذي قال إنها "كانت طبيعة جدًا مع شعب أبي لا يقبل الذل ولا الاحتلال ولا أن يكون مستسلمًا للعدو الإسرائيلي".
وأضاف "المقاومة أحدثت تحولًا في فلسطين ووضعت العدو على طريق الزوال وهي المقدمة التي صنعت كل ما بعدها".
واعتبر أن "المقاومة منهج واتجاه والسلاح أداة يستخدم عند الحاجة وبتقدير المصلحة والمقاومة هي فعل إرادة وخيار شعب".
وعن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، قال قاسم: "الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية لأنها هي التي ترعى العدوان كما رعته هنا وفي غزة ولبنان يجب أن يكون قويًا واثقًا وحرًا ويجب أن تعلوا الصوت في مجلس الأمن وأن يرفع مجلس الوزراء صوته وأن يقوم كل واحد من المعنيين بما يلزم".
الخيارات الأخرى موجودة
واعتبر أيضًا أن "الدولة (اللبنانية) هي المسؤولة وإذا فشلت في أدائها فإن الخيارات الأخرى موجودة والمقاومة لا تسكت على ضيم ولا تستسلم وهي تصبر وتعطي وقتًا لكن يجب التحرك".
وشدد أمين عام الحزب على أنه "إذا كانت تعتقد أميركا أنها بالضغط تستطيع تحقيق الشروط الإسرائيلية فأقول لها إن هذه الشروط لن تتحقق مهما بلغت التضحيات".
وتابع "نحن لدينا خيارين إما النصر أو الشهادة أما التهديد والاستسلام فهذا أمر غير وارد".
وأكد أنه "لا أحد يستطيع أن يزيح لبنان عن مكانه ولا أحد يستطيع أن يزيح المقاومة عن الأرض اللبنانية".
وزاد "ننصح الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه أمام فرصة التحرر من "إسرائيل" وإعطاؤها مجالًا للاستمرار في غزة ولبنان سيذهب بالفرص الأميركية للاستثمار في المنطقة".
وتأتي تصريحات قاسم بينما تتصاعد ضغوط دولية لا سيما من جانب الولايات المتحدة حليفة إسرائيل، على لبنان لنزع سلاح حزب الله، رغم استمرار الاحتلال الإسرائيلي.
وسبق أن أعلن "حزب الله" تمسكه بسلاحه ورفضه أي نقاش حول تسليمه، إلا ضمن شروط يصفها بأنها مرتبطة بالسيادة الوطنية.