Skip to main content

حزب الله يحذر من "الفوضى".. باريس تستضيف مؤتمرًا لدعم الجيش اللبناني

الأربعاء 14 يناير 2026
بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال اجتماع عُقد في بيروت التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر باريس- الوكالة الوطنية للإعلام

أعلنت الرئاسة اللبنانية الأربعاء أن التحضيرات جارية لعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، في باريس في الخامس من مارس/ آذار المقبل.

وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان، إن الرئيس جوزيف عون، بحث خلال اجتماع عقده الأربعاء التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، في باريس في الخامس من مارس المقبل.

حضر  الاجتماع مستشار وزير الخارجية السعودي يزيد بن فرحان، والموفد الفرنسي الوزير السابق جان إيف لودريان، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، إلى جانب سفراء السعودية وليد بخاري، ومصر علاء موسى، وقطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وفرنسا هيرفيه ماغرو، إضافة إلى مساعد وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز آل ثاني.

حشد الدعم الدولي للجيش اللبناني

وأضاف البيان أن المؤتمر الذي يفتتحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يهدف إلى حشد الدعم الدولي للمؤسستين العسكرية والأمنية في لبنان.

ولفت إلى أن المجتمعين اتفقوا على إجراء الاتصالات اللازمة لتأمين أوسع مشاركة ممكنة في المؤتمر.

وبحسب مراسلة التلفزيون العربي في بيروت، جويس الحاج خوري، فبعيدًا عن مؤتمر دعم الجيش اللبناني، يشمل الحراك الدبلوماسي في بيروت ملف نزع سلاح حزب الله وخطّة الجيش اللبناني في مرحلتها الثانية المتعلقة بشمال الليطاني. 

وأشارت المراسلة إلى أن حزب الله يرفض الحديث عن مرحلة ثانية لحصرية السلاح قبل انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس التي تحتلها في جنوب البلاد، ووقف كافة الاعتداءات، وتطبيق إسرائيل لكل مندرجات اتفاق وقف الأعمال العدائية. ويرى الحزب أنه بعد ذلك فقط يمكن البحث في هذا الملف ضمن ما يُعرف بـ"الإستراتيجية الدفاعية الوطنية". 

وعليه، فإن هذا الحراك يسعى للمساهمة في خفض التصعيد، خاصة مع استمرار التهديدات الإسرائيلية بتوسيع المعركة العسكرية والاعتداءات المستمرة على لبنان."

وفي 5 أغسطس/ آب 2025 أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله"، ثم وضع الجيش خطة لتنفيذ القرار من 5 مراحل.

وقبل أيام، أعلن الجيش اللبناني، في بيان، أن خطته لحصر السلاح "حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني، ودخلت مرحلة متقدمة"، محذرًا من أن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية "يؤثر سلبًا" على استكمالها.

حزب الله يحذّر من مرحلة شمال الليطاني

في غضون ذلك، أفادت تصريحات وزعها حزب الله اليوم الأربعاء بأن مسؤولًا كبيرًا في الحزب حذر الحكومة اللبنانية من أن المضي قدمًا في جهود نزع سلاح حزب الله في أنحاء البلاد سيؤدي إلى فوضى وربما إلى حرب أهلية.

وقال المسؤول السياسي الكبير في حزب الله محمود قماطي في مقابلة تلفزيونية إن السعي لاحتكار الدولة للسلاح في الشمال سيكون "أكبر جريمة ترتكبها الدولة"، مضيفًا أن "مسار الحكومة وأركان الدولة اللبنانية سوف يوصل لبنان إلى انعدام الاستقرار والفوضى وربما إلى حرب أهلية"، لكنه استطرد قائلًا إن حزب الله لن ينجر إلى مواجهة مع الجيش اللبناني.

وأوضح قماطي "أنه لا كلام ولا حوار عن أي وضع شمال الليطاني قبل انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية وتحرير الجنوب والأسرى ووقف استباحة لبنان".

يأتي ذلك بينما تواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى، فضلًا عن مواصلة تل أبيب احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

واستشهد أكثر من 4 آلاف شخص وأصيب نحو 17 ألفًا آخرين، خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن يتحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، توقفت إثر التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار. 

المصادر:
التلفزيون العربي- وكالات
شارك القصة