أمر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بتعليق طلبات تأشيرات الطلاب الأجانب، في ظلّ تعزيز إدارة الرئيس دونالد ترمب التدقيق في حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب وثيقة داخلية.
وتطالب الوثيقة السفارات والقنصليات بعدم الموافقة على "مواعيد لتأشيرات طلابية جديدة أو تبادل تعليمي.. حتى صدور توجيهات جديدة".
قرارات الإدارة الأميركية بشأن الطلاب الأجانب
وتشير الوثيقة إلى أن وزارة الخارجية "تخطط لإصدار إرشادات بشأن الفحص المعمّق لوسائل التواصل الاجتماعي لكلّ الطلبات من هذا النوع".
وتلفت الوثيقة إلى أنّ تعليق النظر بالطلبات قد يكون لفترة قصيرة، مشيرة إلى أنّ السفارات ستتلقّى توجيهات جديدة "في الأيام المقبلة".
وأكّدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تامي بروس أخذ "عملية فحص كل من يدخل البلاد على محمل الجدّ"، من دون أن تذكر الوثيقة بشكل مباشر.
وأضافت أنّ "الهدف، كما صرّح الرئيس ووزير الخارجية روبيو، هو التأكد من أنّ الأشخاص الموجودين هنا يفهمون ما هو القانون، وأنهم لا يحملون أي نية إجرامية، (...) بغضّ النظر عن مدة إقامتهم".
وردّت المتحدثة على سؤال عمّا إذا كان الطلاب سيتمكنون من الحصول على تأشيراتهم قبل بدء الصفوف الدراسية في الخريف، قائلة: "إذا تقدّمتم بطلب للحصول على تأشيرة، اتّبعوا العملية العادية والخطوات العادية، وتوقّعوا أن يتم التدقيق بشأنكم".
وألغيت تأشيرات مئات الطلاب الأجانب في الولايات المتحدة، وأوقف طلاب مقيمون بشكل قانوني في الولايات المتحدة وهدّدوا بالترحيل بعد مشاركتهم في احتجاجات مؤيّدة للفلسطينيين ورافضة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي يتعرض لحملة إبادة جماعية منذ 20 شهرًا خلّفت أكثر من 53 ألف شهيد وسط حصار مطبق ونقص في الغذاء والدواء لأكثر من مليوني إنسان في القطاع.
"تحت أعين السلطات"
وبذلك، بات الطلاب الوافدون إلى الولايات المتحدة تحت عيون السلطات الأميركية، عبر استقصاء مواقفهم من الحرب الإسرائيلية على غزة.
إدارة ترمب تصدر قرارا بإخضاع الطلبة الأجانب للتدقيق في حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي واستقصاء مواقفهم من الحرب الإسرائيلية على غزة تقرير: رشدي رضوان pic.twitter.com/qsev4vIOb2
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 27, 2025
والمواجهة الأبرز في سياق هذا التصعيد، تعيشها إدارة جامعة هارفارد باستقبال قرار إدارة ترمب إنهاء كل العقود المالية معها، على خلفية الحراك الأخير وهي السابقة التي لم تشهدها البلاد من قبل.
وقالت الأستاذة من جامعة فلوريدا نيكول أنسلوفر إن "التضييق على الطلبة وهيئة التدريس في هارفارد والجامعات الأخرى في محاولة لمعرفة المعتقدات الأيديولوجية والسياسية لم يرَ في الولايات المتحدة حتى في فترة الخوف الأحمر"، في إشارة إلى الخوف من الشيوعية.
وسعت إدارة ترمب إلى إلغاء قدرة هارفارد على تسجيل طلاب أجانب، لكن قاضيًا أميركيًا أسقط القرار مؤقتًا، بينما رفعت إدارة الجامعة دعوة قضائية لإدارة التمويل.