أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الأربعاء، عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى مع حركة "حماس" ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقال ساعر في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره السلوفاكي يوراي بلانار، في العاصمة براتيسلافا: "أرسلنا وفدًا للتفاوض في (العاصمة القطرية) الدوحة، وافقنا على مقترحات المبعوث الأميركي الخاص (ستيف) ويتكوف".
"سنتفاوض على وقف إطلاق نار دائم"
وادعى وزير الخارجية أن "إسرائيل جادة برغبتها في التوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن (الأسرى) ووقف إطلاق النار، أعتقد أن ذلك ممكن".
وأضاف: "إذا تم التوصل إلى وقف لإطلاق نار مؤقت، فسنتفاوض على وقف إطلاق نار دائم".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
ومطلع مارس/ آذار تنصلت إسرائيل من اتفاق هدنة وتبادل أسرى مع "حماس" بدأ في 19 يناير/ كانون الثاني، واستأنفت الإبادة، ومنذ ذلك الحين ترفض جميع المبادرات والمطالبات الدولية والأممية لوقف إطلاق النار.
وأمس الثلاثاء قال ويتكوف: "نأمل التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية الأسبوع من شأنه أن يحقق وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، وسيتم إطلاق سراح 10 أسرى (إسرائيليين) وتسليم جثث 9 أسرى".
واعتبر المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط أن وقف إطلاق النار المحتمل "سيفتح الطريق أمام سلام دائم" في غزة.
وزعم ساعر أن "الحرب نفسها ليست هدفًا لإسرائيل، وأن تل أبيب ملتزمة بتحقيق أهدافها من الحرب"، مدعيًا أن إسرائيل "تفضل تحقيق أهدافها بالوسائل الدبلوماسية"، حسب زعمه.
والثلاثاء جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أهداف الإبادة التي يرتكبها في غزة، مبينًا أنها إطلاق سراح الأسرى، والقضاء على قدرات "حماس" العسكرية والسلطوية، وضمان أن غزة لن تشكل تهديدًا لإسرائيل، وفق تعبيره.
وظهر ملف الإفراج عن المحتجزين في غزة وإلحاق الهزيمة بحماس محور محادثات نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض فيما أكدت الحركة الفلسطينية أن "غزة لن تستسلم".
"هزيمة نفسية"
وكان نتنياهو قد التقى بترمب مرتين في غضون 24 ساعة في وقت يكثف فيه الأخير ضغوطه على رئيس الوزراء الإسرائيلي للتوصل إلى اتفاق ينهي ما وصفه بأنه "مأساة" الحرب في غزة.
وقال نتنياهو في بيان: إنه جدد التأكيد على أهداف إسرائيل خلال المحادثات وأضاف "ركزنا على الجهود المبذولة للإفراج عن رهائننا".
وأكد نتنياهو إن الضغط العسكري لا يزال ضروريًا، رغم الثمن الباهظ، بما في ذلك مقتل خمسة جنود إسرائيليين الإثنين في شمال غزة، لإلحاق الهزيمة بحماس.
من جهتها، ردت حماس على لسان عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق، في بيان مقتضب عبر تلغرام، قائلة إن "تصريح نتنياهو عن "إطلاق سراح جميع الرهائن واستسلام حماس" ، يعكس الهزيمة النفسية، لا حقائق الميدان".
وشددت "بعد إقرار قادة العدو بفشلهم الذريع في استعادة أسراهم بالعملية العسكرية، بات واضحًا أن لا سبيل لإطلاق سراحهم إلا عبر صفقة جادة مع المقاومة".
وختمت بالقول إن "غزة لن تستسلم.. والمقاومة هي من ستفرض الشروط، كما فرضت المعادلات".
ومساء الأحد، انطلقت جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين في الدوحة بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعدما سلم الوسطاء مقترحًا جديدًا للطرفين يستند، بحسب مصادر مطلعة إلى مقترح المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
وقال ويتكوف الثلاثاء إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق بين الطرفين في دولة قطر، على أن ينضم إليهما لاحقًا هذا الأسبوع.
لكن قطر التي تلعب دور الوسيط إلى جانب مصر والولايات المتحدة، قالت إن المفاوضات تحتاج إلى مزيد من الوقت لتحقيق اختراق.
وتتضمن المقترحات الأميركية هدنة من شهرين تقوم خلالها حماس بالإفراج عن عشرة أسرى أحياء اقتادتهم إلى قطاع غزة إبان هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
في المقابل، تفرج إسرائيل عن معتقلين فلسطينيين لديها، وفق مصدرين فلسطينيين مطّلعين على المباحثات.