السبت 17 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

حصار اقتصادي ومعدلات تضخم مرتفعة.. ما مدى قدرة الإيرانيين على الصمود؟

حصار اقتصادي ومعدلات تضخم مرتفعة.. ما مدى قدرة الإيرانيين على الصمود؟

شارك القصة

إيران
ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية وتكاليف المعيشة في إيران- غيتي
ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية وتكاليف المعيشة في إيران- غيتي
الخط
تأتي ارتفاعات أسعار السلع الغذائية في إيران وسط اعتماد الاقتصاد على الإنتاج المحلي، فيما يواجه القطاعان الزراعي وتربية المواشي تداعيات الحرب.

تواصل تداعيات الحرب والضغوط الاقتصادية إلقاء أعبائها على حياة الإيرانيين اليومية، في ظل ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية وتكاليف المعيشة، بالتزامن مع أزمة في الكهرباء وشحّ متزايد في الموارد المائية.

وأظهرت البيانات الاقتصادية لشهر يوليو/ تموز استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، إذ بلغ التضخم العام نحو 88%، في تراجع طفيف مقارنة بنحو 89% في الشهر السابق.


ارتفاع أسعار المواد الغذائية


وسجلت مجموعة الأغذية والمشروبات تضخمًا بلغ نحو 128%، ما يعني أن أسعارها ارتفعت بأكثر من الضعف مقارنة بمستوياتها في يوليو/ تموز من العام الماضي. 

وكانت الزيوت والدهون الأكثر ارتفاعًا، بمعدل تضخم بلغ 261%، تلتها منتجات الحليب والجبن والبيض بنحو 147%، فيما بلغ التضخم السنوي للخبز والحبوب نحو 117%.

وتأتي هذه الارتفاعات في وقت يعتمد فيه الاقتصاد الإيراني بدرجة كبيرة على الإنتاج المحلي للسلع الغذائية، بينما يواجه القطاع الزراعي وتربية المواشي تداعيات الحرب، إلى جانب تأثيرات الجفاف وتراجع معدلات هطول الأمطار قبل الحرب.

كما ارتفعت تكاليف المياه والكهرباء والوقود بأكثر من 115%، في وقت تواجه فيه إيران أزمة حادة في قطاع الكهرباء، دفعت الحكومة خلال العام الماضي إلى رفع أسعارها.


ضغوط اقتصادية وأهداف سياسية


وفي حديث للتلفزيون العربي، قال رئيس تحرير صحيفة "الوفاق" الإيرانية مختار حداد إن المواطن الإيراني "متأقلم" مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى إلى تقديم الدعم في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأضاف أن الضغوط الأميركية تستهدف دفع الشارع الإيراني إلى الانقلاب على النظام، معتبرًا أن هذا الهدف لن يتحقق، وأن التصريحات الأميركية، ولا سيما تصريحات الرئيس دونالد ترمب، أسهمت في تعزيز رفض الإيرانيين للسلوك الأميركي.

وعن سعي طهران وراء الاتفاق قال حداد إنها هدف الحكومة الإيرانية هو تحقيق مكاسب اقتصادية، وفي مقدمتها رفع العقوبات وإعادة الانخراط في التجارة العالمية وجذب الاستثمارات الأجنبية، كما حدث عقب الاتفاق النووي لعام 2015.

وأوضح أن إيران معنية بإنهاء حالة "اللاحرب واللاسلم" والتوصل إلى اتفاق ينهي العقوبات والحصار الاقتصادي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن البلاد تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع الضغوط، مستشهدًا بتجربة الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثمانية أعوام.


قدرة على الصمود


وحول قدرة إيران على تحمل أعباء الحرب والحصار، قال حداد إن الحكومة تقدم دعمًا للمواطنين، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا من السلع المستهلكة يُنتج محليًا ولا يعتمد بشكل كامل على الاستيراد.

وأضاف أن إسرائيل والولايات المتحدة استهدفتا خلال الحرب عددًا من المصانع والمنشآت الاقتصادية، معتبرًا أن الضغط على الاقتصاد والمواطن يمثل أحد الأهداف الرئيسية للحرب.

وأكد حداد أن الحكومة الإيرانية تعمل على تنفيذ برامج لدعم المواطنين في مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية، في وقت تبقى فيه مستويات التضخم المرتفعة وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة من أبرز التحديات التي تواجه الأسر الإيرانية.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي