Skip to main content

خطة لسحب سلاح أجهزة الأمن الفلسطينية.. ما هو هدف تل أبيب؟

الأربعاء 9 سبتمبر 2026
اعتقلت قوات الاحتلال 3 من افراد الشرطة الفلسطينية- الأناضول

اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة من عناصر الشرطة الفلسطينية في مدينة بيتونيا، غربي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، بزعم إقامتهم حاجزًا في المنطقة "ج" والاعتداء على مستوطن إسرائيلي.

وقال مراسل "التلفزيون العربي" فادي العصا من رام الله، إنّ الاحتلال اعتقل مدير مركز شرطة بيتونيا وشرطيين آخرين من منازلهم قبل عدة أيام، بعدما أوقفت الشرطة الفلسطينية مستوطنًا في منطقة بيتونيا، سلّمته لاحقًا إلى الإدارة المدنية التي سلّمته بدورها إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان، أنّ عناصر الشرطة عمدوا إلى توقيف مستوطن إسرائيلي والاعتداءِ عليه بالضرب، مضيفًا أنّ أفراد الشرطة يخضعون للتحقيق لدى قوات الأمن، وأن إجراءهم يعد تجاوزًا لصلاحياتهم المعمول بها في المنطقة "ج"، على حد قوله.

وقال مراسلنا إنّ جيش الاحتلال يزعم أنّ عناصر الشرطة كانوا يعملون في مناطق مصنفة "جيم"، فيما تؤكد المصادر الأمنية الفلسطينية أنّهم كانوا في منطقة "أ" الخاضعة للسيطرة الأمنية والإدارية الفلسطينية بشكل كامل.

خطة إسرائيلية لسحب سلاح الأمن الفلسطيني

يأتي ذلك في وقت كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن جيش الاحتلال قدّم إلى وزير الأمن يسرائيل كاتس خطة عملياتية تتضمن سحب الأسلحة من الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة إنّ سحب الأسلحة سيكون ضمن خطة أمنية تهدف إلى منع تكرار سيناريو مُشابه لهجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ووفقًا للتقرير، تنص الخطة المقترحة على مصادرة الأسلحة الخفيفة والمتوسطة من عناصر الأجهزة الأمنية، مع الإبقاء على وسائل مخصّصة لفضّ الشغب وحفظ النظام، تشمل الصواعق الكهربائية ورذاذ الفلفل وقنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات والخُوذ الواقية.

وقال مراسل التلفزيون العربي في القدس أحمد جرادات إنّ إسرائيل تخشى من سيناريو الانتفاضة الثانية والتي شاركت فيها الأجهزة الأمنية الفلسطينية حيث استخدمت سلاحها في اشتباكات ضد جيش الاحتلال والمستوطنين.

وأضاف أنّ القناة الـ 14 الإسرائيلية المحسوبة على المستوطنين وعدد من المستوطنين حرّضوا على سلاح أجهزة الأمن الفلسطينية، وزعموا أنّ هذا السلاح قد يُحوّل نحو إسرائيل على غرار ما حدث في أحداث السابع من اكتوبر 2023.

وأشار مراسلنا إلى أنّ هذه الخطة في حال اقرارها ستقوّض حكم السلطة الفلسطينية في مناطق الف وتصعّب عليها منع بعض الاحتجاجات وغيرها من الأمور التي تنضوي تحت اسم التنسيق أو حتى الاتفاقيات المُوقّعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

مستوطنون يلاحقون طواقم إغاثة

وواصل المستوطنون اعتداءاتهم في الضفة، حيث لاحق عدد منهم طواقم إغاثة طبية أثناء قيامها بواجبها الإنساني في مسافر يطا جنوب الخليل، ما عرقل وصول الطواقم إلى الأهالي وتقديم العلاج للمصابين والمرضى.

وقال الناشط في مواجهة الاستيطان محمد العمور، في بيان أرفقه بمقطع فيديو، إن مستوطنين لاحقوا مركبة إسعاف تابعة للإغاثة الطبية الفلسطينية، وهي جهة غير حكومية، خلال عملها في منطقة مسافر يطا جنوبي الخليل.

وأضاف أن "الطواقم الطبية لم تسلم من الاعتداءات والملاحقة في مسافر يطا"، محذرًا من أن ملاحقة سيارات الإسعاف تزيد الخطر على حياة المواطنين، وتعيق وصول المساعدة الطبية إلى مستحقيها.

لافتة عبرية على مدخل مدينة البيرة

كما اقتحم مستوطنون بلدة سردا وسط الضفة، ووضعوا لافتة تحمل عبارات عنصرية باللغة العبرية، قبل أن تزيلها طواقم البلدية.

وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت بلدة سردا ووضعت لافتة عند المفرق المؤدي لمدينة البيرة، عليها عبارات باللغة العبرية، قبل أن تقوم طواقم البلدية بإزالتها.

وفي ترجمة النص كتب: "إلى القس إيتا وأفرايم، سأعيد إلى شعب إسرائيل أحوالهم، وسيبنون مدن الحياة ويسكنون فيها، وسيغرسون كروم العنب ويشربون خمرها، وسيصنعون حدائق ويأكلون ثمارها".

وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدًا في إرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، يشمل اقتحام البلدات والقرى، والاعتداء على المواطنين ومركباتهم وممتلكاتهم، في ظل حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وخلال أغسطس/ آب الماضي، نفذ المستوطنون 628 اعتداءً، تركزت في محافظة رام الله والبيرة بـ157 اعتداءً، ونابلس بـ137، والخليل بـ120، وبيت لحم بـ73، وطوباس بـ40، وجنين بـ36، والقدس بـ31 اعتداءً.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة