اتّهمت وزارة الداخلية التونسية، أمس الأربعاء، "أطرافًا" بالوقوف وراء "حملات ممنهجة لاستهداف الدولة"، متوعدةً من يقف وراء هذه الحملات بالمتابعة القضائية داخليًا وخارجيًا.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الفترة الأخيرة شهدت "تعمد بعض الصفحات المشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي ترويج أكاذيبها ومغالطاتها المعهودة والمتواصلة ضد المؤسسة الأمنية".
وأضافت أنه يهمها توضيح أن هذه الصفحات "تقف وراءها أطراف غاياتها معلومة، دأبت على نشر الشائعات وتزييف الحقائق".
"حملات ممنهجة"
وأكدت الوزارة أن "هذه الحملات الممنهجة والمتكررة ليست سوى مساع يائسة لاستهداف الدولة والتشويش على عمل المؤسسة الأمنية، وما حققته من نجاحات في المدة الأخيرة في محاربة الجريمة بمختلف أشكالها وفرض الأمن والاستقرار".
وشدد البيان على أن المؤسسة الأمنية "شرعت بالتنسيق مع السلطات القضائية والجهات المختصة" في تتبع كل من يقف وراء هذه "الحملات المضللة" سواء داخل البلاد أو خارجها، لما تمثله ادعاءاته و"مغالطاته من تهديد مباشر لمؤسسات الدولة ووحدتها".
ولم يتطرق البيان لأي تفاصيل بشأن طبيعة ما وصفتها بـ"الحملات الممنهجة" أو "الشائعات"، كما لم يسم البيان الأطراف التي تحدث عنها.
والثلاثاء، طالبت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان سلطات البلاد بإجراء تحقيق في "انتهاكات" بالسجون في تونس، دون تعقيب فوري من السلطات.
في المقابل، نقلت وكالة الأنباء التونسية عن الناطق باسم الهيئة العامة للسجون والإصلاح رمزي الكوكي قوله: إن "الهيئة تنفي نفيًا قطعيًا ما يُروَّج من معطيات واتهامات حول سوء المعاملة والتقصير الطبي لبعض المودعين".
ومنذ فبراير/ شباط 2023، شهدت تونس حملة توقيفات شملت إعلاميين وناشطين وقضاة ورجال أعمال وسياسيين، بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، وعدد من قياداتها، منهم علي العريض ونور الدين البحيري، وسيد الفرجاني.
وفي حين يقول الرئيس قيس سعيّد، إن المنظومة القضائية في بلاده مستقلة ولا يتدخل في عملها، تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة المعارضين له والرافضين لإجراءاته الاستثنائية.