قصفت الهند مواقع باكستانية، اليوم الأربعاء، قالت إنها تضم "بنية تحتية إرهابية"، وذلك بعد نحو أسبوعين من مقتل 26 في هجوم في منطقة سياحية بالشطر الهندي من إقليم كشمير ألقت نيودلهي بمسؤوليته على إسلام أباد.
وقالت باكستان إن ستة مواقع تعرضت للاستهداف مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص. وخاض البلدان المسلحان نوويًا ثلاث حروب من قبل. وكثفت الدولتان القصف المتبادل عبر الحدود في إقليم كشمير المتنازع عليه في الآونة الأخيرة.
ومنذ عام 1999 شهدت العلاقة بين البلدين اضطرابًا وسُجلت محطات من التصعيد العسكري والدبلوماسي.
حرب غير معلنة
وخاضت الهند وباكستان حربًا غير معلنة بين مايو/ أيار ويوليو/ تموز 1999، في منطقة كارجيل بكشمير، بعد أن احتلت قوات غير نظامية مدعومة من الجيش الباكستاني مواقع هندية على خط المراقبة أو خط وقف إطلاق النار، حيث أوقفت الهند القتال بعد اشتباكات عنيفة، وضغطت الولايات المتحدة على باكستان للانسحاب.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2001، استهدف مهاجمون مدججون بالسلاح مبنى البرلمان الهندي في نيودلهي، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص. وألقت الهند باللوم على جماعتي "جيش محمد" و"عسكر طيبة" المتشددتين المتمركزتين في باكستان. وكادت حرب رابعة تندلع بين البلدين.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2008، استهدف عشرة مهاجمين مدججين بالسلاح مواقع رئيسية في مومباي، بما في ذلك فندقان فاخران ومركز يهودي ومحطة القطار الرئيسية، مما أسفر عن مقتل 166 شخصًا. وأوقفت الهند جميع أشكال الحوار مع باكستان، ثم استأنفتها لفترة وجيزة بعد سنوات في إطار عملية سلام.
أحداث 2016
اقتحم مهاجمون يرتدون زي جنود قاعدة جوية هندية بالقرب من الحدود مع باكستان في يناير/ كانون الثاني، وتبادلوا إطلاق النار مع القوات الهندية التي خاضت معارك استمرت أكثر من 15 ساعة بدعم من الدبابات وطائرات الهليكوبتر قبل أن تستعيد السيطرة على المجمع. وقُتل جميع المهاجمين الخمسة وحارسان على الأقل في الهجوم.
وتقول الهند إن المهاجمين تسللوا من باكستان، بينما نددت السلطات الباكستانية بالهجوم. ومن جديد تعثرت محادثات السلام، التي استؤنفت لفترة وجيزة عام 2015.
وفي سبتمبر/ أيلول 2016، قُتل ثمانية عشر جنديًا هنديًا في هجوم على قاعدة عسكرية في أوري بكشمير الهندية. حمّلت نيودلهي باكستان مسؤولية الهجوم، وردّت بشن "ضربات دقيقة" عبر خط المراقبة على ما وصفتها بأنها منصات إطلاق إرهابية. ونفت باكستان وقوع أي توغل على أراضيها.
تفجير انتحاري
وبعد ثلاث أعوام وتحديدًا في فبراير/ شباط 2019، أسفر تفجير انتحاري عن مقتل 40 من أفراد الأمن الهنود في كشمير، نفذت الهند غارات جوية على بالاكوت في باكستان.
وردّت باكستان بغارات جوية، وأسقط كل طرف طائرات تابعة للطرف الآخر. هدأت المواجهة بعد ضغوط دولية.
وفي أغسطس/ آب 2019، ألغت الهند الوضع الخاص لكشمير، لتنهي بذلك بندًا دستوريًا كان يسمح لولاية جامو وكشمير بسن قوانينها الخاصة. كذلك باكستان تخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية وتعلق التجارة.
مقتل سياح في كشمير
وفي أبريل/ نيسان 2025، قُتل ستة وعشرون شخصًا بعد أن استهدف مسلحون متشددون سياحًا هندوسًا في إقليم كشمير. واتهمت الهند جماعات مدعومة من باكستان، بينما نفت إسلام أباد تورطها ودعت إلى تحقيق محايد.
وعلّقت الهند معاهدة مياه نهر السند لعام 1960 التي تنظم تقاسم المياه من نهر السند وروافده، في حين علقت باكستان كل أشكال التبادل التجاري مع الهند بما في ذلك من خلال دول ثالثة.
وأغلقت الدولتان مجالهما الجوي أمام شركات الطيران التابعة للبلد الآخر، وألغت نيودلهي معظم التأشيرات الممنوحة للمواطنين الباكستانيين.