ينطلق مؤتمر الحوار الوطني السوري في دمشق الإثنين، على ما أفادت العضو في اللجنة التحضيرية هند قبوات الأحد، في إطار مساعي السلطات الجديدة لإدارة المرحلة الانتقالية بعد إطاحة حكم بشار الأسد.
وكانت السلطة الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع أعلنت منذ وصولها إلى دمشق عزمها تنظيم مؤتمر الحوار الوطني. وقد حضّها المجتمع الدولي مرارًا خلال الأسابيع الماضية على ضرورة أن يتضمن تمثيلًا لجميع أطياف السوريين.
وخلال الشهر الحالي، شكلت السلطات لجنة تحضيرية للمؤتمر من سبعة أعضاء بينهم سيدتان، جالت خلال الأسبوع الماضي في محافظات عدة، والتقت بأكثر من أربعة آلاف شخص من رجال ونساء، وفق ما أعلنت اللجنة الأحد.
وقالت قبوات إن المؤتمر "سيفتتح أعماله بعد ظهر الإثنين، ويستمر حتى الثلاثاء".
وفي مؤتمر صحافي عقد في وزارة الإعلام في دمشق الأحد، أشار المتحدث باسم اللجنة التحضيرية حسن الدغيم إلى أن توجيه الدعوات للمشاركين بالمؤتمر من داخل سوريا وخارجها سيبدأ الأحد، على أن يتم استقبال المشاركين بدءًا من الإثنين.
تفاصيل مؤتمر الحوار الوطني السوري
ويشمل المؤتمر، وفق اللجنة، ورش عمل متخصصة تعالج القضايا التي استخلصتها خلال لقاءاتها في المحافظات، مشيرة إلى التوافق على "قضايا العدالة الانتقالية، والبناء الدستوري، والإصلاح المؤسساتي والاقتصادي، ووحدة الأراضي السورية، وقضايا الحريات العامة والشخصية والحريات السياسية كأولويات أساسية".
وستصدر عن المؤتمر توصيات "سيتم البناء عليها من أجل الإعلان الدستوري والهوية الاقتصادية وخطة إصلاح المؤسسات"، وفق اللجنة.
ويشكل المؤتمر، وفق اللجنة، "الخطوة الأولى في مسار وطني طويل يتطلب عملًا جماعيًا مستمرًا، لبناء هوية وطنية سورية جديدة تحفظ السلم الأهلي، وتحقق تطلعات الشعب السوري".
ومنذ إطاحة الأسد، شكلت دمشق وجهة لوفود دبلوماسية عربية وغربية، أبدت دعمها للسلطات الجديدة وحثتها على إشراك كل المكونات السورية في إدارة المرحلة الانتقالية.
وتعتزم الإدارة الجديدة تشكيل حكومة انتقالية مطلع الشهر المقبل، تعهّد وزير الخارجية أسعد الشيباني أن تكون "ممثلة للشعب السوري قدر الإمكان وتراعي تنوعه".
وغداة إعلانه في 29 يناير/ كانون الثاني رئيسًا انتقاليًا للبلاد، تعهد الشرع إصدار "إعلان دستوري" للمرحلة الانتقالية بعد تشكيل "لجنة تحضيرية لاختيار مجلس تشريعي مصغّر" وحلّ مجلس الشعب.
وقال الشرع إن بلاده ستحتاج من أربع إلى خمس سنوات لتنظيم انتخابات.