السبت 6 كانون الأول / ديسمبر 2025

خطاب طائفي مقلق.. مرشحون يستحضرون الانتماءات المذهبية بانتخابات العراق

خطاب طائفي مقلق.. مرشحون يستحضرون الانتماءات المذهبية بانتخابات العراق

شارك القصة

 الخطاب الطائفي ما يزال محركًا أساسيًا للأزمات السياسية والاجتماعية بالعراق - غيتي
الخطاب الطائفي ما يزال محركًا أساسيًا للأزمات السياسية والاجتماعية بالعراق - غيتي
الخط
يرى محللون أن الخطاب الطائفي ما يزال محركًا أساسيًا للأزمات السياسية والاجتماعية التي تعرقل تقدّم العراق، وهو يتصاعد خلال الانتخابات البرلمانية.

تشهد الحملات الدعائية للانتخابات البرلمانية في العراق تصاعدًا في استخدام الخطاب الطائفي من قبل بعض المرشحين، في محاولة لاستمالة الناخبين عبر استحضار الانتماءات المذهبية، في مشهد وصفته منظمات مراقبة الانتخابات بأنه بعيد عن روح التنافس الديمقراطي.

وقالت فيان الشيخ، عضو في منظمة تموز لمراقبة الانتخابات، إنه لوحظ انتشار خطاب الكراهية والطائفية خلال الحملة الانتخابية الحالية، وحتى قبل انطلاقها رسميًا، الأمر الذي يثير القلق من انعكاساته على وحدة المجتمع ومسار العملية السياسية.

خطاب طائفي في الانتخابات النيابية العراقية

ويرى محللون أن الخطاب الطائفي ما يزال محركًا أساسيًا للأزمات السياسية والاجتماعية التي تعرقل تقدّم العراق، محذرين من أن استمراره يسهم في إعادة إنتاج كتل برلمانية قائمة على أسس مذهبية، ما يعمّق الانقسامات وينقل الصراعات السياسية إلى الساحة الاجتماعية.

وقال محمد الحسيني، القيادي في تيار الحكمة: "من أخطر ما يواجه الدولة العراقية اليوم، تشكُّل كتل سياسية مبنية على الطائفة لا على البرامج الوطنية، وهو ما يؤدي إلى تفكك الهوية السياسية والمجتمعية في آن واحد".

في المقابل، تشير شريحة من الناخبين إلى أنهم أصبحوا أكثر وعيًا بخطورة الخطاب الطائفي، ويدعون إلى تجاوز هذه النبرة والتركيز على البرامج الإصلاحية والخدمية التي تمس حياة المواطن.

"علينا اختيار برامج انتخابية فعلية"

وقال أحد الناخبين للتلفزيون العربي: "بعد عدة تجارب انتخابية، أدركنا أن علينا اختيار المرشح الذي يمتلك برنامجًا سياسيًا واقتصاديًا حقيقيًا يمكنه النهوض بالبلد، بعيدًا عن النعرات الطائفية التي لم تجلب سوى الانقسام".

وفي ظل تباين الخطابات الانتخابية، يبقى الرهان الأكبر على وعي الناخب العراقي بوصفه الضمانة لبناء برلمان جديد يجسد الهوية الوطنية ويعبر عن إرادة التغيير.

ويؤكد مراقبون أن الحد من الخطاب الطائفي يتطلب أولًا التزام القوى السياسية بقواعد التنافس الديمقراطي، إلى جانب تفعيل دور المفوضية العليا للانتخابات والجهات الرقابية لضبط الحملات الدعائية وضمان نزاهتها، بما يعكس الإرادة الحقيقية للناخبين بعيدًا عن الاصطفافات الفئوية.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي