أسدل الدرك الوطني الجزائري الستار على نشاط امرأة عُرفت على مواقع التواصل الاجتماعي باسم "صبرينة"، بعدما أوقفها للاشتباه في تورطها في عشرات قضايا النصب والاحتيال والسرقة، عقب انتشار مقاطع فيديو وثقت أساليبها في استدراج الضحايا بانتحال صفة طبيبة.
وأعلن الدرك الوطني، مساء الإثنين، أن عناصره بمدينة العفرون في ولاية البليدة تمكنوا من توقيف المشتبه فيها، التي يشتبه في استهدافها مواطنين وأصحاب محلات تجارية في عدة ولايات جزائرية.
بداية القضية
وجاء توقيف "صبرينة" إثر شكوى تقدم بها سائق سيارة أجرة، اتهمها بالسب والشتم وإلحاق أضرار بممتلكاته. وخلال إخضاعها لإجراءات التعريف لدى مصلحة التوثيق القضائي، تبين أنها محل عدة أوامر بالبحث في قضايا مرتبطة بالنصب والاحتيال.
وأظهرت التحقيقات، التي أُنجزت بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة، أن المشتبه فيها متورطة في 29 قضية، بينها 15 قضية نصب واحتيال و10 قضايا سرقة، صدرت فيها أحكام بالسجن تراوحت بين سنة وثلاث سنوات، من بينها 18 حكمًا غيابيًا.
واعتمد المحققون على تسجيلات كاميرات المراقبة في عدد من المحلات التجارية بمختلف الولايات، حيث وثقت تحركات المشتبه فيها والأساليب التي كانت تتبعها لتنفيذ عمليات الاحتيال، ما ساهم في تحديد هويتها وتعقبها.
وبحسب التحقيقات، كانت "صبرينة" تنتحل صفة طبيبة لكسب ثقة ضحاياها، قبل الإيقاع بهم وسلب أموالهم أو ممتلكاتهم، وهو الأسلوب الذي ظهر أيضًا في مقاطع فيديو انتشرت مؤخرًا على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
آخر تحركاتها قبل القبض عليها
ووفقًا لروايات متداولة عبر صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي، نفذت المشتبه فيها آخر عملياتها في مدينة وهران، حيث استهدفت عدة محلات تجارية، من بينها متاجر لبيع الهواتف والملابس، إضافة إلى محل لبيع الأسماك.
وفي صباح اليوم التالي، غادرت وهران على متن سيارة أجرة متجهة إلى العاصمة، قبل أن يتم توقيفها عند السد الثابت للدرك الوطني في بلدية العفرون.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن كاميرات المراقبة في أحد المحلات وثقت ملامحها بوضوح، الأمر الذي ساعد المحققين في التعرف عليها وإلقاء القبض عليها.
وأكد الدرك الوطني أن المشتبه فيها ستُحال إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة العفرون فور استكمال إجراءات التحقيق، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها.