بعد ثلاثة أيام من فقدان طفل سوري في قضاء ريحاني بولاية هاتاي في أقصى جنوب شرقي تركيا، ظهر الطفل من جديد، بعد أن نجا بأعجوبة من موت مُحقّق إثر دفنه تحت الصخور، في جريمة مُروّعة.
فبعد تأخر الطفل أمير الجدوح (10 سنوات) في العودة من المدرسة في 5 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، تقدمت أسرته ببلاغ عن فقدانه للشرطة التركية.
اختطاف الطفل أمير الجدوح
وفور مراجعة كاميرات المراقبة، تبيّن أن عمّ الطفل أقلّه بسيارته من المدرسة، وفق صحيفة "حريت" التركية. وقد ألقت السلطات القبض عليه كمشتبه به في اختطاف الصغير.
وقام حساب "iha" بنشر مشاهد من كاميرات مراقبة تظهر العم ومعه الطفل في السيارة.
وأثناء التحقيق معه، أنكر محمد الداود (30 عامًا) معرفته بمكان الطفل أمير الجدوح، لتباشر السلطات عمليات البحث عنه.
دُفن في أرض زراعية مقطوعة وعثروا عليه بعد يومين.. طفل سوري 10 سنوات ينجو الموت بعدما دفنه عمه في أرض زراعية بولاية هاتاي التركية لتعثر عليه فرق الإنقاذ في حالة صحية حرجة.. إليكم تفاصيل حكاية الطفل أمير الجدوح في هذه القصة 👇 pic.twitter.com/6vAFzrADEa
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 9, 2025
وبعد يومين من عمليات البحث، عُثر على الطفل السوري أمير الجدوح مدفونًا في أرض زراعية، وتظهر عليه آثار ضرب وتعذيب.
ووثّق مقطع فيديو نشره حساب "medical__dr" لحظة العثور على الطفل، وهو مدفون تحت الصخور.
وبينما توثق الكاميرات لحظات انتشاله من الحفرة، أكد أمير أن عمه محمد الداود "خطفه"، واعتدى عليه بالضرب.
مطالبات بتنفيذ أقصى عقوبة بحق خاطف الطفل أمير
وأضاف الطفل وهو يبكي: "خطفني. لم أفعل له شيئًا. أمسك بي ووضعني في السيارة وبدأ في ضربي".
وجرى نقل أمير الجدوح إلى مستشفى هاتاي، حيث خضع لعملية جراحية، بينما نُقل عمه إلى السجن وأُحيل إلى المحاكمة.
لاحقًا، اعترف العمّ بأن الطفل سقط من شجرة ولم يقم بدفنه، لافتًا إلى أنه تركه خلفه و"هرب"، وفق ما ذكرته صحيفة "حريت" التركية.
وقال محمد الجدوح، والد الطفل أمير في مقطع فيديو: "ثلاثة أيام تعني عذابًا كثيرًا. نحن نطالب بتنفيذ أشد العقوبات في حق المجرم".
وطالب رمضان البيرق، وهو ضابط بحث وإنقاذ بمؤسسة الإغاثة الإنسانية، الدولة التركية، بأن "ينال المتهم عقابه بأقسى طريقة ممكنة".