السبت 11 أبريل / أبريل 2026
Close

حملة تنظيف.. مبادرة تطوعية مغربية لمكافحة التلوث البيئي في الصحراء

حملة تنظيف.. مبادرة تطوعية مغربية لمكافحة التلوث البيئي في الصحراء

شارك القصة

جمع المتطوعون بين نحو 600 كيلوغرام من النفايات من مشارف بلدة محاميد الغزلان الصحراوية
جمع المتطوعون بين نحو 600 كيلوغرام من النفايات من مشارف بلدة محاميد الغزلان الصحراوية - غيتي
جمع المتطوعون بين نحو 600 كيلوغرام من النفايات من مشارف بلدة محاميد الغزلان الصحراوية - غيتي
الخط
شارك 50 شخصًا في الدورة العشرين للمهرجان الدولي للرحل للمساهمة في مبادرة لتنظيف أحراش على مشارف بلدة محاميد الغزلان الصحراوية بجنوب المغرب.

تسعى مبادرة رمزية، نُظمت وسط أحراش على مشارف بلدة محاميد الغزلان الصحراوية في جنوب المغرب، إلى التوعية على مكافحة التلوث البيئي في الصحراء.

فقد تجمّع نحو خمسين مشاركًا في الدورة العشرين للمهرجان الدولي للرحل منتصف أبريل/ نيسان للمساهمة في هذه المبادرة بتنظيف المنطقة من بقايا قينيات أو أدوات بلاستيكية في الغالب، وذلك في أجواء مرحة تحت أمطار خفيفة. وبعد حوالي خمس ساعات، تمّ جمع بين 400 إلى 600 كيلوغرام من النفايات، بحسب المنظمين.

"نداء" لحماية الصحاري

ويقول مؤسس المهرجان نور الدين بوغراب لوكالة "فرانس برس": "إن الغاية من المبادرة "عادة ما تركز مثل هذه المبادرات على تنظيف الشواطئ أو الغابات، لكن الصحراء أيضًا تعاني من التلوث الناجم عن الأنشطة البشرية".

ويصف بوغراب (46 عامًا)، وهو من سكان محاميد الغزلان، حملة التنظيف، بكونها "نداء" من أجل "حماية صحاري العالم" من التلوث. وشارك فيها فنانون ونشطاء من المجتمع المدني المحلي وسياح أجانب.

وانطلقت عند المدخل الشمالي للبلدة الهادئة "وهي منطقة متضررة بشكل خاص من التلوث"، كما يقول. ثم تواصلت حتى أقصى المدينة الصغيرة (نحو ستة آلاف نسمة) جنوبًا حيث ينتهي العمران وتبدأ الصحراء الكبرى.

مبادرة تطوعية لحماية الصحراء من التلوث - غيتي
مبادرة تطوعية لحماية الصحراء من التلوث - غيتي

ويقول العالم المتخصص في الدراسات الصحراوية مصطفى ناعمي لوكالة فرانس برس، إن التلوث في هذا المجال القاحل يعزى بالأساس إلى "الإنتاج المكثف للمواد البلاستيكية وانخفاض معدل إعادة تدويرها، إضافة إلى النفايات التي تنقلها الرياح".

وبشكل عام، يقدّر إنتاج النفايات المنزلية في المغرب بحوالي 8,2 طن سنويًا، وفقًا لوزارة الانتقال الطاقي. وهو "ما يكفي لملء 2780 مسبحًا أولمبيًا"، بحسب الخبير في التنمية المستدامة حسن شواوطة.

ويضيف لوكالة "فرانس برس": "إن حوالي 6 إلى 7% فقط من هذه النفايات تخضع لإعادة تدوير في المملكة التي تضم نحو 37 مليون نسمة".

الحفاظ البيئة الصحراوية 

وهدفت حملة التنظيف "على الخصوص إلى إبراز مدى أهمية الحفاظ على هذه البيئة" الصحراوية، كما يقول أحد المتطوعين رونان لوفلوك، وهو مصوّر فوتوغرافي فرنسي جاء من نيويورك حيث يقيم للمشاركة في المهرجان الذي شمل أنشطة فنية.

ويشير العالم المتخصص في الدراسات الصحراوية مصطفى ناعمي إلى أن "النفايات البلاستيكية لها تأثيرات مضرة على البيئة الصحراوية، إذ تلوث الأراضي والمراعي والأنهار ومناطق الترحال" الرعوي.

النفايات البلاستيكية تؤثر على المراعي في صحراء المغرب - غيتي
النفايات البلاستيكية تؤثر على المراعي في صحراء المغرب - غيتي

وعلى مدى قرون، كان هذا النوع من الترحال بحثًا عن الكلأ سائدًا في هذه المناطق، لكنّه يتجه نحو الانقراض في المغرب تحت تأثير التغيرات المناخية على المسالك المعتادة للرعاة، ما يدفعهم أكثر فأكثر للتخلي عنه.

وبحسب آخر معطيات رسمية تعود للعام 2014، يقدّر عدد الرحل في المغرب بحوالي 25 ألفًا، ما يمثّل تراجعًا بـ63% مقارنة مع عام 2004.

وينبّه أستاذ علم الاجتماع القروي محمد مهدي إلى أن هذه الفئة من مربي المواشي "لم تستفد كثيرًا" من الدعم الذي توفره الدولة لمواجهة تداعيات الجفاف، "مقارنة مع المزارعين الذين ينتجون مواد موجهة للتصدير".

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب

الدلالات