تعرّض حي القابون في دمشق لدمار كبير من قبل النظام السوري السابق، وذلك على خلفية خروج مظاهرات مؤيدة للثورة السورية.
هُجر أهل الحي عام 2017 ضمن ما يعرف بتسويات خفض التصعيد، ونُقل الثوار وعائلاتهم إلى محافظة إدلب شمالي سوريا.
ولم يبقَ في حي القابون سوى الاسم وكثير من الركام، حيث توالى القصف والتهجير والنهب عليه حتى اندثرت معالمه.
لدى العم جميل لم تبقَ سوى وثيقة هي روزنامة صمدت في سنوات البراميل المتفجرة، فيما تاريخ الهجرة القسرية عن المنازل يقاوم النسيان.
ويقول جميل من داخل منزله المدمر للتلفزيون العربي إنه أُجبر على العودة إلى بيته رغم ما لحق به من خراب، وذلك لأنه لم يعد قادرًا على تحمل ارتفاع كلفة الإيجارات.
إثبات الملكية
أصحاب البيوت منهم من غادر الدنيا دون بيت عزاء، ومنهم من فر أعزلَ لا يحمل أوراق الملكية.
والمتأملون لهذا الحي اختلط عليهم الأمر، بين الفرحة لسقوط النظام ووجع سقوط المنازل.
ويوضح مختار حي القابون، أن لا مشكلة في تثبيت ملكية المنازل، فهناك من لا يزال يمتلك الوثائق، وآخرون بإمكانهم اللجوء إلى المحاكم فعن طريق الشهود والمعارف والجيران ستعود لهم ملكيتهم.
وتشير بعض التقديرات غير الرسمية إلى أن 80% من الحي أصبح مدمرًا بالكامل، فيما 10% من مبانيه متضرر جزئيًا.
ويعتبر ملف إعادة الإعمار من أكبر التحديات التي قد تواجه الإدارة الجديدة خلال الفترة المقبلة، لا سيما وأن معظم المهجرين والنازحين يرغبون بالعودة إلى أحيائهم وبلداتهم في الوقت القريب.