كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، عن اجتماع للوسطاء سيعقد مع الوفد التفاوضي لحركة حماس في الدوحة لبحث خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بشأن إنهاء الحرب على غزة.
وقال الأنصاري في مؤتمر صحافي بالدوحة، إن مصر وقطر سلمت خطة ترمب للوفد التفاوضي الفلسطيني في وقت متأخر مساء الإثنين (بالدوحة) وستجرى اجتماعات ثانية مع الوفد بحضور تركي الثلاثاء.
وأوضح المتحدث أن رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد يترأس الوفد المصري وحضر اجتماع تسليم خطة ترمب لوفد حماس التفاوضي (بالدوحة) الإثنين، وسيكون متواجدًا ضمن اجتماع الثلاثاء مع الوفد التفاوضي للحركة الفلسطينية.
ولفت إلى أن وفد حماس التفاوضي وعد بدراسة خطة ترمب، وأنه مازال الوقت مبكرًا للرد خاصة أنه تم تسليمها متأخرًا مساء الإثنين.
استمرار التشاور مع حماس
إلى ذلك، قال الأنصاري إن دولة قطر "تقدر عاليًا الالتزام الأميركي بإنهاء الحرب في قطاع غزة"، مشيرًا إلى "موقف قطر هو إنهاء الحرب والقتل اليومي للفلسطينيين والتجويع بكل السبل".
وأضاف: "متفائلون بأن خطة ترمب شاملة ووفد حماس يدرسها بمسؤولية ومستمرون في التشاور معهم".
في حين قال: "ملتزمون بتقديم أي دعم لإنهاء الحرب وتقديم مساعدات لأشقائنا في قطاع غزة"، ولفت إلى أن قطر كانت تدعم منذ اليوم الأول أي جهود تؤدي إلى إنهاء الحرب في القطاع.
وبخصوص العدوان الإسرائيلي على الدوحة، قال الأنصاري: إن قطر "راضية عن الضمانات والالتزام الذي لمسناه من ترمب ونتنياهو بشأن عدم القيام بأي هجوم مستقبلًا"، مشيرًا إلى أن دولة قطر تحتفظ "بحقوق الضحايا المتضررين من الهجوم الإسرائيلي على قطر ورافعنا عن حقنا في الهيئات الدولية".
وأكد على أن "الاعتذار الإسرائيلي لدولة قطر هو أقل القليل عندما يحدث اعتداء سافر على دولة مستقلة ذات سيادة".
"رد وطني يمثل حماس وفصائل المقاومة"
إلى ذلك، كان مسؤول فلسطيني مطلع قد كشف أن حركة حماس بدأت الثلاثاء بدراسة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في قطاع غزة في أطرها القيادية ومع الفصائل الفلسطينية الأخرى.
وقال المسؤول وهو مقرب من حماس لوكالة "فرانس برس": إن الحركة "تبدأ اليوم سلسلة المشاورات في أطرها القيادية السياسية والعسكرية داخل فلسطين وفي الخارج وستقدّم الحركة ردًّا وطنيًا يمثّل الحركة وفصائل المقاومة".
وأضاف أن "النقاش قد يحتاج إلى عدة أيام بسبب تعقيدات التواصل بين أعضاء القيادة والتحرّك خصوصًا بعد العدوان الإسرائيلي في الدوحة".
وأوضح أن المشاورات ستبدأ بعد أن تسلّمت الحركة "نسخة من خطة ترمب من الإخوة القطريين والمصريين" الليلة الماضية.
وشدّد على أن حماس "حريصة على إنجاز اتفاق شامل لوقف الحرب والعدوان بما يضمن انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من القطاع وينهي الحصار المفروض منذ 2007 (على قطاع غزة) وإعادة إعمار القطاع".
وأضاف أن "الاحتلال دائمًا يعطّل أي اتفاق لأنه يريد استمرار حرب الإبادة، لذا الضمانات الدولية ضرورية".
وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران في تصريح صحافي الثلاثاء: إن الحركة "منفتحة على كل الأفكار والمقترحات للحل ولكن دون التنازل عن ثوابتنا الوطنية".
وأضاف أن "المقاومة ضد الاحتلال حقّ مشروع ويتوافق مع كافة القوانين الدولية".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن الإثنين من واشنطن أنه يدعم خطة ترمب. لكنه قال إن الجيش الإسرائيلي "سينهي المهمة" في حال لم توافق حماس على الخطة.
وقال اليوم في منشور على "تلغرام": "سنستعيد جميع رهائننا، أحياء وبصحة جيدة، بينما سيبقى (الجيش الإسرائيلي) في معظم أنحاء قطاع غزة".