الأحد 17 مايو / مايو 2026
Close

حل شفرة تاريخه الجيولوجي.. وادي غراند كانيون تضاريس وعرة وتدرجات لونية

حل شفرة تاريخه الجيولوجي.. وادي غراند كانيون تضاريس وعرة وتدرجات لونية

شارك القصة

وادي غراند كانيون  - غيتي
وادي غراند كانيون - غيتي
وادي غراند كانيون - غيتي
الخط
نهر كولورادو لعب دورًا حاسمًا في نحت وادي غراند كانيون عبر ملايين السنين، إذ تمكن الباحثون من تتبع مساراته القديمة من خلال تحليل حبيبات دقيقة من معدن الزركون.

كشفت دراسة علمية حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بتاريخ تشكّل وادي غراند كانيون، أحد أبرز المعالم الجيولوجية في أميركا الشمالية، والذي يمتد في ولاية أريزونا جنوب غربي الولايات المتحدة، ويُعرف بتضاريسه الوعرة وتدرجاته اللونية اللافتة.

وبحسب الدراسة، فإن نهر كولورادو لعب دورًا حاسمًا في نحت هذا الوادي عبر ملايين السنين، إذ تمكن الباحثون من تتبع مساراته القديمة من خلال تحليل حبيبات دقيقة من معدن الزركون ضمن الصخور الرملية، إضافة إلى بقايا رماد بركاني قديم.

النهر بدأ بالتدفق قبل نحو 6.6 ملايين سنة

وتشير النتائج إلى أن النهر بدأ بالتدفق قبل حوالي 6.6 ملايين سنة نحو منخفض واسع شمال شرقي أريزونا، حيث تشكّلت بحيرة ضحلة وكبيرة شرقي الموقع الذي أصبح لاحقًا وادي غراند كانيون.

ومع مرور الزمن، ارتفع منسوب المياه في تلك البحيرة إلى أن فاضت قبل نحو 5.6 ملايين سنة، متدفقة عبر المنطقة التي شكّلت لاحقًا الوادي.

كما خلص الباحثون إلى أن النهر واصل جريانه عبر سلسلة من الأحواض جنوب الوادي، وصولًا إلى خليج كاليفورنيا قبل نحو 4.8 ملايين سنة، حيث يصب في البحر شمال غربي المكسيك.

بحيرة كبيرة اختفت مع تحولات المشهد الجيولوجي

وتطرقت الدراسة أيضًا إلى بحيرة قديمة أطلق عليها اسم "بحيرة بيداهوشي"، يُرجّح أن عرضها تجاوز 150 كيلومترًا، وكانت تقع في منطقة تُعرف اليوم ضمن أراضي محمية نافاهو، قبل أن تختفي مع تحوّلات المشهد الجيولوجي.

وادي جراند كانيون
وادي جراند كانيون - غيتي

وقال عالم الجيولوجيا جون هي من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، والمشارك في إعداد الدراسة المنشورة في دورية مجلة ساينس، إن نتائج البحث تسهم في حسم جدل علمي طويل بشأن توقيت تشكّل الوادي.

من جانبه، أوضح الباحث في هيئة المسح الجيولوجي الأميركية رايان كرو أن مسار نهر كولورادو قبل مروره عبر غراند كانيون ظلّ لغزًا لسنوات، رغم معرفة وجوده في غرب كولورادو منذ نحو 11 مليون سنة.

ويمتد وادي غراند كانيون لمسافة تقارب 450 كيلومترًا، ويصل عرضه إلى نحو 29 كيلومترًا، فيما يتجاوز عمقه 1860 مترًا، كاشفًا عن طبقات صخرية يعود عمرها إلى نحو 1.8 مليار سنة.

وتشير الدراسات إلى أن عملية نحت الوادي لا تزال مستمرة، بمعدل يتراوح بين 100 و160 مترًا لكل مليون سنة، ما يجعل الشكل الحالي للوادي نتيجة نحو خمسة ملايين سنة من التعرية المستمرة.

ويظل غراند كانيون أحد أبرز عجائب الطبيعة، إذ يثير فضول الزوار والباحثين على حد سواء، خاصة مع ما تكشفه جدرانه من سجل جيولوجي واضح لتاريخ الأرض.

تابع القراءة

المصادر

رويترز