حسن يرقد مغمض العينين.. آلاف الجرحى في غزة ينتظرون الإجلاء الطبي
يحتاج أكثر من 15600 مريض في قطاع غزة إلى إجلاء طبي عاجل لتلقي العلاج خارج القطاع، وفق منظمة الصحة العالمية.
وتشير المنظمة إلى أن أكثر من 15 ألف شخص بُترت أطرافهم جراء الحرب الأخيرة،
ومن بين آلاف الجرحى، ينتظر الفلسطيني إبراهيم قلوب إعادة فتح معبر رفح الحدودي لكي يتمكن من إنقاذ حياة ابنه حسن (18 عامًا) الذي أُصيب برصاصة في الرأس قبل أكثر من شهرين في غزة أثناء خروجه بحثًا عن الطعام.
حسن ينتظر الإجلاء
ومن مستشفى ناصر في خانيونس حيث يرقد حسن بلا حراك على سريره وعيناه مغطّاتان بالضمادات، يقول قلوب لـ"رويترز": "إن معبر رفح هو شريان الحياة للمرضى ولقطاع غزة، لما يبقى فاتح كذا مريض يطلع ويتعالج بره.. أنا بستنى. اليوم بيمر عليا بسنة".
وعانى الشاب من نزيف في المخ جراء الإصابة مما استدعى استئصال جزء من جمجمته. ثم تسببت عدوى لاحقة في فقدانه البصر في عينه اليمنى، وفق والده.
وأظهرت بيانات منظمة الصحة أنه منذ انهيار وقف إطلاق النار السابق في مارس/آذار الماضي، لم يتجاوز عدد المرضى المغادرين أربعة يوميًا، مما يعني أن الأمر كان سيستغرق أكثر من 10 سنوات لإجلاء المرضى على قوائم الانتظار.
وقال طارق ياساريفيتش من منظمة الصحة العالمية للصحفيين هذا الأسبوع: "ما نحتاج إليه هو قبول المزيد من الدول لمرضى من غزة، ومن الضروري استئناف جميع طرق الإجلاء الطبي".
وذكرت منظمة الصحة، التي تولَّت إدارة العملية العام الماضي، أن 740 شخصًا، بينهم 137 طفلًا مدرجين في القائمة، توفوا منذ يوليو/ تموز 2024.
حاجة لأبسط الضروريات في غزة
وبعد الإعلان عن وقف إطلاق النار في غزة، قالت منظمة "أطباء بلا حدود" إنه لا تزال هناك حاجة ماسة إلى أبسط الضروريات الأساسية في غزة: من المعدات الطبية، والأدوية، والغذاء، والماء، والوقود، والمأوى المناسب لمليوني شخص سيواجهون الشتاء القادم بلا سقف فوق رؤوسهم.
وقالت إنه يجب أن يُصاحب وقف إطلاق النار هذا توسيع نطاق المساعدات بشكل فوري ومكثف ومستمر باتجاه القطاع وفي جميع أنحائه، بما في ذلك الشمال.
وحثَّت المنظمة السلطات الإسرائيلية على السماح بدخول المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ودون عوائق، وكذلك السماح بالإجلاء الطبي للمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية متخصصة عاجلة.
ورأت أنه يجب إعادة العمل بآلية تنسيق المساعدات الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة، لضمان وصول المساعدات بشكل آمن وغير متحيِّز للمحتاجين أينما كانوا في قطاع غزة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن منسق مشروع الإجلاء الطبي بمنظمة أطباء بلا حدود، هاني سليم، أن 19 من مرضى المنظمة المدرجين على قائمة الإجلاء لقوا حتفهم خلال الحرب، بما في ذلك 12 طفلًا.
وأضاف قائلًا: "إنه لأمر مؤلم حقًا رؤية ملفات هؤلاء المرضى، والتواصل المباشر مع هؤلاء الأطفال، ثم تعلم أنك فقدتهم بسبب كل هذه التحديات والصعوبات".