فرض جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، إجراءات عسكرية مشددة في مدينة القدس وحوّلها لثكنة عسكرية، خاصة في منطقة باب العمود وأحياء البلدة القديمة، بالتزامن مع إحياء الكنائس المسيحية للسبت المقدس، أو "سبت النور".
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بأن القوات الإسرائيلية نصبت حواجز عسكرية على الطرق الواصلة إلى كنيسة القيامة في البلدة القديمة، وأعاقت وصول المصلين إلى الكنيسة، لإحياء "سبت النور"، ودققت في هويات عدد من الشبان، ومنعتهم من الدخول.
إجراءات مشددة على الحواجز
وأضافت الوكالة أن تلك القوات فرضت إجراءات عسكرية مشددة على الحواجز المحيطة بمدينة القدس المحتلة.
وكانت بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس قد دعت، الجمعة، إلى المشاركة في إحياء "سبت النور" في كنيسة القيامة.
وسط تشديدات وقيود إسرائيلية.. المسيحيون الشرقيون يحيون سبت النور في القدس بالتزامن مع انتشار الشرطة في محيط البلدة القديمة pic.twitter.com/6m9CdfSu9O
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 11, 2026
ويأتي سبت النور، قبل أكبر الأعياد المسيحية، حيث يحتفل المسيحيون الأرثوذكس، في 12 أبريل/ نيسان، بـ"عيد القيامة"، الذي يرمز إلى قيامة السيد المسيح بعد صلبه.
وكانت إسرائيل أغلقت كنيسة القيامة وكذلك المسجد الأقصى منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، بذريعة منع التجمعات إبان المواجهة العسكرية مع إيران، قبل أن تعيد فتحهما بعد الإعلان عن هدنة لمدة أسبوعين.
وعقب إغلاق الكنيسة منعت إسرائيل مسيحيي القدس المحتلة من إقامة قداس "أحد الشعانين" في كنيسة القيامة، في سابقة لم تحصل منذ قرون، ما أثار انتقادات وإدانات واسعة.
وأحيت الكنائس المسيحية التي تسير حسب التقويم الشرقي، الجمعة، صلوات "الجمعة العظيمة" (ذكرى الصلب) ضمن أسبوع الآلام.
وتعتبر صلوات "أسبوع الآلام" من أهم المواعيد الدينية في الأراضي المقدسة، حيث تُقام سنويًا وفق طقوس تقليدية تشمل قراءات إنجيلية وصلوات تذكارية تستعرض مراحل آلام السيد المسيح وصولا إلى لحظة الصلب.