الثلاثاء 17 مارس / مارس 2026
Close

حساسية القمح: عندما تتحوّل قطعة الخبز إلى تهديد خفي

حساسية القمح: عندما تتحوّل قطعة الخبز إلى تهديد خفي محدث 20 أغسطس 2025

شارك القصة

تعني حساسية القمح استجابة مناعية غير منتظمة تجاه بروتين واحد على الأقل من بروتينات القمح- غيتي
تعني حساسية القمح استجابة مناعية غير منتظمة تجاه بروتين واحد على الأقل من بروتينات القمح - غيتي
تعني حساسية القمح استجابة مناعية غير منتظمة تجاه بروتين واحد على الأقل من بروتينات القمح - غيتي
الخط
تعد حساسية القمح من أكثر أنواع حساسية الطعام شيوعًا، إذ يتفاعل الجهاز المناعي بشكل مبالغ فيه مع القمح الذي يتناوله أو يستنشقه من يعاني من هذه الحساسية.

قد تصبح قطعة الخبز مصدر إزعاج أو حتى تهديدًا لحياة بعض الأشخاص. فما يعانونه هو حساسية القمح، التي تعني استجابة مناعية غير منتظمة تجاه بروتين واحد على الأقل من بروتينات القمح.

وبحسب "كليفلاند كلينك"، تُعدّ حساسية القمح من أكثر أنواع حساسية الطعام شيوعًا، إذ يتفاعل الجهاز المناعي بشكل مبالغ فيه مع القمح الذي يتناوله الشخص المصاب، فيتعامل معه كما لو كان جسمًا ضارًا، مثل البكتيريا أو الفيروسات.

وقد يعاني بعض الأشخاص من رد فعل تحسسي عند استنشاق دقيق القمح، بينما تظهر الأعراض لدى آخرين بعد تناوله عن طريق الفم.

ووفق "ميديكال نيوز توداي"، تؤثر حساسية القمح في ما بين 0.2% إلى 1% من الأشخاص، وهي أكثر شيوعًا بين الأطفال. وقد يكون الأطفال أكثر عرضة للإصابة بهذه الحساسية إذا تعرفوا إلى القمح بعد عمر ستة أشهر. ومع ذلك، يتغلب معظم الأطفال على هذه الحالة في نهاية المطاف، حيث تختفي لدى 65% منهم بحلول سن 12 عامًا.

وتفيد الكلية الأميركية للحساسية والربو والمناعة (ACAAI)، بأن احتمالية الإصابة بحساسية القمح تزداد لدى الأشخاص الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى يعانون من حساسية القمح أو حمى القش أو الربو.

ليست الداء البطني

بحسب موقع "ميديكال نيوز توداي"، تختلف حساسية القمح عن الداء البطني. فالأخير هو حالة مناعة ذاتية تؤثر في الجهاز الهضمي عند تناول الغلوتين.

ورغم أن الغلوتين يمكن أن يُحفّز استجابة مناعية لدى المصابين بحساسية القمح، فإن إرشادات التغذية تختلف بين الحالتين.

يعد احتقان الأنف من أعراض حساسية القمح- غيتي
يعد احتقان الأنف من أعراض حساسية القمح- غيتي

وعلى الرغم من أن الغلوتين هو بروتين موجود في القمح، فإن الأشخاص المصابين بالداء البطني لا يتعرضون للحساسية المفرطة، لأنه لا يسبب استجابة فورية عند تناوله أو استنشاقه.

أعراض حساسية القمح

وبحسب موقع "صحتك"، تشمل الأعراض المحتملة لحساسية القمح ما يلي:

  • التورم أو الحكة

  • الأرتكاريا (الطفح الجلدي)

  • احتقان الأنف

  • الصداع

  • العيون الدامعة أو الحكة في العين

  • صعوبة في التنفس

  • التشنجات، أو الغثيان، أو القيء

  • الإسهال

  • تفاعل فرط الحساسية

وقد تحدث أيضًا الصدمة التحسسية التي تتطلب تدخّلًا طبيًا فوريًا، وتتمثل في:

  • تورم وضيق في الحلق

  • صعوبة في البلع

  • ضيق وألم في الصدر

  • صعوبة في التنفس

  • ضعف النبض

  • فقدان الوعي

ما مدى سرعة ظهور أعراض حساسية القمح؟

قد يُصاب الأشخاص برد فعل تحسسي في غضون ساعة إلى ثلاث ساعات من التعرض للقمح. ومع ذلك، تحدث كثير من ردود الفعل التحسسية خلال دقائق فقط من التعرّض للمسبّب.

وعادةً ما تظهر الحساسية المفرطة بسرعة كبيرة، وقد تبدأ أعراضها الشديدة بعد دقائق من ملامسة مادة القمح.

يُنصح بمراجعة الملصق الغذائي لكل منتج لمعرفة ما إذا كان يحتوي على قمح- غيتي
يُنصح بمراجعة الملصق الغذائي لكل منتج لمعرفة ما إذا كان يحتوي على قمح- غيتي

ومن بين المحفزات الشائعة لرد الفعل التحسسي:

  • القمح وممارسة الرياضة: قد يعاني بعض الأشخاص من أعراض حادة أثناء ممارسة الرياضة خلال أربع ساعات من تناول القمح، وتُعرف هذه الحالة باسم "الحساسية المفرطة المحفزة بالتمارين الرياضية المرتبطة بالقمح".

  • ربو الخباز: يُصيب الأشخاص الذين يعملون في المخابز أو الأماكن التي تُستخدم فيها منتجات دقيق القمح غير المطبوخ، حيث تحدث الاستجابة التحسسية بسبب استنشاق الدقيق وليس ابتلاعه.

  • الداء البطني (السيلياك): هو اضطراب مناعي ذاتي يتفاعل فيه الجهاز المناعي مع الغلوتين، مما يسبب التهابًا وتلفًا في الأمعاء الدقيقة. ويمكن لبعض الأشخاص أن يعانوا من الداء البطني وحساسية القمح في آنٍ واحد.

تشخيص حساسية القمح

يعتمد الأطباء في تشخيص حساسية القمح على مجموعة من الاستراتيجيات والاختبارات الدقيقة التي تهدف إلى الربط بين تناول القمح وظهور الأعراض، وتشمل:

  • مذكرات الطعام: تُعد من الأدوات المبدئية المهمة، إذ يُطلب من المريض تسجيل ما يتناوله، وتوقيت ظهوره، ومتى تظهر الأعراض. يساعد ذلك الطبيب على الربط بين الأطعمة والمحفزات المحتملة.

  • اختبار تحدي الطعام: يُعد من أكثر الطرق دقة، ويُجرى تحت إشراف طبي مباشر في بيئة خاضعة للمراقبة. يتناول المريض كميات صغيرة تدريجية من المادة المسببة للحساسية، مع مراقبة الأعراض عن كثب.

  • اختبار وخز الجلد: يقوم الأخصائي بوضع قطرات من مستخلصات الطعام (بما فيها القمح) على الجلد، ثم يتم وخز الجلد بلطف. ويُشير أي احمرار أو تورم إلى وجود الحساسية.

  • اختبار الدم: يكشف عن وجود أجسام مضادة محددة (IgE) في الدم مرتبطة بأطعمة معينة، ما يشير إلى وجود الحساسية. كما يمكن لهذا الاختبار الكشف عن أجسام مضادة تُستخدم لتشخيص الداء البطني.

  • النظام الغذائي الإقصائي وإعادة الإدخال: يُطلب من المريض الامتناع عن تناول القمح لفترة محددة، ثم يتم إدخاله تدريجيًا مع مراقبة ظهور الأعراض، وتدوينها في مفكرة الغذاء.

علاج حساسية القمح 

يشمل العلاج بشكل أساسي تجنّب بروتينات القمح، لكن ذلك قد يكون صعبًا نظرًا لوجود القمح في كثير من الأطعمة.

إن تجنب منتجات القمح هو أفضل سبيل لمواجهة حساسية القمح- غيتي
إن تجنب منتجات القمح هو أفضل سبيل لمواجهة حساسية القمح- غيتي

ويصف الأطباء أحيانًا مضادات الهيستامين التي تُخفف الأعراض بعد التعرّض للقمح، على أن تؤخذ تحت إشراف طبي، وقد يُوصي بعضهم باستخدام الكورتيكوستيرويدات لتقليل الالتهاب.

أما في حالات الخطر المرتفع من الحساسية المفرطة، فيُعدّ الإبينفرين (الأدرينالين) علاجًا طارئًا، حيث يعمل على فتح المجاري الهوائية وتحسين التنفس ورفع ضغط الدم. ويُنصح المرضى بحمله في شكل جرعات قابلة للحقن عند الحاجة.

النظام الغذائي ونمط الحياة لحساسية القمح

ينبغي على المصابين بحساسية القمح:

  • قراءة الملصقات الغذائية بعناية للتأكد من خلو المنتجات من القمح أو مشتقاته.

  • الانتباه إلى بعض المنتجات غير الغذائية مثل مستحضرات التجميل التي قد تحتوي على بروتينات القمح.

  • متابعة الأعراض وتسجيلها لتحديد المحفزات بدقة وتجنّبها مستقبلًا.

وكذلك، ينبغي على الأشخاص المصابين بحساسية القمح تجنّب الأطعمة والمنتجات التالية:

  • المخبوزات

  • حبوب الإفطار

  • بدائل القهوة، وحليب الشعير، ومشروبات الشوكولاتة الفورية

  • بعض الصلصات والتوابل

  • الكسكس، المعكرونة، والنودلز المصنوعة من القمح أو السميد

  • البوظة

  • النشا المُجلتن والنشا الغذائي المُعدل

  • البروتين النباتي المُحلل

  • اللحوم المصنعة

  • بدائل اللحوم، وسرطان البحر، والروبيان

  • الغلوتامات أحادية الصوديوم

  • النكهات الطبيعية

  • الشعير والشوفان

تابع القراءة

المصادر

ترجمات