اعتبرت حركة حماس، الأربعاء، رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري القاضي بإلزام إسرائيل بوقف استعمال التجويع كسلاح حرب يؤكد أن هذه الأخيرة "ترتكب شكلًا من أشكال الإبادة الجماعية" في قطاع غزة.
جاء ذلك في بيان للحركة تعقيبًا على رأي استشاري قانوني غير ملزم أصدرته محكمة العدل الدولية، في وقت سابق الأربعاء، بشأن التزامات إسرائيل في غزة والضفة الغربية المحتلة، بناء على طلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وقالت المحكمة إن فلسطينيي غزة "لم يتلقوا إمدادات كافية" من المساعدات، وقضت بإلزام إسرائيل بالسماح وتسهيل وصولها إلى القطاع، ووقف استخدام التجويع سلاحا للحرب.
حماس: إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة
وبدأت محكمة العدل الدولية جلسات استماع في أبريل/ نيسان الماضي بناء على طلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على رأي استشاري بشأن التزامات إسرائيل فيما يتعلق بأنشطة الأمم المتحدة ومنظمات أخرى في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وعقّبت حماس، بالقول: إن "قرار محكمة العدل الدولية بحظر مبدأ استعمال التجويع كسلاح حرب، يؤكد أن الاحتلال الذي يتعمد تجويع الفلسطينيين، إنما يرتكب شكلاً من أشكال الإبادة الجماعية".
وقتلت إسرائيل بالمجاعة التي تسببت بها خلال حرب الإبادة التي شنتها طيلة سنتين منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، نحو 463 فلسطينيًا بينهم 157 طفلًا، من إجمالي 68 ألف و234 فلسطينيًا استشهدوا، ونحو 170 ألفًا و373 أصيبوا خلالها.
وأضافت حماس، أن "تأكيد المحكمة على ضرورة التزام الاحتلال بتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة للشعب الفلسطيني في غزة، يشكل دعوة واضحة للمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لضمان إدخال المساعدات الإنسانية، وعدم السماح بتسييسها أو استخدامها أداة للضغط من قبل الاحتلال".
وفي سياق آخر، رحبت الحركة برأي محكمة العدل بشأن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وقالت إنه "دحض المزاعم الباطلة لكيان الاحتلال الصهيوني ضد الأونروا".
وأكدت المحكمة الدولية في رأيها أن إسرائيل لم تثبت ادعاءاتها بأن "قسمًا كبيرًا من موظفي الأونروا أعضاء في حماس أو متورطون في أعمال إرهابية".
وذكرت حماس، أن الأونروا، أصبحت الوكالة الرائدة للأمم المتحدة لتقديم الإغاثة والمساعدة للاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة والدول المجاورة.
وقالت: إن الأونروا "تلعب دورًا حاسمًا في قطاع غزة، واندمجت بعمق في البنية التحتية المحلية للأرض الفلسطينية المحتلة، حيث توفر الاحتياجات الأساسية للسكان المحليين بما في ذلك الغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية والمأوى".
ورأت حماس أنه "ليس بالإمكان استبدال الأونروا، ودون خطة انتقال مناسبة".
وفي الوقت ذاته، شددت حماس، على أهمية "الدور الإنساني الحيوي الذي تضطلع به الوكالة، إلى جانب سائر المؤسسات الأممية، في إغاثة أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة".
وفي 28 أكتوبر 2024، صدّق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي "نهائيًا وبأغلبية كبيرة"، على قانونين يمنعان الأونروا من ممارسة أي أنشطة داخل الأراضي الفلسطينية وسحب الامتيازات والتسهيلات منها، ومنع إجراء أي اتصال رسمي بها.
وتزعم إسرائيل أن موظفين لدى الأونروا شاركوا في عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023، وهو ما نفته الوكالة، وأكدت الأمم المتحدة التزام الأونروا الحياد، وأنها تتمسك بمواصلة عملها، وترفض الحظر الإسرائيلي.