أُصيب عدد من الفلسطينيين بجروح ورضوض، اليوم الثلاثاء، جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم قرب مدخل بلدة إذنا غرب مدينة الخليل، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت باتجاههم، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
ويأتي ذلك بعد أن أقدم مستوطنون، مساء أمس الاثنين، على إطلاق النار في أطراف بلدة سِنجل شمال رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، مستهدفين لجان الحماية المحلية الفلسطينية، من دون أن تُسجَّل إصابات أو أضرار.
وكانت لجان الحماية المحلية في بلدة سنجل قد رصدت تجمعات لعشرات المستوطنين على أراضي بلدة المزرعة الشرقية. وقالوا إن "المستوطنين وبحماية جيش الاحتلال أطلقوا النار تجاه المواطنين في لجان الحماية دون أن تقع إصابات أو أضرار".
حملة اعتقالات
وتتواصل تلك الاعتداءات من المستوطنين وجيش الاحتلال، الذي قام اليوم باقتحام بلدتي تقوع والعساكرة في محافظة بيت لحم، ومداهمة منزلين فيهما، بعد أن شن حملة اعتقالات كبيرة في محافظات وبلدات عدة.
وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، خمسة مواطنين من عرابة جنوب المحافظة، بعد اقتحام البلدة بعدد من الآليات العسكرية، ومداهمة منازل، وتفتيشها، واحتجاز عدد كبير من الشبان في ديوان موسى، والتحقيق معهم ميدانيًا.
وواصل جيش الاحتلال حملة اعتقالاته، والتي طالت سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، بينهم أسرى محررون، عقب دهم وتفتيش منازلهم.
وقالت مصادر محلية لـ"وفا"، إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بني نعيم شرقًا، واعتقلت ثلاثة أسرى محررين، وسط إطلاق الرصاص الحي في الأحياء، والحاق الضرر بعدد من المنازل. وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال داهمت بلدة حلحول، واعتقلت مواطنين اثنين.
وشملت الاعتقالات اليوم، ستة مواطنين من محافظة نابلس، عقب دهم وتفتيش منازلهم، في مخيمي بلاطة والعين.
اعتداءات المستوطنين
وترافقت هذه التطورات الميدانية، والحملات العسكرية مع التصعيد المتواصل للمستوطنين، الذين شنت مجموعة منهم هجومًا على رعاة الأغنام في قرية المفقرة بمسافر يطا جنوب مدينة الخليل.
وأفاد الناشط في مقاومة الاستيطان أسامة مخامرة وكالة "وفا"، بأن مستوطنين هاجموا رعاة الأغنام من عائلة الحمامدة في قرية المفقرة، وحاولوا سرقة عدد من الأغنام، قبل أن يتصدى لهم المواطنون ونشطاء أجانب.
وأشار إلى أن الاحتلال اعتقل شابًا فلسطينيًا، واحتجز اثنين من النشطاء الأجانب في القرية.
وبحسب تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون 466 اعتداء بالضفة الغربية خلال يوليو/ تموز الماضي، أسفرت عن استشهاد 4 فلسطينيين، وترحيل قسري لتجمعين بدويين يتكونان من 50 عائلة، مشيرة إلى محاولة إقامة 15 بؤرة استيطانية جديدة.
اقتحام الأقصى
كذلك، واصل المستوطنون سلسلة اقتحاماتهم المسجد الأقصى، حيث دخل العشرات منهم حرم المسجد بحماية من قوات الاحتلال، وأدوا طقوسًا تلمودية ورقصات ورددوا أغنيات بأصوات عالية.
وتجمع عشرات الآلاف من المستوطنين عند حائط البراق مساء أمس الإثنين، وأدوا صلوات تلمودية، بدعوة من "مؤسسة تراث الحائط الغربي" الاستيطانية التي أعلنت عن إقامة صلاة (سليخوت) طيلة شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، والتي تُقام استعدادًا لرأس السنة العبرية الذي يوافق الثالث والعشرين من الشهر ذاته.
وخلال الاقتحام، قام مستوطن بالنفخ في "الشوفار" وهو بوق مصنوع من قرن كبش، لمناسبة مطلع الشهر اليهودي. ونظرًا للأعداد الكبيرة قالت المؤسسة إنها ستقيم 19 منصة رئيسية أمام حائط البراق لإقامة تلك الصلاة، وسيتم دعوة المقتحمين للانضمام إلى جولات في البلدة القديمة.
وبموازاة حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، فقتلوا ما لا يقل عن 1016 فلسطينيًا، وأصابوا نحو 7 آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 18 ألفًا و500، وفق معطيات فلسطينية.