Skip to main content

خروقات متواصلة في غزة.. انتشال رفات 55 شهيدًا من تحت الأنقاض

السبت 5 سبتمبر 2026
تتواصل عمليات انتشال الجثامين والرفات البشرية تحت الأنقاض في غزة- غيتي

أصيب طفل فلسطيني، اليوم السبت، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق نار وقصف في مناطق عدة، فيما أعلن الدفاع المدني انتشال رفات 55 شهيدًا من تحت أنقاض منزل دمره الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة عام 2023.

وأفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء بوصول طفل مصاب بجروح متوسطة، جراء إطلاق قوات الاحتلال النار باتجاه مخيمات للنازحين في منطقة السودانية شمال غربي قطاع غزة.

وشرق مدينة غزة، قالت مصادر محلية إنّ مسيرات إسرائيلية من نوع "كواد كابتر" ألقت، فجر السبت، قنابل متفجرة على منازل في شارع مشتهى وسوق الشجاعية، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من آليات الاحتلال المتمركزة خلف الخط الأصفر شرق مدينة غزة.

وفي جنوب القطاع، أطلقت مدفعية الاحتلال عددًا من القذائف باتجاه مناطق شمال غربي مدينة رفح، فيما أطلقت الآليات الإسرائيلية نيرانها بكثافة باتجاه المناطق الجنوبية لمدينة خانيونس. كما أطلقت زوارق الاحتلال الإسرائيلي النار باتجاه ساحل المدينة. 

انتشال رفات 55 شهيدًا

وفي سياق متصل، أعلن جهاز الدفاع المدني في غزة، اليوم السبت، انتشال جثامين ورفات 55 شهيدًا فلسطينيًا من تحت أنقاض منزل دمّره الجيش الإسرائيلي في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023.

وتأتي العملية ضمن المرحلة الثانية من مشروع "استعادة جثامين الشهداء"، الذي أطلقه الدفاع المدني في 19 يوليو/ تموز الماضي بهدف انتشال رفات المفقودين من تحت أنقاض المباني المدمرة، وسط نقص حاد في المعدات والإمكانات.

وقال مشرف المشروع في الدفاع المدني محمد أبو دان، في بيان، إن طواقم الجهاز تمكنت من انتشال جثامين ورفات 55 فلسطينيًا من تحت أنقاض منزل عائلة ملكة، الذي دمّرته إسرائيل على رؤوس أكثر من 60 فلسطينيًا كانوا قد لجأوا إليه نازحين هربًا من القصف.

وأوضح أبو دان أنّ عملية الانتشال تتواصل منذ ثلاثة أيام، مشيرًا إلى انتشال رفات معظم من كانوا داخل المنزل، على أن "يتم تشييعهم في موكب جنائزي موحد مطلع الأسبوع المقبل".

أكثر من ألف جثمان تحت 147 منزلًا

وأشار أبو دان إلى أن طواقم الدفاع المدني تواجه تحديات كبيرة في عمليات الانتشال بسبب "محدودية الأجهزة والآلات الثقيلة"، داعيًا المنظمات والمؤسسات الإنسانية الدولية إلى تكثيف جهودها لتوفير حفارات وشاحنات متعددة وحديثة، بما يسمح بانتشال أكبر عدد ممكن من جثامين المفقودين تحت المباني المدمرة.

وتُنفذ المرحلة الثانية من مشروع "استعادة جثامين الشهداء" على مدار 800 ساعة عمل، وتشمل البحث عن جثامين مفقودين تحت أنقاض 147 منزلًا مدمرًا في محافظات غزة والشمال والوسطى، يُعتقد أن تحتها 1072 جثمانًا.

وكانت طواقم الدفاع المدني قد انتشلت نحو 333 جثمانًا ورفاتًا من أصل 559 جثمانًا مفقودًا تحت أنقاض 54 منزلًا ومبنى خلال المرحلة الأولى من المشروع، التي انطلقت نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 واستمرت على مدار 500 ساعة عمل.

9500 مفقود منذ بدء الحرب

وتجري عمليات الانتشال في ظل وجود أعداد كبيرة من الشهداء والمفقودين تحت أنقاض المباني التي دمرتها إسرائيل خلال حربها على قطاع غزة.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أعلن، في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أن عدد المفقودين الفلسطينيين منذ بدء الحرب بلغ نحو 9500، بينهم من لا تزال جثامينهم تحت أنقاض المباني المدمرة، وآخرون لا يزال مصيرهم مجهولًا.

وبموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الساري في غزة منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، كان من المفترض السماح بإدخال المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لعمليات رفع الأنقاض، إلا أن جهات حكومية وفصائل فلسطينية في القطاع تتهم إسرائيل بالتنصل من تنفيذ ذلك.

وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، إلى جانب دمار طال 90% من البنية التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

المصادر:
وكالات
شارك القصة