أفادت وسائل إعلام لبنانية، اليوم الأحد، بفرار نحو 20 سجينًا من إحدى النظارات التابعة لقوى الأمن الداخلي في منطقة وسط البلاد، بعدما حفروا فتحة في الجدار دون أن يتنبه لهم عناصر الأمن.
وأشارت صحيفة "النهار" المحلية إلى أن نظارة "فصيلة غزير" في محافظة كسروان شهدت، عند منتصف ليل السبت - الأحد، عملية فرار جماعي لنحو 20 موقوفًا من اللبنانيين والسوريين، بعد إحداث فجوة في جدار النظارة.
ووفق المعلومات الأولية المتداولة التي نشرتها الصحيفة، فقد تأخر اكتشاف فرار السجناء قرابة ساعة ونصف، مما أتاح لهم الابتعاد عن الموقع وتفادي الملاحقة الفورية. كما نقلت "النهار" عن معطيات تشير إلى أن العملية كانت مُخططًا لها مسبقًا، مستغلة التراخي الليلي وقلة عدد العناصر المناوبة.
كيف هرب السجناء؟
وقالت تقارير صحافية إن السجناء قاموا بحفر الكوة، باستخدام أدوات حديدية مهرّبة إلى داخل الزنزانة، جرى تمويهها كحبل غسيل، صعب اكتشافها عبر كاميرات المراقبة، فيما أشارت التقارير إلى أن التحقيقات التي باشرت بها مديرية قوى الأمن تشمل فرضية "التواطؤ الداخلي"، كما "التقصير الفاضح".
وقالت "النهار": "يُنذر حادث فرار السجناء من سجن فصيلة غزير بفضيحة أمنية كبيرة وسط معالم الإهمال وشبهة التواطؤ في هذا الفرار الجماعي للسجناء والموقوفين. وقد فُتح تحقيق داخلي عاجل وسط تساؤلات بشأن احتمال وجود إهمال أو تواطؤ، فيما تستمر عمليات البحث والاستنفار الأمني لملاحقة الفارّين".
من جانبها، أشارت قناة "الجديد" المحلية إلى أن غالبية السجناء الفارين هم من السوريين واللبنانيين، بالإضافة إلى سجين يحمل الجنسية المصرية. وأكدت القناة نفسها أن فصيلة مدينة جبيل أوقفت أحد السجناء الفارين، وهو لبناني، فيما لا يزال البحث جاريًا عن الآخرين.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان مقطع فيديو يُظهر بشكل واضح الفتحة التي حفرها السجناء قبل فرارهم. وقد احتل الخبر صدارة المنصات الإلكترونية في البلاد، وسط انتقادات واسعة لأداء السلطات الأمنية.
عمليات فرار متكررة
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت السجون اللبنانية حالات هروب متكررة، أشهرها في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2020، حين هربت مجموعة كبيرة من المساجين من سجن بعبدا الواقع على مقربة من العاصمة.
وفي ذلك اليوم، وقع اشتباك بين السجناء وقوى الأمن، أعقبه مطاردة في شوارع العاصمة بيروت، أسفرت عن مقتل خمسة من الفارين في حادث سير.
وسجّل عام 2022 ثلاث محاولات فرار جماعية من السجون، كانت أبرزها في 7 أغسطس/ آب من العام نفسه، حين استيقظت العاصمة بيروت على أنباء عن عملية فرار كبيرة نفذها 31 سجينًا من الزنزانة الواقعة قرب مبنى الأمن العام، تحت جسر العدلية. وقد أوحت تفاصيل الحادثة آنذاك وكأن السجناء فرّوا من مكان يفتقر إلى أي رقابة أمنية.
حالة فرار أخرى سجلت بعد شهرين، وحينها تمكن 9 موقوفين من الهرب من سجن تابع للجيش اللبناني في منطقة الرملة البيضاء، ثم سجلت حالة فرار جماعية أخرى في ديسمبر/ كانون الأول حين تمكن 26 سجينًا من الفرار من سجن في منطقة البقاع شرقي لبنان، ومعظمهم من المدانين بتهمة تجارة الممنوعات والأسلحة.