الثلاثاء 17 مارس / مارس 2026
Close

خطة أميركية - روسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.. ما تفاصيلها؟

خطة أميركية - روسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.. ما تفاصيلها؟

شارك القصة

زار وزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول أوكرانيا قبيل التسريبات بشأن خطة وقف الحرب
زار وزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول أوكرانيا قبيل التسريبات بشأن خطة وقف الحرب- رويترز
زار وزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول أوكرانيا قبيل التسريبات بشأن خطة وقف الحرب- رويترز
الخط
ذكرت وسائل إعلام أميركية أنّ مسؤولين أميركيين وروسًا وضعوا خطة من 28 نقطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، تتضمّن مطالب تُعدّ مجحفة بحق كييف.

أعلن مسؤول كبير في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أقرّ خطة للسلام بين روسيا وأوكرانيا، بالتشاور مع المبعوث الروسي كيريل ديمتريف ومسؤولين أوكرانيين.

وأكّد المسؤول أن الخطة، التي تتضمن 28 نقطة، تركّز على منح الطرفين ضمانات أمنية لسلامٍ دائم. ويأتي ذلك بعدما تعهّد ترمب قبل عودته إلى البيت الأبيض بإنهاء حرب أوكرانيا، ولا يزال مصرًّا على تحقيق ذلك قبل نهاية السنة الجارية.

وبحسب مسؤول في الإدارة الأميركية، فقد جرى تطوير الخطة بهدوء خلال الأسابيع الماضية من قِبل مسؤولين كبار في واشنطن، بالتشاور مع المبعوث الروسي كيريل ديمتريف ومسؤولين أوكرانيين.

وأفادت تقارير بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيلتقي بمسؤولين من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في كييف اليوم الخميس لإجراء مناقشات.

تخل طوعي عن أراض أوكرانية

ورغم أن التفاصيل الكاملة للاتفاق لا تزال غير واضحة، يُعتقد أن المبادئ الرئيسية للاتفاق الذي أوردته أولًا مواقع "أكسيوس" وصحيفتا "فايننشال تايمز" و"نيويورك تايمز"، تشمل مطالبة أوكرانيا بالتنازل عن بقية منطقة دونباس الشرقية التي تحتلها روسيا، وخفض قواتها المسلحة إلى النصف، وتقليص أو التخلي تمامًا عن أنواع معينة من الأسلحة، ولا سيما الصواريخ بعيدة المدى القادرة على ضرب أهداف داخل روسيا.

وبحسب صحيفة "الغارديان"، يعني ذلك أن أوكرانيا ستُسلّم طوعًا مناطق من أراضيها لروسيا لم تتمكن موسكو من الاستيلاء عليها بالقوة.

ومن المتوقع أيضًا أن توافق كييف على تقليص أو وقف المساعدات العسكرية الأميركية، كما سيُحظر أي نشر مستقبلي للقوات الغربية في أوكرانيا، كما هو مخطط له من قبل "تحالف الراغبين" بقيادة فرنسا وبريطانيا.

وفي ما يتعلق بالسياسات الثقافية، يُقال إن الاتفاق يُلزم أوكرانيا بالاعتراف باللغة الروسية كلغة رسمية للدولة ومنح الكنيسة الأرثوذكسية الروسية وضعًا رسميًا، مما أثار مزيدًا من المخاوف بشأن المحاولات المتزايدة لـ"ترويس" البلاد.

ضمانات أمنية أميركية

وكجزء من الاتفاق، يُمكن لأوروبا وأوكرانيا الحصول على بعض الضمانات الأمنية الأميركية ضد أي عدوان روسي مستقبلي، رغم عدم ورود تفاصيل حول ما قد يترتب على ذلك.

وكانت الولايات المتحدة من الدول الموقّعة على "مذكرة بودابست" لعام 1994 بشأن أمن أوكرانيا، والتي انتهكتها روسيا لاحقًا، وليس من الواضح حتى اللحظة كيف سيوفّر الاقتراح الجديد حماية من سيناريو مماثل في المستقبل.

وتشير "الغارديان" إلى أن الخطة تُكرر مطالب موسكو المتطرفة وتنتهك العديد من الخطوط الحمراء الأوكرانية، وستتطلب تراجعًا مهينًا من الرئيس زيلينسكي الذي قال سابقًا إن التخلي عن الأراضي أمر غير مقبول.

خطة "مرفوضة أوروبيًا"

كما يُرجَّح أن تُعتبر هذه الخطة غير مقبولة من قِبل حلفاء أوكرانيا الأوروبيين الذين أصرّوا طويلًا على ضرورة إشراكهم في محادثات السلام نظرًا للتداعيات الأوسع للتسوية على أمن القارة، ولا سيما على الجناح الشرقي لحلف الناتو.

ووفق وسائل إعلام أميركية، وُصفت الخطة بأنها من إعداد مسؤولين روس وأميركيين، من بينهم كيريل دميترييف، الرئيس المؤثّر لـ"صندوق الثروة السيادية الروسي"، الذي شارك في محادثات سابقة بشأن أوكرانيا، والمعروف بتواصله مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف.

وتحت منشور لصحفي من "أكسيوس" نشر الخبر، أرسل ويتكوف ما بدا أنه رسالة خاصة يقول فيها: "لا بد أنه تلقى هذا من ك". وقد حُذفت الرسالة سريعًا.

وكان نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، ستيفن ميلر، قد صرح للصحفيين بأنه لا يملك أي مستجدات أو تصريحات حول الموضوع.

من جهته، أصدر وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، ردًا غامضًا على التكهنات المتصاعدة ليلة أمس، مكتفيًا بالقول إن "إنهاء حرب معقدة وقاتلة كالتي في أوكرانيا يتطلب تبادلًا موسّعًا للأفكار الجادة والواقعية".

وقال في منشور على منصة "إكس": "إن تحقيق سلام دائم يتطلب موافقة كلا الجانبين على تنازلات صعبة ولكن ضرورية. ولهذا السبب، نعمل وسنواصل العمل على وضع قائمة بالأفكار المحتملة لإنهاء هذه الحرب بناءً على آراء كلا طرفي هذا الصراع".

تابع القراءة

المصادر

ترجمات