شدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم على أن حزبه لن يوافق على أي جدول زمني لتسليم سلاحه مع استمرار "العدوان الإسرائيلي" على لبنان، فيما فوضت الحكومة الجيش بإعداد خطة لضمان "حصرية السلاح" بيده قبل نهاية العام.
وفي كلمة ألقاها عبر الشاشة، قال قاسم اليوم الثلاثاء: "أي جدول زمني يُعرض لينفَّذ تحت سقف العدوان الإسرائيلي لا يمكن أن نوافق عليه"، مطالبًا الدولة بأن "تضع خططًا لمواجهة الضغط والتهديد وتأمين الحماية" لا أن "تجرّد مقاومتها من قدرتها وقوتها".
مقترح توم براك
وكشف الأمين العام لحزب الله أن المبعوث الأميركي توماس براك اشترط تفكيك 50% من قدرات الحزب خلال شهر بما يشمل القنابل اليدوية وقذائف الهاون، إضافة إلى تفكيك أسلحة نوعية وقاذفات مختلفة، مؤكدًا أن ما طرحه المبعوث الأميركي "ليس اتفاقًا بل إملاءات لمصلحة إسرائيل".
وكان براك، الذي زار بيروت لمرات عدة، دعا الحكومة قبل نحو أسبوعين الى "التصرّف فورا"، لناحية ترجمة تعهداتها بأن "تحتكر الدولة السلاح".
وبشأن جلسة الحكومة، لفت قاسم إلى أن حزب الله كان "ينتظر نقاش إستراتيجية الأمن الوطني فأصبح الموضوع تسليم السلاح"، قائلًا: "لن يحصل حل دون توافق ولن نسمح لأحد بفرض الإملاءات علينا".
ودعا الدولة إلى وضع الخطط لمواجهة الأخطار وليس تجريد المقاومة من سلاحها، مجددًا تأكيده عدم الموافقة على أي اتفاق جديد غير المبرم بين الدولة اللبنانية وإسرائيل.
قاسم: إذا شنت إسرائيل حربًا جديدة فستسقط الصواريخ عليها
وبينما أكد الحرص على التفاهم مع رئيس الجمهوري ورئيسي مجلس الوزراء والحكومة، قال الأمين العام لحزب الله: "نحن نرتب وضعنا الداخلي بالتعاون والتفاهم ولن يحصل حل بدون توافق داخلي، علينا الانتباه من دعاة الفتنة الداخلية الملطّخة أيديهم بالدماء ومن الذين يعملون لخدمة المشروع الإسرائيلي".
ولفت إلى أن "عنوان المرحلة نحن صامدون وسنتجاوزها مرفوعي الرأس، واعلموا أن جماعة المقاومة مع الجيش والشعب سيبقون في الميدان وسينتصرون. لبنان يستقر بجميع أبنائه وليس بطرف على حساب أحد".
قاسم حذر من أنه "إذا شنت إسرائيل حربًا جديدة على لبنان فستسقط الصواريخ عليها، ونحن قادرون على مواجهة إسرائيل وهزيمتها".
ويتهم الحزب إسرائيل بخرق وقف إطلاق النار. ويطالبها بأن تنسحب من خمس نقاط احتلتها خلال الحرب، وأن توقف الضربات التي تنفّذها رغم وقف إطلاق النار، وأن تعيد عددًا من أسرى الحزب الذين اعتقلتهم خلال الحرب، قبل أن يصار الى نقاش مصير السلاح.
الحكومة تفوض الجيش إعداد خطة لحصر السلاح
وفي المقابل، أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن مجلس الوزراء فوض الجيش بإعداد خطة لضمان "حصرية السلاح" بيده قبل نهاية العام.
وأشار إلى أن الحكومة قررت استكمال النقاش في الورقة الأميركية يوم الخميس المقبل، مشددًا على أن الدولة تلتزم بكامل مسؤولية أمن البلاد وحدودها وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 كاملا.
ووفق مراسلة التلفزيون العربي فقد انسحب وزراء حزب الله وحركة أمل من اجتماع الحكومة الذي تكلم بعده رئيس الحكومة ووزير الإعلام.
من جهته، أشار وزير الإعلام اللبناني بول مرقص بعد الجلسة إلى أن رئيس الحكومة شدد على ضرورة بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
ولفت إلى أن اللبنانيين ينتظرون قرارا ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها كما جاء في اتفاق الطائف.