حمّل ترمب مسؤولية الضحايا.. خامنئي: الشعب الإيراني قصم ظهر الفتنة
حمّل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مسؤولية التسبّب في سقوط ضحايا وأضرار، وتشويه سمعة الإيرانيين خلال الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وقال خامنئي في كلمة اليوم السبت: إن الولايات المتحدة تهدف إلى "الهيمنة العسكرية والسياسية والاقتصادية" على إيران.
"الشعب الإيراني قصم ظهر الفتنة"
وتابع أن واشنطن دعمت "الفتنة في إيران كمقدمة لعمل أكبر كانت تريد تنفيذه"، موضحًا أن "الشعب الإيراني قصم ظهر الفتنة، وقال الكلمة النهائية عبر وحدته".
وأشار المرشد الأعلى إلى أن النظام "لا يقود البلاد إلى حرب، لكنه لا يتهاون مع المجرمين في الداخل"، مؤكدًا أن السلطات "اعتقلت عددًا كبيرًا من مُتزعّمي وقادة أعمال الشغب والتخريب المجرمين".
وأوضح مراسل التلفزيون العربي في طهران حسام دياب أنه لم يكن من المتوقع أن يخرج خامنئي بهذه السرعة للحديث عن الاحتجاجات التي تشهدها بلاده.
ولفت المراسل إلى أن المرشد الأعلى حاول استغلال ذكرى البعثة النبوية للقاء عدد كبير من الإيرانيين، والذي لم يُعلن عنه مسبقًا.
"مقتل 3090 متظاهرًا"
إلى ذلك، ذكرت وكالة "رويترز" أن سكانًا إيرانيين أفادوا بأن "حملة القمع يبدو أنها أخمدت الاحتجاجات إلى حد بعيد في الوقت الراهن".
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا إنها تحققت من مقتل 3090 شخصًا، بينهم 2885 متظاهرًا في إيران.
وذكرت مجموعة "نتبلوكس" لمراقبة الإنترنت في منشور على إكس: "تظهر المقاييس زيادة طفيفة جدًا في الاتصال بالإنترنت في إيران هذا الصباح"، بعد انقطاع استمر200 ساعة، مضيفةً أن الاتصال بالإنترنت كان في حدود اثنين في المئة من المستويات العادية.
وذكرت وكالة "مهر" شبه الرسمية للأنباء أن خدمة الإنترنت عادت لبعض المستخدمين. كما قال الموقع الإلكتروني لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية إن خدمة الرسائل النصية القصيرة أعيد تفعيلها أيضًا.
ومرارًا، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل العسكري في إيران وبـ"بإجراء قوي للغاية" في حال أعدمت إيران محتجين. إلا أنه عاد وأكد أن قادة طهران تخلوا عن فكرة الإعدام الجماعي.
وأضاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "أُقدّر كثيرًا حقيقة أن جميع عمليات الشنق التي كان من المقرر تنفيذها أمس (أكثر من 800 منها) ألغتها القيادة الإيرانية. شكرا لكم".
وسبق أن حمّل المسؤولون في طهران الولايات المتحدة المسؤولية عن "تحوّل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف هدامة وتخريبية واسعة النطاق" في إيران.
وتسعى إيران لتفادي الدخول في حرب في ظل العقوبات الاقتصادية التي خنقت البلاد بشكل كبير خلال الأشهر الستة الماضية.