الأربعاء 11 شباط / فبراير 2026
Close

خطة ترمب لإنهاء حرب غزة.. ما هي الوعود التي تحملها؟

خطة ترمب لإنهاء حرب غزة.. ما هي الوعود التي تحملها؟

شارك القصة

ستُكلَّف قوات الاستقرار الدولية بتدريب ودعم "قوة شرطة محلية" جديدة في غزة - رويترز
ستُكلَّف قوات الاستقرار الدولية بتدريب ودعم "قوة شرطة محلية" جديدة في غزة - رويترز
الخط
ذكرت وكالة "بلومبرغ" أنّه في أكثر صورها طموحًا، تتصوّر خطة ترمب قيام "حماس" بما أعلنت أنّها لن تفعله ألا وهو الاستسلام.

سلّمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أمس الجمعة، ردّها على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء حرب الإبادة الجماعية المستمرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وأعلنت "حماس" في ردّها موافقتها على الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال أحياء وجثامين، وفق صيغة التبادل الواردة في مقترح ترمب، مع توفير الظروف الميدانية لعملية التبادل، وتسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناءً على التوافق الوطني الفلسطيني واستنادًا للدعم العربي والإسلامي.

لكنّ الحركة امتنعت عن اتخاذ قرار بشأن جوانب أخرى من الخطة المكوّنة من 20 بندًا، مضيفة أنّه فيما يخص قضايا أخرى تتعلّق بمستقبل قطاع غزة وحقوق الشعب الفلسطيني الأصيلة "فإنّ هذا الأمر مرتبط بموقف وطني جامع واستنادًا إلى القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة، ويتم مناقشتها من خلال إطار وطني فلسطيني جامع ستكون حماس من ضمنه وستسهم فيه بكل مسؤولية".

وبينما طالب ترمب إسرائيل بـ"وقف قصف غزة فورًا" بعد تلقي رد حماس أمس، واصل الاحتلال قصف القطاع ما أدى إلى استشهاد 29 فلسطينيًا منذ فجر اليوم. 

الوعود التي تحملها خطة ترمب

وكانت وكالة "بلومبرغ" قد ذكرت أنّه في أكثر صورها "طموحًا"، تتصوّر خطة ترمب قيام "حماس" بما أعلنت أنّها لن تفعله ألا وهو الاستسلام، أي الموافقة على نزع سلاحها والتخلّي عن كامل السلطة في قطاع غزة.

وفقًا لبلومبرغ، تعد خطة ترمب بإنهاء فوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية، وإرسال "مساعدات فورية كاملة" إلى غزة التي تعاني من المجاعة جراء الحصار، وبإطلاق إسرائيل سراح نحو 1700 من سكان غزة الذين احتجزتهم بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

كما تعد الخطة بإعادة إعمار وتطوير غزة، وبأنّ إسرائيل لن تحتل أو تضمّ القطاع، بل ستسحب قواتها تدريجيًا منه.

وكذلك تتضمّن وعدًا بعدم إجبار أي من سكان غزة على مغادرة القطاع، بعد أن كان ترمب قد أثار مخاوف في وقت سابق من هذا العام، باقتراحه أن تستولي الحكومة الأميركية على قطاع غزة بعد تهجير سكانه، وتحوّله إلى منتجع سياحي باسم "ريفييرا غزة".

وفقًا للوكالة، تدعو الخطة إلى إعادة المحتجزين الإسرائيليين المتبقين في قطاع غزة، من الأحياء والأموات، والذين يُعتقد أنّ عددهم 48، بينهم 20 على قيد الحياة.

كما تدعو إلى ما تسميه "نزع سلاح غزة" تحت إشراف مراقبين مستقلين، لضمان أن لا تُشكّل أي "تهديد مستقبلي لإسرائيل"، وفقًا للوكالة.

ماذا عن المقاومة؟

وتنص الخطة، على عدم اضطلاع "حماس" بأي دور في إدارة غزة "بشكل مباشر أو غير مباشر أو بأي شكل من الأشكال". كما تشير إلى نزع سلاح المقاومة.

وكانت الحركة قد شددت على أنّه "لا يمكن المساس بسلاح المقاومة ما دام الاحتلال جاثمًا على الأراضي الفلسطينية".

وذكرت بأنّ "المقاومة مسؤولية وطنية وأخلاقية تستمدّ شرعيتها من الشعب الفلسطيني الصامد ومن حقّه الطبيعي في مقاومة الاحتلال".

من هي الجهة التي "ستوفّر الأمن" في غزة وفق الخطة؟

تدعو الخطة الولايات المتحدة إلى العمل مع الدول العربية وشركاء آخرين لإنشاء ما يُسمّى بـ"قوات الاستقرار الدولية" (ISF) والتي سيتم نشرها في غزة "بشكل فوري".

وتتمثّل الفكرة في أن يُسلّم جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل تدريجي، الأراضي التي يُسيطر عليها في غزة إلى "قوات الاستقرار الدولية"، وفق إطار زمني لم يُحدد بعد.

كما تدعو الخطة القوات الإسرائيلية إلى "الاحتفاظ بوجود" على طول محيط غزة حتى تُصبح المنطقة "آمنة تمامًا من أي تهديد إرهابي مُتجدد"، وفق تعبيرها.

في المقابل، ستُكلَّف قوات الاستقرار الدولية بتدريب ودعم "قوة شرطة محلية" جديدة في غزة، تتولّى مسؤولية الأمن الداخلي في القطاع "على المدى الطويل".

من "سيحكم غزة" بموجب الخطة؟

إلى ذلك، تدعو الخطة إلى إنشاء لجنة مؤقتة لإدارة الخدمات العامة والبلديات في غزة، تضمّ شخصيات تكنوقراط من الفلسطينيين والدوليين، يُشرف عليها مجلس دولي، يرأسه ترمب ويضمّ رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الذي أثارت تسميته لهذا الدور غضبًا واسعًا بسبب تاريخه الأسود لا سيما في احتلال العراق.

كما تهدف اللجنة وفق ما يرد إلى "وضع إطار عمل وإدارة تمويل إعادة تنمية غزة"، وهو أمر لم تُحدد تفاصيله بعد.

هل تُقدّم الخطة مسارًا نحو قيام دولة فلسطين؟

تصف خطة ترمب الدولة الفلسطينية بأنها "طموح" الشعب الفلسطيني، وتُعبّر عن إمكانية أن "تُهيئ الظروف مع مرور الوقت مسارًا موثوقًا" لتحقيقها.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، انتقد ترمب إعلان دول غربية الاعتراف بدولة فلسطينية ووصف هذه الخطوات بأنها مكافأة لحركة حماس، على حد تعبيره.

فبينما اعترفت فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال رسميًا بدولة فلسطينية خلال الشهر الماضي، وجاءت هذه الخطوات انطلاقًا من استياء هذه الدول من الحرب الإسرائيلية على غزة، وبهدف دعم حل الدولتين، أثارت غضب إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - ترجمات
تغطية خاصة