أعلن الكرملين مساء الثلاثاء أنه لم يتم التوصل إلى "تسوية" بشأن الأراضي المحتلة في أوكرانيا، بعد محادثات استمرت لساعات بين فلاديمير بوتين والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الذي عرض على الرئيس الروسي خطة واشنطن لإنهاء قرابة أربع سنوات من الحرب في أوكرانيا.
وبعد هذا الاجتماع مع الروس في موسكو، قد يلتقي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وفدًا من كييف في أوروبا الأربعاء، بحسب ما أفاد مصدر أوكراني وكالة فرانس برس.
الكرملين: "لا يزال هناك الكثير من العمل" للتوصل إلى اتفاق
وردًا على سؤال أحد الصحافيين بشأن الأراضي الأوكرانية المحتلة، قال المستشار الدبلوماسي للكرملين يوري أوشاكوف: "حتى الآن لم نتوصل إلى تسوية لكن من الممكن مناقشة بعض المقترحات الأميركية".
وأوضح أن "المحادثات كانت مفيدة وبناءة للغاية" لكن "لا يزال هناك الكثير من العمل" للتوصل إلى اتفاق.
وقبل بدء الاجتماع، اتهم بوتين الأوروبيين بالسعي إلى "عرقلة" الجهود الأميركية لإنهاء الحرب"، وقال إن بلاده لا تسعى إلى الدخول في حرب مع الدول الأوروبية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن روسيا مستعدة للقتال إذا اختارت أوروبا التصعيد.
وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته أعرب عن ثقته الثلاثاء بأن الجهود الأميركية ستُحقق السلام في أوروبا.
من جهته، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء أن حل النزاع في أوكرانيا مسألة معقدة. وقال "الوضع ليس سهلًا، صدقوني".
"سلام عادل ودائم"
من جهة أخرى، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بالاستفادة من المفاوضات لمحاولة إضعاف العقوبات المفروضة عليها.
ودعا خلال زيارة لإيرلندا إلى إنهاء الحرب، وليس إلى "هدنة فقط" في القتال.
وتلقى زيلينسكي الذي يواجه ضغوطًا سياسية وعسكرية متزايدة، جرعة دعم قوية الإثنين من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي جدد تأكيد استنفار الأوروبيين لضمان "سلام عادل ودائم".
ورحّب ماكرون بجهود الوساطة الأميركية، لكنه أوضح أن "لا خطة مُنجَزَة اليوم بالمعنى الدقيق للكلمة". وأضاف أنه "لا يمكن إنجاز (هذه الخطة) إلا بوجود الأوروبيين حول الطاولة".
ويتخوّف الأوروبيون من اتفاق بين واشنطن وموسكو على حساب أوكرانيا.