حذر 25 من حملة "ميدالية فيلدز"، التي تعد أرفع تكريم في مجال الرياضيات، من تداعيات تسابق شركات الذكاء الاصطناعي على حل المسائل الرياضية الشهيرة، معتبرين أن هذا المسار يهدد بإحداث ضرر دائم في المجال.
وجاء التحذير في رسالة مشتركة وقعها علماء بارزون، بينهم تيرينس تاو، بعد أيام من إعلان شركة "أوبن آيه آي" حل إحدى "مسائل جائزة الألفية" التي استعصت على علماء الرياضيات لأجيال.
وقال الموقعون إن أهداف شركات الذكاء الاصطناعي وأهداف مجتمع الرياضيات "غير متوافقة إلى حد كبير"، محذرين من أن هذا التوجه يمثل "تهديدًا عامًا للعمل الفكري".
ويغطي العلماء الـ25 الموقعون على الرسالة نحو خمسة عقود من تاريخ "ميدالية فيلدز"، بدءًا من بيير ديلين، الفائز بها عام 1978، وصولًا إلى يو دينغ الذي حصل عليها هذا العام.
ما الذي يخشاه العلماء؟
يرى العلماء أن حل المسائل الرياضية لا يشكل هدفًا بحد ذاته، إذ تستخدم المسائل أيضًا لمساعدة الطلاب والباحثين على تطوير قدراتهم والوصول إلى فهم أعمق للنظريات.
وقالوا إن "حل المسائل ليس سوى أداة ووسيلة لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل في الفهم النظري"، مشددين على أن هذه العملية تحتاج إلى الوقت وتعتمد على التفاعل البشري.
وطرح الموقعون تساؤلًا بشأن كيفية ضمان عدم إغفال الهدف الأساسي من هذا العمل، في وقت يغير فيه الذكاء الاصطناعي الطريقة التي يجري من خلالها إنجازه.
الذكاء الاصطناعي يحل واحدة من أعقد المسائل الرياضية #هذا_النهار @Mohamadgamloush pic.twitter.com/AFdmJVtTGC
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 10, 2026
وطالبوا بمعالجة هذه القضايا بصورة عاجلة داخل مجتمع الرياضيات، ومن جانب الشركات المطورة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وكذلك على مستوى المجتمع بصورة أوسع.
ماذا فعلت "أوبن آيه آي"؟
ويأتي التحذير بعد إعلان "أوبن آيه آي"، الثلاثاء، أن أحد نماذجها غير المطروحة نجح في حل مسألة "نافييه-ستوكس"، وهي واحدة من "مسائل جائزة الألفية" السبع.
وبحسب الإعلان، استغرقت عملية الوصول إلى الحل 88 ساعة، وشارك فيها آلاف من وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين عملوا بصورة متوازية.
وأعاد هذا التطور إلى الواجهة النقاش بشأن الدور الذي يمكن أن يؤديه الذكاء الاصطناعي في الرياضيات، والحد الفاصل بين استخدامه أداة للمساعدة في تطوير المعرفة وبين تحوله إلى سباق لحل المسائل بمعزل عن العملية الفكرية التي تقود إلى فهمها.