بدأ الجيش السوري مساء الجمعة عمليات قصف مدفعي وصاروخي على مواقع حددها كأهداف عسكرية في مدينة دير حافر بريف حلب وفق ما أفاد مراسل التلفزيون العربي.
وكان الجيش السوري أصدر الجمعة تحذيرات للمدنيين للابتعاد عن مواقع تتمركز فيها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في دير حافر شرق حلب، قال إنه يستعد لتوجيه ضربات لها.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن "هيئة العمليات في الجيش العربي السوري" نشرت خرائط لثلاثة مواقع في دير حافر ووجهت تحذيرات للأهالي للابتعاد عن تلك المواقع التي قالت إن قوات كردية تتمركز فيها لاستخدامها "منطلقًا لعملياتها الإرهابية تجاه مدينة حلب وريفها الشرقي وقواعد إطلاق للمسيرات".
هيئة العمليات في الجيش السوري تنشر خرائط مناطق في دير حافر بريف حلب تمهيدا لاستهدافها pic.twitter.com/Vh362E2oXL
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 16, 2026
ونشر الجيش السوري تعزيزات في منطقة دير حافر ومحيطها في الأيام الأخيرة بعد إخراج القوات الكردية من مدينة حلب الأسبوع الماضي.
قسد سقوط قذائف على مناطق مأهولة في دير حافر
وأشارت الهيئة إلى أن الخطر ما زال قائمًا على مدينة حلب وريفها الشرقي على الرغم من محاولة بعض الوسطاء التدخل لإخراج التهديدات من منطقة شرق حلب.
وقالت هيئة العمليات في تصريح لـوكالة الأنباء السورية الرسمية اليوم الجمعة إنها رصدت من خلال مصادرها وصول باهوز أوردال من جبال قنديل إلى منطقة الطبقة من أجل إدارة العمليات العسكرية لدى تنظيم قسد ضد السوريين وجيشهم.
ولفتت إلى أنها رصدت وصول مجموعات جديدة إلى منطقة الطبقة، ومنها سيتم نقلهم لنقاط الانتشار بدير حافر ومسكنة والمناطق المحيطة فيها.
وأشارت إلى أن الجيش السوري يسعى لتأمين الأهالي من المنطقة التي تتخذها قسد وحلفاؤها منطلقًا لعملياتها العسكرية ضد السوريين.
في المقابل، أكدت قسد "استمرار القصف المدفعي العنيف على دير حافر بريف حلب من قبل فصائل دمشق وسقوط قذائف على مناطق مأهولة في المدينة".
خروج نحو 27 ألفًا من دير حافر ومسكنة
من جهته، أكد محافظ حلب عزام الغريب، الجمعة، خروج نحو 27 ألفًا و450 مدنيًا من منطقتي دير حافر ومسكنة في الريف الشرقي للمحافظة، باتجاه مناطق سيطرة الحكومة السورية.
وقال الغريب في تدوينة عبر حساباته بمنصات التواصل الاجتماعي، إن "تنظيم قسد والمليشيات الإرهابية المتحالفة معه مارسوا ضغوطًا كبيرة على الأهالي، من خلال منع الراغبين بالخروج من مناطق سيطرتهم عبر الممرات الآمنة التي وفرتها الدولة السورية، ومحاولة إعاقة تحركاتهم".
وأضاف أن الأهالي "اختاروا طرقًا خطرة ووعرة" للوصول إلى مناطق سيطرة الحكومة، دون ذكر أسماء مناطق بعينها.
وأشار الغريب إلى أن عدد الخارجين من دير حافر ومسكنة بلغ نحو 27 ألفًا و450 شخصًا، موضحًا أن ذلك "يعكس رفضهم الأوضاع القائمة وتراجع الثقة بهذه التنظيمات التي زرعت الفتنة والدمار في مناطقهم".
وصباح الخميس، فعّل الجيش السوري ممرات إنسانية لإجلاء المدنيين المقيمين في المناطق الخاضعة لسيطرة "قسد" غرب نهر الفرات، التي أعلنها سابقًا مناطق عسكرية.
وأكد الغريب أن توجه الأهالي نحو مناطق الحكومة "يعكس تمسكهم بوطنهم وحكومتهم"، مشددًا على أن "الخيارين الأمني والإنساني يبقيان في إطار حماية الدولة السورية".