حذّرت محافظة القدس من دعوات إسرائيلية لاستمرار إغلاق المسجد الأقصى، بالتزامن مع دعوات أطلقتها جماعات يهودية متطرفة لذبح قرابين داخل باحاته خلال عيد الفصح العبري في أبريل/ نيسان المقبل.
وقالت المحافظة في بيان، إن ما يجري في المسجد الأقصى "يشكّل جزءًا من مسار سياسي وأيديولوجي يسعى إلى تغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني في الحرم القدسي الشريف".
تصعيد خطير
وأضافت أن ما تُعرف باسم "منظمات الهيكل" كثّفت خلال الفترة الأخيرة حملات دعائية تدعو إلى تقديم "قربان الفصح" داخل الأقصى خلال عيد الفصح العبري، الذي يمتد بين الأول والثامن من أبريل، مشيرة إلى أن هذه الجماعات استخدمت صورًا ومقاطع مصممة بالذكاء الاصطناعي لحشد أنصارها والدفع نحو فرض هذا الطقس بالقوة.
واعتبرت المحافظة أن هذه الدعوات، تمثل "تصعيدًا خطيرًا" في خطاب التحريض، الذي تقوده الجماعات المتطرفة ضد المسجد الأقصى المبارك.
كاميرا التلفزيون العربي ترصد القيود والتضييقات التي فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين في الضفة الغربية لمنعهم من الصلاة في المسجد الأقصى pic.twitter.com/2tpiqaA20o
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 27, 2026
وأوضحت أن ما يُعرف بـ"منظمة الهيكل" تعد المؤسسة المركزية للجماعات المتطرفة، التي تسعى إلى إقامة ما تسميه "الهيكل" على أنقاض المسجد الأقصى، وتطالب باستمرار إغلاق المسجد بذريعة "غياب الملاجئ الآمنة".
كما أشارت المحافظة إلى أن هذه الجماعات تروّج لإبقاء المسجد الأقصى مغلقًا حتى نهاية الحرب الجارية مع إيران، بما يضمن استمرار إغلاقه أمام المسلمين طوال الأيام العشرة الأواخر من شهر رمضان وعيد الفطر.
إغلاق الأقصى
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تفرض السلطات الإسرائيلية إغلاقًا على المسجد الأقصى وتمنع إقامة الصلوات فيه، بما في ذلك صلاة التراويح، بذريعة حالة الطوارئ المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
واعتبرت المحافظة أن استمرار إغلاق المسجد أمام المصلين يمثل "سابقة خطيرة"، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الأولى منذ احتلال القدس عام 1967 التي تُمنع فيها صلاة التراويح خلال العشر الأواخر من رمضان.
وأكدت أن صلاحية فتح المسجد الأقصى أو إغلاقه تعود حصرًا إلى دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، باعتبارها الجهة القانونية المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد وفق الوضع التاريخي والقانوني المعترف به دوليًا.
وفي سياق متصل، ذكرت المحافظة أن "معهد المعبد" نشر صورة لمأدبة القربان الحيواني وخلفها قبة الصخرة، وقد أقيم أمامها مذبح ديني، مرفقة بتعليق يقول إن "تأسيس المعبد في شهر واحد قد يكون عملاً صعبًا، لكن بناء المذبح وتجديد القربان ممكن"، في دعوة اعتبرتها محاولة لفرض القربان داخل المسجد الأقصى هذا العام.
كما أشارت إلى "سوابق خطيرة" وقعت عام 2025، حين سُجلت ثلاث محاولات لإدخال حيوان صغير إلى المسجد الأقصى أو إدخال لحم مقطع منه، في تطورات غير مسبوقة منذ احتلال القدس.
قيود وإغلاق
يأتي ذلك في وقت يستعد فيه المسلمون لإحياء العشر الأواخر من شهر رمضان، التي تشهد عادة توافد عشرات الآلاف من المصلين إلى المسجد الأقصى في القدس والمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.
لكن القيود العسكرية والإغلاقات والحواجز المفروضة هذا العام، حالت دون وصول آلاف الفلسطينيين، ما أثار حالة من الاستياء في الأوساط الدينية والشعبية.
ويحذّر مختصون في شؤون القدس، من أن استمرار هذه الإجراءات يمثل انتهاكًا لحرية العبادة، في ظل القيود المتزايدة التي تُفرض على وصول الفلسطينيين إلى المقدسات الإسلامية خلال المواسم الدينية.