ندّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأحد، باغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وأفراد من عائلته، ووصفه بأنه جريمة تنتهك جميع معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي، لكنه لم يقدم بعد في العلن سوى التعازي لبلد حليف لموسكو.
وخامنئي هو ثالث حليف لروسيا تتم الإطاحة به خلال 15 شهرًا الماضية، بعد سقوط رئيسي سوريا وفنزويلا المدعومين من موسكو. حيث يعد اغتيال خامنئي انتكاسة إستراتيجية للكرملين في منطقة لطالما سعى إلى زيادة نفوذه فيها.
وتقول روسيا إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية في مطلع الأسبوع دفعت الشرق الأوسط بأسره إلى الهاوية.
وبعد أن تكهن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العام الماضي علنًا بأن تشن إسرائيل هجماتٍ تسفر عن تغيير النظام، حذر بوتين من أن الشعب الإيراني قد يتحد خلف القيادة السياسية هناك.
روسيا تقدم التعازي لإيران باغتيال خامنئي
وقال الكرملين إن بوتين عبّر عن تعازيه لعائلة خامنئي وحكومة وشعب إيران في رسالة إلى نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.
وذكر بوتين في الرسالة "تقبلوا خالص تعازيّ في قتل الزعيم الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي خامنئي وأفراد من عائلته، في انتهاك صارخ لجميع معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي".
وقال بوتين "في بلدنا، سنتذكر آية الله خامنئي بأنه رجلُ دولةٍ عظيمٌ قدم مساهمة شخصيةً كبيرةً في تطوير العلاقات الودية بين روسيا وإيران والارتقاء بها إلى مستوى شراكة إستراتيجية شاملة".
الصين تدين اغتيال علي خامنئي
من جهتها، دانت الصين بشدة، الأحد، اغتيال المرشد علي خامنئي، ودعت مجددًا إلى وقفٍ فوريًا للعمليات العسكرية.
وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان إن الاغتيال "يمثل انتهاكًا خطيرًا لسيادة إيران وأمنها، ودوسًا على أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية".
وأضافت "تعارض الصين بشدة هذا الأمر وتدينه بشدة"، داعيةً إلى "وقفٍ فوريًا للعمليات العسكرية".
وصدرت الإدانة بعيد نشر وسائل الإعلام الصينية الرسمية تقريرًا عن مكالمةٍ هاتفية بين وزير الخارجية وانغ يي ونظيره الروسي سيرغي لافروف.
وخلال المحادثة التي جاءت بمبادرةٍ من لافروف، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة شينخوا الرسمية، قال وانغ إن "اغتيالَ زعيم صاحب سيادة والتحريض على تغيير النظام" من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل أمرٌ "غير مقبول".
وأضاف أن الصين "تشعر بقلقٍ بالغ" من "احتمال انزلاق الوضع في الشرق الأوسط إلى هاويةٍ خطيرةٍ".
وتابع وانغ "يجب على المجتمع الدولي أن يوجه رسالةً واضحةً ومحددةً تعارض تراجع العالم إلى شريعة الغاب".
وحثت بكين في الأيام الأخيرة مواطنيها في إيران على مغادرة البلاد "في أسرع وقت ممكن"، وجددت وزارة الخارجية الصينية، الأحد، تلك الدعوة.