في تصعيد جديد للانتهاكات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني، أقدمت قوة عسكرية إسرائيلية على التوغل فجرًا في بلدة الهبارية في قضاء حاصبيا، واختطاف المسؤول في الجماعة الإسلامية عطوي عطوي من منزله.
وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" أنه حوالي الرابعة فجرًا، توغّلت قوة عسكرية إسرائيلية سيرًا على الأقدام إلى بلدة الهبارية في منطقة العرقوب قضاء حاصبيا، وأقدمت على اختطاف المسؤول في الجماعة الإسلامية عطوي عطوي وهو الرئيس السابق لبلدية الهبارية.
ووفق المعلومات الأولية تسللت قوة راجلة من طريق موقع رويسات العلم باتجاه تلة سدانة، وجابت الشوارع الرئيسية للبلدة قبل ان تقتحم المنزل وتعتقل عطوي وتقيد زوجته و تصادر أوراقًا و أغراضًا خاصة.
تفاصيل عملية اختطاف عطوي عطوي
من جهتها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجيش قرر اعتقال عطوي بدلًا من اغتياله رغبة في الحصول على معلومات استخباراتية، فيما أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن تنفيذ العملية تم على بُعد نحو 10 كيلومترات من الحدود، على يد مقاتلي وحدة خاصة، داخل الأراضي اللبنانية.
وأشارت إلى أن العملية بدأت مساء أمس قرابة الساعة 21:00 وانتهت فجرًا، من دون وقوع مواجهة عنيفة.
وفي أول تعليق لها، شجبت الجماعة الإسلامية إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على التسلّل تحت جناح الظلام إلى بلدة الهبارية، وخطف مسؤولها في منطقة حاصبيا ومرجعيون، من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة بعد ترويع أهله والاعتداء عليهم بالضرب.
وحمّلت الجماعة قوات الاحتلال مسؤولية أي أذى يلحق به، كما أكّدت أنّ هذا الفعل يضاف إلى سلسلة الخروقات اليومية والاعتداء الهمجي على السيادة اللبنانية.
وتساءلت الجماعة عما إذا كانت قد "أتت هذه القرصنة ردًّا على زيارة رئيس الحكومة إلى منطقة الجنوب وإلى بلدات قضاء حاصبيا؟ وعلى تأكيد أبناء المنطقة تمسّكهم بالدولة؟".
واعتبرت أنّ "هذه القرصنة تأتي في سياق إرهاب أهالي المنطقة لدفعهم إلى ترك قراهم وأرضهم".
وطالبت الجماعة الدولة اللبنانية بالضغط على الجهات الراعية لوقف الأعمال العدائية والعمل على إطلاق عطوي وكل الأسرى، ووقف كافة الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي والسيادة اللبنانية، كما طالبتها بالدفاع عن الأهالي والمدنيين الآمنين في قراهم وبلداتهم.