الأحد 13 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

خارطة العطش في تونس.. تحذير مع دخول البلاد مرحلة حرجة من الطوارئ المائية

خارطة العطش في تونس.. تحذير مع دخول البلاد مرحلة حرجة من الطوارئ المائية

شارك القصة

الأزمة المائية في تونس
تصدرت ولايات الساحل التونسي والوطن القبلي قائمة المناطق الأكثر تأثرًا بالأزمة المائية - غيتي
تصدرت ولايات الساحل التونسي والوطن القبلي قائمة المناطق الأكثر تأثرًا بالأزمة المائية - غيتي
الخط
تصاعدت التحركات الاحتجاجية المرتبطة بأزمة المياه في تونس إلى 34 تحركًا خلال يوليو، مقابل 23 تحركًا في يونيو، ووصف تقرير هذا الارتفاع بأنه "مؤشر خطير".

شهدت تونس خلال شهر يوليو/ تموز الماضي تفاقمًا ملحوظًا في أزمة المياه، حيث أعلن "المرصد التونسي للمياه" في تقريره الأخير بعنوان "خارطة العطش" عن دخول البلاد مرحلة حرجة من الطوارئ المائية.

وأوضح التقرير أن هذه الأزمة تزامنت مع ذروة فصل الصيف واشتداد موجات الحرارة، مستندًا في تقييمه إلى تسجيل 608 بلاغات متعلقة باضطرابات التزود بالمياه، وهي الحصيلة الشهرية الأعلى منذ بداية العام الجاري.

وكشف المرصد الحكومي، أن 549 من هذه البلاغات تعود لانقطاعات غير معلنة واضطرابات مفاجئة في توزيع مياه الشرب. 

ضغوط متصاعدة في الصيف

واعتبر المرصد أن "هذه المؤشرات تعكس تفاقم الضغوط على منظومة التزود بالمياه خلال فترة الذروة الصيفية".

وشهد يوليو تحولًا واضحًا في خريطة البلاغات، إذ تركزت بشكل حاد في المناطق الساحلية والسياحية التي تعاني ضغطًا ديمغرافيًا واستهلاكيًا مضاعفًا في الصيف، فيما تصدرت ولايات الساحل والوطن القبلي قائمة المناطق الأكثر تأثرًا بالأزمة المائية، وفق التقرير.

وتصاعدت التحركات الاحتجاجية المرتبطة بأزمة المياه إلى 34 تحركًا خلال يوليو، مقابل 23 تحركًا في يونيو/ حزيران، ووصف التقرير هذا الارتفاع بأنه "مؤشر خطير".

وسجل المرصد أيضًا 13 حالة تسرب للمياه، و12 بلاغًا بشأن جودة مياه الشرب.

ودعا إلى اعتماد تدخلات عاجلة وحلول مستدامة لضمان الحق في النفاذ إلى المياه وتحسين توزيع الموارد المائية.

ورغم ارتفاع نسبة امتلاء السدود في تونس إلى 60% من طاقتها الإجمالية، لا تزال مناطق تشهد انقطاعات واضطرابات في توزيع مياه الشرب. ويتزامن ذلك مع موجة حر قاربت خلالها درجات الحرارة 50 درجة مئوية نهاية يوليو الماضي.

انقطاعات في التيار الكهربائي

وفي ما يخص الكهرباء، كانت "الشركة التونسية للكهرباء والغاز" تقوم يوميًا بنشر "إشعار بانقطاع الكهرباء، موجة حر"، حيث تُدرج فيه قائمة طويلة من المناطق المعنية بالانقطاعات.

والهدف من ذلك تخفيف الضغط عن شبكة تعاني من طلب كبير على الطاقة.

وأصبحت انقطاعات الصيف، سواء التي تشمل التيار الكهربائي أو امدادات المياه الصالحة للشرب، مألوفة للتونسيين في السنوات الأخيرة، وبالخصوص في المناطق الداخلية.

لكنها كانت استثنائية هذا الصيف، إذ شملت غالبية المناطق من الشمال إلى الجنوب، مع انقطاعات في التيار الكهربائي تمتد على ساعات طويلة، بحسب شهادات نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

ووصف الرئيس التونسي قيس سعيّد، في وقت سابق، انقطاعات المياه والكهرباء والحرائق التي تشهدها البلاد بأنها "ظواهر غير عادية".

وشدد على أن الدولة "لن تقف مكتوفة الأيدي" أمام من يسعى إلى التنكيل بالمواطنين وتأجيج الأوضاع، دون تسمية أشخاص أو جهات محددة.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة