الثلاثاء 17 مارس / مارس 2026

حصار الفاشر.. سودانيون بين مطرقة الجوع وسندان الطائرات المسيّرة

حصار الفاشر.. سودانيون بين مطرقة الجوع وسندان الطائرات المسيّرة

شارك القصة

يعيش سكان مدينة الفاشر ظروفًا معقدة نتيجة الهجمات المتواصلة من الدعم السريع - غيتي
يعيش سكان مدينة الفاشر ظروفًا معقدة نتيجة الهجمات المتواصلة من الدعم السريع - غيتي
يعيش سكان مدينة الفاشر ظروفًا معقدة نتيجة الهجمات المتواصلة من الدعم السريع - غيتي
الخط
يعيش سكان الفاشر السودانية أوضاعًا كارثية، بفعل الحصار المفروض على المدينة والذي أدى إلى فرار أكثر من مليون شخص.

يلجأ سكان مدينة الفاشر السودانية المحاصرة إلى مخابئ تحت الأرض لمحاولة حماية أنفسهم من الطائرات المسيّرة والقذائف، بعدما تزايدت الهجمات على مراكز الإيواء والمستشفيات والمساجد.

ومدينة الفاشر التي تعاني من مجاعة، هي آخر معاقل الجيش السوداني في منطقة دارفور مترامية الأطراف بغرب البلاد، حيث يخوض معارك ضد قوات الدعم السريع في حرب أهلية مستمرة منذ عامين ونصف العام.

وتشير بيانات من الأمم المتحدة إلى فرار أكثر من مليون شخص من الفاشر خلال حصار قوات الدعم السريع المستمر منذ 18 شهرًا. لكن مغادرة المنطقة صارت خطرة ومكلفة. وتشير تقديرات إلى أن ربع مليون مدني لا يزالون فيها.

كفاح لتجنب ضربات المسيّرات

حفر كثيرون ممن بقوا في المدينة مخابئ لحماية أنفسهم من الضربات المتكررة على المدنيين.

ووصف السكان كيف يتجنبون هجمات المسيّرات من خلال الحد من الحركة والتجمعات الكبيرة خلال النهار، وعدم استخدام الأضواء بعد حلول الظلام.

وقال الصحافي المحلي محيي الدين عبد الله: "لا نستطيع دفن الجثث إلا ليلًا، أو في الصباح الباكر جدًا، لقد أصبح الأمر عاديًا بالنسبة لنا".

وتقول قوات الدعم السريع في بيان صدر في 12 أكتوبر/ تشرين الأول إن مدينة الفاشر "خالية من المدنيين".

جثث متناثرة في الشوارع

وبحسب مختبر البحوث الإنسانية في جامعة "ييل"، فإن قوات الدعم السريع مددت الحواجز الترابية لتطويق الفاشر بشكل كامل تقريبًا منذ الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول.

ونتيجة لذلك، حذر ناشطون الأسبوع الماضي من أنه حتى العلف الحيواني الذي يلجأ الناس إلى تناوله لم يعد متوفرًا.

ويقول ناشطون من شبكة محلية، تدعى "لجنة مقاومة الفاشر"، إن 30 شخصًا في المتوسط يلقون حتفهم يوميًا بسبب العنف والجوع والمرض.

وتقول غرفة طوارئ معسكر أبو شوك، وهي شبكة من المتطوعين، إن أعدادًا كبيرة جدًا من الجثث متناثرة في الشوارع بما يشكل خطرًا على الصحة العامة.

تطورات الأوضاع في الفاشر

وقالت الفرقة السادسة مشاة في تقريرها الأخير: إن قوات الجيش السوداني والقوات المشتركة والقوات المساندة قامت بصد هجوم رقم 263 على مدينة الفاشر من ثلاثة محاور؛ شنته قوات الدعم السريع، أمس الأحد.

وأضافت أن تلك القوات قصفت المدينة بالمدفعية الثقيلة، وردت قوات الجيش السوداني على هذا القصف.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي في أم درمان عمار المغربي، بأن حالة من الهدوء الحذر تسود مدينة الفاشر بعد سلسلة من العمليات العسكرية.

وأضاف: "مع التطورات العسكرية في هذه المدينة، تتعقد الأوضاع الإنسانية بشكل كارثي بحسب ما أفادت منظمة الشؤون الإنسانية في ولاية شمال دارفور، حيث قالت إن أكثر من 229 شخصًا ماتوا بسبب الجوع، بينهم 171 طفلًا، و58 من كبار السن، منذ بداية أغسطس/ آب الماضي".

كما أشارت المنظمة إلى إلى مقتل أكثر من 664 شخصًا، وإصابة أكثر من 1464 بسبب العمليات العسكرية والقصف المدفعي على الأحياء السكنية".

وفي ظل الحصار المطبق، تزداد تعقيدات الأوضاع الإنسانية في الفاشر، خاصة وأن قوات الدعم السريع قامت بحفر خنادق في مداخل المدينة الأربعة، الأمر الذي يصعب دخول مساعدات إنسانية إليها، وفرض أوضاعًا إنسانية بالغة التعقيد.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة