خانيونس بعد عامين من العدوان.. آلاف الأطنان من الركام والنفايات بالشوارع
قال رئيس بلدية خانيونس علاء الدين البطة، اليوم السبت، إن أكثر من 85% من مساحة محافظة خانيونس جنوبي قطاع غزة دمرته إسرائيل على مدار عامين من حرب الإبادة الجماعية.
وتعد خانيونس أكبر محافظات القطاع وتمثل ثلث مساحته. وبحسب ما أفاد به البطة في مؤتمر صحفي عقده قرب مقر البلدية المدمر في المحافظة، فإن نسبة الدمار المشار إليها تشمل المنازل والمنشآت والمؤسسات الحكومية والخاصة والطرقات والبنى التحتية والمرافق الخدماتية والترفيهية.
ركام في كل مكان بخانيونس
وتسبب هذا الدمار بتراكم مئات الأطنان من الركام، بحسب رئيس البلدية، الذي أكد الضرورة الملحة لإزالة "400 ألف طن من الركام في شوارع المحافظة فقط، وذلك من أجل تهيئة الفرصة لعودة النازحين لما تبقى من منازلهم أو لركام المنازل".
وأفاد رئيس بلدية خانيونس علاء الدين البطة بأن إسرائيل دمرت على مدار عامين من الإبادة "210 كيلو مترات من شبكات الطرق، أي ما نسبته 85% من إجمالي طرق المحافظة، كما دمرت بالكامل 300 كيلو متر من شبكات المياه البالغة 400 كيلو متر، و150 كيلو مترًا من إجمالي 200 كيلو متر من شبكات الصرف الصحي".
وأضاف: "إلى جانب ذلك، فقد دمرت إسرائيل 136 حديقة ومتنزهًا ومتنفسًا في المحافظة، فضلًا عن مرافق تعود للبلدية".
وفي حديثه، سلط البطة الضوء على أزمة تراكم النفايات، لافتًا إلى أن "التقديرات الأولية تشير إلى تراكم أكثر من 350 ألف طن من النفايات في شوارع المحافظة".
وأشار إلى أن البلدية "تواجه أزمة حقيقية في إزالة النفايات، خاصة وأن المكب الرئيسي الذي كانت تعتمد عليه كان يقع قبل اندلاع الإبادة في منطقة صوفا شرق بلدة الفخاري الحدودية، وهي منطقة لم ينسحب منها الجيش الإسرائيلي".
وطالب البطة بضرورة وجود حراك رسمي عاجل من أجل حل هذه الأزمة.
وناشد تضافر الجهود من أجل الوصول إلى مرحلة التعافي من آثار حرب الإبادة، داعيًا إلى "توفير وقود وآليات حديثة لرفع وإزالة الركام ومولدات كهربائية".
اتفاق وقف النار في غزة
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيّز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس المحتلة، بعد أن أقرت الحكومة الإسرائيلية الاتفاق فجرًا.
وشملت انسحابات جيش الاحتلال مدينة غزة شمالي القطاع باستثناء حي الشجاعية، وأجزاء من حيي التفاح والزيتون.
وفي مدينة خانيونس جنوبًا، انسحب من مناطق الوسط وأجزاء من الشرق، فيما منع دخول الفلسطينيين إلى بلدتَي بيت حانون وبيت لاهيا في الشمال، ومدينة رفح في الجنوب، وبحر القطاع.
ومع انسحابه إلى الخطوط المتّفق عليها في المرحلة الأولى، أطلق جيش الاحتلال تحذيرات للغزيين من الاقتراب من مناطق تمركز قواته في الشمال والجنوب، فيما أعلنت وزارة الداخلية في غزة انتشار أجهزتها الأمنية لضبط الأمن ومعالجة الفوضى التي خلّفها عامان من الحرب.
وكشف المفاوض الإسرائيلي غيرشون باسكين أنّ اتفاق وقف الحرب في غزة الذي أُعلن عنه الخميس الماضي، كان مطروحًا بالصيغة نفسها منذ أكثر من عام أي في الأشهر الأخيرة من إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
ونقلت صحيفة "تايمز" البريطانية عن باسكين قوله إنّ حركة المقاومة الإسلامية "حماس" كانت قد وافقت على الشروط ذاتها في سبتمبر/ أيلول 2024، إلا أنّ إدارة بايدن تجاهلتها بينما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق رفضًا قاطعًا.
وهكذا واصل الاحتلال عدوانه على غزة، الذي أسفر عن 67 ألفًا و682 شهيدًا في حصيلة شهداء مرشحة للارتفاع مع استمرار رفع الأنقاض، ودمار هائل.