أفاد مراسل "التلفزيون العربي" بأنّ المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أعرب لصحفيين عن تفاؤله بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى، مضيفًا أنّه سيلتقي مسؤولين قطريين رفيعي المستوى في نيوجيرسي اليوم.
من جهتها، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنّها بحثت مع وفد من حركة "الجهاد الإسلامي" تطورات المفاوضات وردود الاحتلال على مقترحات الوسطاء وسبل التعامل معها.
وجدّد الطرفان تأكيدهما أنّ أيّ مفاوضات يجب أن تفضي لـ"إنهاء الحرب وانسحاب قوات الاحتلال بالكامل وفتح المعابر وإعادة الإعمار".
نتنياهو يلتقي بن غفير وسموتريش
في المقابل، كشفت هيئة البث" الإسرائيلية أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقى مساء الأحد مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش من أجل اقناعهما بعدم الاستقالة من الحكومة.
وسبق أن هدّد كل من بن غفير وسموتريتش بالانسحاب من الحكومة، في حال إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وذكرت هيئة البثّ أنّ سموتريتش وبن غفير طالبا نتنياهو بالتعهّد بالعودة للقتال بعد المرحلة الأولى من صفقة وقف إطلاق النار في غزة، لكنّ نتنياهو أوضح لهما أنّ تعهدًا مسبقًا بالعودة إلى القتال سيُفشل المفاوضات.
ونقلت عن مقربين من نتنياهو أنّهم يتوقّعون استقالة سموتريتش وبن غفير من الحكومة، لكنّهما لن يدعما حل الكنيست حتى لو أنجزت صفقة.
اجتماع الكابينت لبحث انتشار الجيش بغزة
إلى ذلك، أفاد مراسل "التلفزيون العربي" في القدس أحمد دراوشة بأنّ الكابينت الإسرائيلي المصغّر سيعقد اجتماعًا مساء الأحد، لبحث مستجدات صفقة التبادل، وإعادة رسم خرائط انتشار الجيش في رفح والمنطقة العازلة بقطاع غزة.
واستبق نتنياهو اجتماعه مع عدد من الوزراء والأجهزة الأمنية بحديثه عن رفض مطالب "حماس" بالانسحاب من قطاع غزة.
وبينما تُصرّ "حماس" على الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، عرض جيش الاحتلال خرائط تؤكد نيّته الإبقاء على سيطرته في مناطق واسعة من القطاع، أبرزها منطقة رفح جنوبًا، إلى جانب أجزاء كبيرة من خانيونس، وخزاعة، وجحر الديك، والمناطق الشرقية من مدينة غزة، إضافة إلى أجزاء شاسعة من بيت حانون وبيت لاهيا.
كما نقلت هيئة البثّ الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين تشكيكهم في إمكانية قبول حماس بخرائط جديدة تُبقي على وجود عسكري في محور موراج.
بدورها، قالت مصادر للقناة 12 العبرية، إنّ جيش الاحتلال حذّر المستوى السياسي من أنّ بناء مدينة الخيام في رفح جنوب قطاع غزة سيستغرق 4 أشهر، وسيُعطّل مفاوضات صفقة التبادل.
وذكرت القناة أن الجيش الإسرائيلي أبلغ القيادة السياسية بأنه "من لحظة بدء العمل على بناء المدينة الإنسانية حتى اكتمالها سيستغرق الأمر من 3 إلى 5 أشهر".
نحو 100 شهيد في غزة الأحد
وتُخطّط تل أبيب لإنشاء ما أسمتها بـ"المدينة الإنسانية" بين محوري "صلاح الدين" و"موراج" في رفح جنوبي قطاع غزة، وستكون عبارة عن "مخيم ضخم" يؤوي نحو نصف مليون غزي لن تسمح لهم سلطات الاحتلال بالعودة إلى شمال القطاع، بعد تفعيل آليات لتشجيع ما تدّعي أنّه "هجرة طوعية" للفلسطينيين هناك.
وبعد عدة جولات من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل و"حماس" على مدى نحو 20 شهرًا، لوقف الحرب وتبادل أسرى، بوساطة قطرية ومصرية، تمّ التوصّل إلى اتفاقين جزئيين الأول في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، والثاني في يناير/ كانون الثاني 2025.
لكنّ نتنياهو تهرّب من استكمال الاتفاق الأخير، واستأنف الإبادة على غزة في 18 مارس/ آذار الماضي.
وتتّهم المعارضة الإسرائيلية نتنياهو بأنّه يسعى لتحقيق مصالحه السياسية ولا سيما استمراره بالسلطة، من خلال عقد صفقات جزئية تضمن استمرار الحرب.
ميدانيًا، أشار مراسل التلفزيون العربي إلى استشهاد نحو 100 فلسطيني في استهدافات جيش الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة منذ فجر الأحد.