تحوم شكوك إقليمية ودولية حول نجاح بنود الخطة الأميركية لإنهاء الحرب على قطاع غزة، في وقت تدرس فيه حركة حماس المقترح بحذر، فيما تفيد أوساط فلسطينية مقربة من الحركة بأنها تلوّح بالتحفظات.
يأتي ذلك في وقت تمضي فيه تل أبيب في تصعيد حرب الإبادة وتفريغ مدينة غزة من أهلها، في مسعى واضح لتضييق خيارات المقاومة الفلسطينية.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، أن الرئيس ترمب سيضع خطًا أحمر لأي رد من حركة حماس على الخطة الأميركية.
مصر تتحدث عن ثغرات
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن القاهرة تدعم خطة ترمب ورؤيته لإنهاء الحرب في غزة، لكن الخطة فيها الكثير من الثغرات التي يستوجب حلها.
وأضاف عبد العاطي أن "خطة ترمب تحتاج إلى مزيد من المناقشات بشأن كيفية تنفيذها، وخاصة فيما يتعلق بالحكم والترتيبات الأمنية".
وأكد أنه "في حال توفرت إرادة سياسية، فستنفذ على أرض الواقع، بيد أن هذا الأمر يتطلب مشاركة الجميع".
وقال عبد العاطي إن القاهرة تعمل مع قطر وتركيا لإقناع حماس بقبول الخطة، التي تتضمن 3 عناصر إيجابية لإنهاء الحرب، بحسب وصفه.
"لا تلبي رغبات باكستان"
من ناحيته، أشار وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى أن النقاط العشرين التي أعلنها ترمب ضمن خطته بشأن غزة لا تتوافق مع المسودة التي اقترحتها مجموعة من الدول ذات الأغلبية المسلمة.
وأشار إلى أن هذه المسودة التي خرجت للإعلام من قبل الرئيس الأميركي، "لا تلبي رغبات باكستان"، مؤكدًا أنها ليست المسودة التي تم الاتفاق عليها.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في إسلام أباد بلال الأسطل، بأن حالة من الاستغراب والاستهجان تسود في باكستان، حيث اعتبر بعض السياسيين ما حدث "طعنة" لما تم الاتفاق عليه بين ترمب وقادة دول العالم الإسلامي.
وقال إن الحراك في الشارع الباكستاني يؤكد أن هذه الخطة لا تلبي تطلعات الشعب. وأضاف: "بعض قادة الأحزاب الدينية استهجنوا ما حدث، وهددوا بالنزول إلى الشارع".
وتعتبر بعض الأحزاب أن هذه الخطة لا تتماشى أبدًا ولا تنسجم مع موقف مؤسس باكستان، الذي يعتبر أن هذا الكيان دخيل على الشرق الأوسط ولا يمكن الاعتراف به.
وأردف مراسلنا: "هناك من يعتقد أن هذه كانت خديعة من الرئيس الأميركي لتوريط بعض الدول الإسلامية، لا سيما الجماعة الإسلامية التي أكدت على لسان زعيمها حافظ نعيم الرحمن أن هذه الاتفاقية مخالفة تمامًا ولا تنسجم أبدًا مع موقف باكستان التاريخي المؤيد والمناصر للقضية الفلسطينية".