على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع مجموعة من قادة الدول العربية والإسلامية.
وذكرت صحيفة "بوليتيكو" أن ترمب وعد بعدم السماح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضم الضفة الغربية والمضي قدمًا في سياسة قضم الأراضي.
تطمينات ترمب بشأن المشروع الإسرائيلي في الضفة الغربية، لم تقابلها أي تطمينات بشأن غزة، والحديث هنا عن ورقة بيضاء عرضها ترمب تتضمن خطة أميركية لإنهاء الحرب وإدارة قطاع غزة، وتتصل مباشرة بالترتيبات الأمنية والحكم بعد وقف العدوان الإسرائيلي.
خارطة الطريق هذه سيعرضها ترمب على نتنياهو خلال اجتماع مرتقب في البيت الأبيض.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي توعد سابقًا باتخاذ خطوات تجاه الدول التي اعترفت بدولة فلسطين.
ووفقًا للصحيفة الأميركية فقد أعرب القادة الذين اجتمعوا مع ترمب عن استيائهم من معارضة واشنطن للاعتراف بدولة فلسطينية، واستمرار الولايات المتحدة في دعم العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأكد القادة الذين حضروا الاجتماع رفض التهجير وضرورة إنهاء الحرب وفتح آفاق السلام، فضلاً عن تشديدهم على ضرورة وضع تفاصيل خطة لتحقيق الاستقرار وضمان الاستقرار بالضفة والمقدسات في القدس.
"خطة غير واقعية"
وفي هذا الإطار، رأى الدبلوماسي الأميركي السابق وأستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية الدكتور وليام لورانس أن الرئيس الأميركي "لا يمتلك خطة واقعية لإنهاء الحرب"، مؤكدًا أنه لم يتحدث عن الأضرار التي خلفتها.
وأضاف في حديث إلى التلفزيون العربي من واشنطن: "ترمب يتحدث عن إعادة الإعمار، ولكن السؤال الأهم أين سيذهب الفلسطينيون، خاصة وأن الخطة التي يطرحها لا تستعرض المشكلة الجوهرية المرتبطة بالفلسطينيين".
وأردف: "الرئيس الأميركي ينظر إلى غزة على أنها مشروع تشييد بعيدًا عن القضايا الجوهرية، فالأهم خلال المرحلة المقبلة هو بناء حياة الناس، فهنالك أسئلة أساسية ترتبط بالحقوق وكيف يمكن أن تكون غزة قابلة للحياة".
"خطة بعناوين فضفاضة"
من جانبه رأى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قطر الدكتور حسن البراري أن "هدف القادة هو إنهاء الحرب"، معتبرًا أن "الإطار الذي تحدث فيه ترمب مرضي بالنسبة لهذه الدول، بانتظار ما سيسفر عنه لقاء الرئيس الأميركي برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبوع المقبل".
وأكد البراري من استوديو التلفزيون العربي في لوسيل أهمية وجود هذا العدد الكبير من الدول العربية والإسلامية في الاجتماع، خاصة وأنها تمتلك الكثير من أوراق الضغط التي يمكنها استخدامها.
وأضاف: "ما يطرحه ترمب هو خطة إطار تتحدث عن عناوين فضفاضة، فعلى سبيل المثال قال إنه لن يسمح بضم الضفة، لكن ما يحدث على الأرض عكس ذلك، فإسرائيل ماضية في مشاريعها الاستيطانية".
"أهداف مشتركة- أميركية إسرائيلية"
بدوره أكد الباحث في الشأن الإسرائيلي عادل شديد أن ترمب هو من شرعن خطاب التهجير، وبالتالي لا يمكن التعويل عليه في إيجاد حلول مرضية.
وقال للتلفزيون العربي من الخليل إنه لامس تغييرًا في خطاب ترمب، خاصة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على الدوحة، مؤكدًا أن ردود الفعل العربية والدولية التي اتهمت أميركا بالشراكة والتواطؤ مع إسرائيل أحدثت تغييرًا في الموقف الأميركي.
وختم حديثه بالقول إن "أولوية أميركا وإسرائيل هي إعادة الأسرى وتهجير جزء من سكان قطاع غزة، ونزع سلاح حماس وطردها من غزة، ولذلك هناك انسجام كبير في المواقف بين الإدارتين الأميركية والإسرائيلية، وفي بعض الأحيان تصدر مواقف من مسؤولين أميركيين نشعر بأنها أكثر يمينية من المواقف الإسرائيلية".