الإثنين 14 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

خريطة طريق أممية وقرار مثير لحفتر.. أي مسار سياسي تسلكه ليبيا؟

خريطة طريق أممية وقرار مثير لحفتر.. أي مسار سياسي تسلكه ليبيا؟ محدث 13 أغسطس 2025

شارك القصة

استهدف هجوم مبنى المفوضية العليا للانتخابات شرقي طرابلس فيما يتصاعد الحديث عن خطة سياسية جديدة - الأناضول
استهدف هجوم مبنى المفوضية العليا للانتخابات شرقي طرابلس فيما يتصاعد الحديث عن خطة سياسية جديدة - الأناضول
استهدف هجوم مبنى المفوضية العليا للانتخابات شرقي طرابلس فيما يتصاعد الحديث عن خطة سياسية جديدة - الأناضول
الخط
تبدو الرهانات على خريطة الطريق السياسية الأممية الجديدة كبيرة في استعادة المسار السياسي وإنهاء دوامةِ المراحل الانتقالية المستمرة في ليبيا.

قدمت البعثة الأممية في طرابس خريطة طريق سياسية جديدة إلى الجهات الليبية، في محاولة لفتح ثغرة في جدار انسداد الأفق السياسي بالبلاد.

وتستهدف الخريطة، المقرر طرحها أمام مجلس الأمن الدولي في 21 أغسطس/ آب الجاري، بشكل مبدئي صياغة أساس قانوني ودستوري يفضي إلى انتخابات، ترضي جميع الأطراف.

ورغم التكتم على تفاصيلها حتى الآن، تبدو الرهانات عليها كبيرة في استعادة المسار السياسي وإنهاء دوامةِ المراحل الانتقالية المستمرة.

صدام نائبًا لخليفة حفتر

وتزامنًا مع الحديث السياسي الجديد، يعيِّن خليفة حفتر قائد قوات الشرق الليبي نجله صدام نائبًا له، وهذا ما تم اعتباره من قبل مراقبين ليبيين تمهيدا لترتيب المشهد العسكري مع زيادة وتيرة احتمال ترشح حفتر للرئاسة في الانتخابات المقبلة في حال انعقادها.

وقد أثار القرار جدلًا بشأن الصلاحيات والشرعية، ودفع نائب رئيس المجلس الرئاسي للدعوة لاجتماع عاجل لبحث انعكاساته على المشهد الداخلي، فيما قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة: "إن استقرار الدولة لا يقوم إلا على جيش وطني موحد يعمل تحت راية القانون". 

هجوم على مبنى المفوضية العليا للانتخابات

وتترافق هذه الأحداث مع هجوم استهدف مبنى المفوضية العليا للانتخابات في مدينة زليتن شرقي العاصمة الليبية طرابلس، قبل أيام من انطلاق المرحلة الثانية من انتخابات المجالس المحلية التي تستهدف 51 مجلسًا في ليبيا.

ورغم اقتصار الأضرار على الخسائر المادية، فإنَّ الهجوم المسلح يثير تساؤلات عن أمن العملية الانتخابية وقدرة السلطات على حماية صناديق الاقتراع. ورغم التطمينات الرسمية، يظلّ شبح التعطيل حاضرًا في المشهد الانتخابي الليبي.

"إرضاء الجميع غاية لن تُدرك"

ويشير أستاذ القانون العام بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا الدكتور مجدي الشبعاني، إلى أن بعثة الأمم المتحدة التي يتم تجديدها باستمرار تدير الأزمة، لكنها لن تنهيها، بحسب قوله. 

 وفي حديث إلى التلفزيون العربي من طربلس، يرى الشبعاني أن الأزمة الليبية لا يمكن أن تنتهي بمحاولة إرضاء الأطراف كافة، لأن ذلك غاية لا تُدرك.

ويلفت إلى أن البعثة الأممية تبتعد رويدًا رويدًا عن النصوص الدستورية وعن المطالب الشرعية كالاستفتاء على مشروع الدستور، الذي جاء من هيئة منتخبة من الشعب ونُص عليه في إعلان دستوري وحصّنته المحكمة العليا بحكم صريح.

كذلك يعتبر أن تعيين خليفة حفتر ابنه صدام نائبًا له قد لا يؤثر لا إيجابًا ولا سلبًا في ليبيا، مشيرًا إلى أن هذا الأخير زار دولًا عدة وهو بحاجة لهذا المنصب لكي يتيح له الحديث باسم المعسكر الشرقي. وفي الوقت عينه، يوضح الشبعاني أنه لا وجود لمنصب نائب القائد العام في الهيكلية العسكرية الليبية. 

"خطوة تنظيمية"

من جهته، يرى الباحث في الدراسات السياسية والإستراتيجية محمد امطيريد، أن تعيين صدام لم يأتِ صدفة لأنه قام بعدة خطوات على الصعيدين الداخلي والخارجي، أهمها ترتيب العلاقات الداخلية مع المؤسسات الموجودة في الشرق الليبي.

كما يحظى صدام بعلاقات دولية في أوروبا وعلى المستويين الإقليمي والعربي، وقد منحه ذلك مكانًا في الشرق الليبي وقد يصبح هو القائد العام مستقبلًا، وفق قوله. 

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من بنغازي، يصف امطيريد خطوة تعيين صدام بمنصب نائب لوالده بأنها تنظيمية وتمهّد لإعادة تنظيم الجيش مستقبلًا وضخ دم جديد في صفوفه. 

"التوحيد العسكري مستبعد"

وفي قراءة للتطورات في ليبيا، يعتبر الصحافي المتخصص في الشأن الليبي ميركو كيلبيرث، أنه يجب التفريق بين الجزء العسكري والجزء السياسي للخطة التي تقودها الأمم المتحدة. 

ويقول الصحافي في حديث إلى التلفزيون العربي من تونس: "إن من الواضح أن صدام حفتر موجود ليبقى في السلطة". 

ولا يستبعد كيلبيرث أن تجد الخطة الأممية حلًا توافقيًا بين الدبيبة والقيادة في الشرق الليبي، لكنه يستبعد التوحيد العسكري بين الشرق والغرب الليبي في ظل المصالح الأوروبية. 

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي