Skip to main content

حماس تحذر من "تصعيد جرائم الحرب".. كاتس: من يبقى بمدينة غزة إرهابي

الأربعاء 1 أكتوبر 2025
اعتبر وزير الأمن الإسرائيلي أن من سيبقى في مدينة غزة "إرهابي" - غيتي

قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش يحكم حصاره على مدينة غزة التي يقطنها نحو مليون فلسطيني، بعد إكمال السيطرة على محور نتساريم، الذي يفصل بين شمال وجنوب قطاع غزة.

وأوضح كاتس في بيان اليوم الأربعاء: "سيشدد هذا الحصار على مدينة غزة، وسيجبر أي شخص يغادرها جنوبًا على المرور عبر حواجز الجيش".

وأردف أن هذه "فرصة أخيرة" لسكان غزة الراغبين في الانتقال جنوبًا وترك مسلحي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "معزولين في مدينة غزة نفسها في مواجهة نشاط الجيش المستمر بكامل قوته".

وزعم وزير الأمن الإسرائيلي أن من يبقون في غزة "سيصبحون إرهابيين وداعمين للإرهاب"، مضيفًا أن "الجيش مستعد لجميع الاحتمالات، وهو مصمم على مواصلة أنشطته حتى عودة جميع الرهائن ونزع سلاح حماس، في طريق إنهاء الحرب".

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، اعتزامه إغلاق شارع الرشيد أمام الفلسطينيين، مع السماح فقط بالنزوح عبره من مدينة غزة إلى وسط وجنوب قطاع غزة.

ويمثل شارع الرشيد الطريق الساحلي الرئيسي الذي يربط شمال القطاع بجنوبه، ويعتمد عليه الفلسطينيون في تنقلاتهم، خاصة بعد إغلاق الجيش الإسرائيلي شارع صلاح الدين شرقي القطاع خلال الإبادة.

"تمهيد لتصعيد جرائم الحرب ضد الأبرياء"

وفي معرض ردها، اعتبرت حركة حماس أن تصريحات كاتس التي صنف فيها الرافضين للنزوح من مدينة غزة "مقاتلين أو مؤيدين للإرهاب"، تمهد لتصعيد "جرائم الحرب" التي يرتكبها جيشه بحق مئات آلاف الأبرياء.

وقالت الحركة في بيان الأربعاء، إن تصريحات كاتس "تمثل تجسيدًا صارخًا للغطرسة والاستخفاف بالمجتمع الدولي وبمبادئ القانون الدولي والإنساني، وتمهيدًا لتصعيد جرائم الحرب التي يرتكبها جيشه بحق مئات الآلاف من سكان المدينة الأبرياء، من نساء وأطفال وشيوخ".

وأضافت أن "ما يرتكبه قادة الاحتلال الفاشي مجرمو الحرب بحق شعبنا في قطاع غزة، ولا سيما في مدينة غزة، يشكّل جريمة تطهير عرقي وتهجير قسري ممنهج، تُنفّذ بوحشية وعلى مرأى ومسمع العالم بأسره".

وأشارت الحركة إلى "تواصل العملية العسكرية الصهيونية الشرسة ضد مدينة غزة، عبر قصف المنازل على رؤوس ساكنيها، وارتكاب المجازر في مدينة غزة، والمناطق الوسطى والجنوبية بالقطاع".

وطالبت "المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية بالتحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وغير المسبوقة، واتخاذ خطوات تردع كيان الاحتلال الإرهابي وتجبره على وقف جرائمه، وتدفع نحو تقديم قادته الفاشيين للمحاكمة على جرائمهم ضد الإنسانية".

الصليب الأحمر يعلق عمله في مدينة غزة

وإثر التضييق الإسرائيلي، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأربعاء أن تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية أجبرها على تعليق عملها مؤقتًا بمدينة غزة، ونقل موظفيها إلى جنوب القطاع.

وأشارت اللجنة كذلك إلى "نقل موظفيها إلى مكاتبها في جنوب قطاع غزة، لضمان سلامتهم واستمرارية عملهم".

كما لفتت إلى أن هذا يأتي في وقت يواجه فيه عشرات الآلاف من سكان مدينة غزة "ظروفًا إنسانية مروّعة، وهم في أمسّ الحاجة إلى مزيد من المساعدة"، موضحةً أن "في مدينة غزة اليوم، يتعرّض المدنيون للقتل والنزوح القسري، ويُجبرون على تحمل ظروفٍ قاسية".

و"قد عملت فرق الاستجابة الأولية، بمن فيهم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني، بلا كلل لتقديم الإغاثة، إلا أن قدرتهم على الحركة والوصول الآمن إلى السكان المدنيين مقيّدة بشدة" وفق اللجنة.

وبخصوص مستقبل عملها، قالت اللجنة إنها ستواصل جهودها لتقديم الدعم للمدنيين في مدينة غزة، كلما سمحت الظروف، من خلال مكاتبها في دير البلح ورفح وسط وجنوب القطاع، والتي لا تزال تعمل بكامل طاقتها.

وشددت على أنه "لا يزال إنقاذ الأرواح ممكنًا، وأن وقف الأعمال العدائية أمرٌ حتمي وعاجل".

المصادر:
وكالات
شارك القصة