الإثنين 11 مايو / مايو 2026

حلا منير محمد "منيرة".. من سجانة في عهد الأسد إلى مصففة شعر بعد سقوطه

حلا منير محمد "منيرة".. من سجانة في عهد الأسد إلى مصففة شعر بعد سقوطه

شارك القصة

المتهمة حلا منير محمد "منيرة" عملت في المؤسسة العسكرية ثم سجون الأسد
المتهمة حلا منير محمد "منيرة" عملت في المؤسسة العسكرية ثم سجون الأسد
المتهمة حلا منير محمد "منيرة" عملت في المؤسسة العسكرية ثم سجون الأسد
الخط
توقيف سجانة سابقة بالمخابرات الجوية بدمشق تسمى حلا منير محمد "منيرة" بعدما تحولت إلى تصفيف الشعر عقب سقوط نظام الأسد.

أفاد مصدر أمني لموقع "تلفزيون سوريا" بتوقيف السجّانة السابقة في فرع التحقيق التابع للمخابرات الجوية بمطار المزة العسكري في دمشق، حلا منير محمد، المعروفة داخل السجن باسم "منيرة".

وأوضح أنها أُحيلت إلى المحاكمة على خلفية شهادات واتهامات تتعلق بارتكاب انتهاكات بحق معتقلات سابقات داخل سجن النساء التابع للفرع.

وبحسب ما ورد في تحقيق أعدّه موقع "تلفزيون سوريا" وقاد إلى توقيف "منيرة"، فإن الموقوفة كانت تعمل سابقًا ضمن صفوف القوات الجوية بصفة "قناصة"، قبل أن يتم انتدابها إلى سجن النساء في فرع التحقيق، حيث ارتبط اسمها بشهادات متعددة تتحدث عن ممارسات وصفت بالقاسية، من بينها الضرب والإهانة وأساليب تعذيب داخل الزنازين، وفق روايات ناجيات.

شهادات معتقلات سابقات عن حلا منير محمد "منيرة"

تستند تفاصيل التحقيق إلى إفادات عدد من الناجيات من الاعتقال، تحدثن عن ظروف احتجاز قاسية داخل فرع المخابرات الجوية.

وتقول بيسان جمعة، إحدى المعتقلات السابقات، إنها تعرضت خلال فترة اعتقالها، الممتدة لسنوات، لتعذيب جسدي ونفسي، مشيرة إلى أنها واجهت معاملة قاسية حتى خلال فترة الحمل والولادة داخل السجن.

وأضافت في شهادتها، أن السجانة المشار إليها حلا منير محمد "منيرة" كانت تتحدث عن مشاركتها السابقة في العمليات العسكرية، وتُبدي سلوكًا استفزازيًا تجاه المعتقلات.

كما أفادت معتقلة أخرى اسمها هبة الدروبي، بأن السجانة كانت تمنع المعتقلات من استخدام المرافق الأساسية، وتفرض عليهن عقوبات جسدية متكررة، من بينها الضرب بأساليب مختلفة داخل الزنازين، إضافة إلى الإذلال النفسي.

اتهامات باستخدام أساليب تعذيب وحرمان إنساني

وفق التحقيق، فإن شهادات متقاطعة تحدثت عن استخدام أساليب تعذيب متعددة داخل السجن، من بينها "الدولاب" و"الجنزير" و"الفلقة"، إلى جانب الحرمان من الطعام والرعاية الطبية، ومنع المعتقلات من التواصل مع عائلاتهن بشكل طبيعي.

كما أشارت إفادات أخرى إلى ممارسات تتعلق بابتزاز عائلات المعتقلات ماليًا مقابل تقديم معلومات عن ذويهن أو تسهيل التواصل معهم.

من العمل العسكري إلى الحياة المدنية

يشير التحقيق إلى أن المتهمة حلا منير محمد "منيرة"، بعد سنوات من العمل داخل المؤسسة العسكرية ثم داخل السجون، انتقلت لاحقًا إلى الحياة المدنية عقب سقوط نظام بشار الأسد، حيث افتتحت صالونًا للتجميل في منطقة المزة 86 بدمشق، وعملت في مجال تصفيف الشعر والتجميل.

ويضيف أن هذا التحول أثار صدمة لدى بعض الناجيات، اللواتي أكد بعضهن أنهن تعرفن عليها خلال فترة العمل داخل السجن، قبل أن يصادفنها لاحقًا في حياتها المدنية.

توقيف المتهمة ومحاكمتها

ونقل التحقيق عن مصدر أمني، طلب عدم الكشف عن هويته، أن السجانة السابقة حلا منير محمد "منيرة" أوقفت من قبل الجهات المختصة، وأنها باتت قيد المحاكمة على خلفية الشهادات المقدمة ضدها.

وبحسب المصدر، فقد تم استدعاء عدد من الشهود، بينهم ناجيات وردت أسماؤهن في التحقيق، للإدلاء بإفاداتهن ضمن الإجراءات القانونية.

ويضع التحقيق هذه القضية ضمن سياق أوسع يتعلق بملف الانتهاكات داخل السجون خلال عهد الأسد، حيث وثّقت منظمات حقوقية حالات تعذيب وسوء معاملة في سجون متعددة.

ويرى حقوقيون أن فتح هذه الملفات أمام القضاء يشكل خطوة أساسية في مسار العدالة الانتقالية.

تابع القراءة

المصادر

تلفزيون سوريا
تغطية خاصة