كشفت أسرة المصرية بسمة سمير، البالغة من العمر 30 عامًا وخريجة كلية العلوم، تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياتها، بعدما توفيت عقب حالة من الذعر تزامنت مع الزلزال التي شعر بها سكان عدد من المحافظات المصرية فجر الإثنين.
وأكد أفراد الأسرة أن بسمة لم تكن تفكر إلا في حماية طفليها، إذ سارعت إلى احتضانهما فور شعورها بالزلزال، قبل أن تتعرض لسكتة قلبية أودت بحياتها.
احتضنت طفليها خوفًا عليهما
وقال شقيقها سامح، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن بسمة كانت داخل منزلها برفقة طفليها، البالغين من العمر 7 و5 سنوات، بينما كان زوجها يعمل في إحدى دول الخليج.
وأوضح أن شقيقته، فور إحساسها بالزلزال، نزلت إلى الأرض واحتضنت طفليها خشية سقوط أي أجسام عليهما، في محاولة لحمايتهما من أي خطر محتمل.
وأضاف: "بعدما حضنت ولادها فضلت مكانها، حاولنا نفوقها لكنها ما استجابتش.. نامت ومقامتش."
وأشار شقيقها إلى أن بسمة لم تُنقل إلى المستشفى، إذ وصل طبيبان إلى المنزل عقب الإبلاغ عن الواقعة، وبعد توقيع الكشف الطبي أكدا وفاتها.
وأوضح أن الوفاة جاءت نتيجة سكتة قلبية ناجمة عن الخوف الشديد والصدمة التي تعرضت لها أثناء الهزة الأرضية.
وأكدت الأسرة أن الراحلة لم تكن تعاني من أي أمراض مزمنة أو مشكلات صحية معروفة، وكانت تتمتع بصحة جيدة قبل الواقعة، معتبرة أن ما حدث كان مفاجئًا، وأن شدة الخوف على طفليها كانت السبب في تدهور حالتها بشكل مفاجئ.
زلزال بقوة 5.5 درجات شعر به سكان عدة محافظات
وشعر سكان القاهرة وعدد من المحافظات المصرية، فجر الاثنين، بهزة أرضية بلغت قوتها 5.5 درجات على مقياس ريختر.
وأوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن مركز الزلزال وقع على بعد 38 كيلومترًا من مدينة السويس، مؤكدًا عدم تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات نتيجة الهزة.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة المصرية تفعيل خطة الطوارئ الصحية فور وقوع الهزة، مع تشغيل غرفة الأزمات المركزية وربطها بغرف الطوارئ في مختلف المحافظات، لمتابعة الموقف والتأكد من جاهزية المنظومة الصحية.
ورغم أن مصر تُعد من الدول ذات النشاط الزلزالي المحدود نسبيًا، فإنها تتأثر أحيانًا بهزات أرضية نتيجة قربها من مناطق نشطة جيولوجيًا، أبرزها خليج السويس وخليج العقبة وشرق البحر المتوسط، حيث تشهد هذه المناطق حركة مستمرة للصفائح التكتونية، ما يؤدي إلى تسجيل هزات متفاوتة القوة بين الحين والآخر.