أشاد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الإثنين بـما سماها "مرحلة تاريخية ومشجّعة" تجعلنا "نفتخر كثيرًا ببلدنا" على حد قوله، وذلك بعد إعلان حزب العمال الكردستاني الذي تواجه في نزاع مسلّح مع أنقرة لأكثر من أربعين عامًا عن حلّ كيانه.
ووصف فيدان أمام الإعلام القرار بـ"المهم جدًّا للسلام والاستقرار الدائمين في منطقتنا"، مشددًا على "ضرورة اتخاذ تدابير عملية بطبيعة الحال ونحن سنتابعها من كثب"، يضيف.
وأكد فيدان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيريه السوري والأردني في أنقرة، أنه سيتم اتخاذ خطوات عملية لحل الجماعة وأن تركيا ستراقب هذه العملية عن كثب.
وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن في وقت سابق من اليوم الإثنين حل نفسه وإنهاء أكثر من أربعة عقود من حمله السلاح ضد الدولة التركية خلّفت أكثر من 40 ألف قتيل.
"أنجز مهمته التاريخية"
واعتبر الحزب في بيان نقلته وكالة فرات للأنباء المقرّبة منه، أنه أنجز "مهمته التاريخية" و"أوصل القضية الكردية إلى نقطة الحل عن طريق السياسة الديموقراطية".
وأكّد الحزب أن مؤتمره الثاني عشر الذي عُقد في جبال قنديل بشمال العراق بين الخامس والسابع من مايو/ أيار، "اتخذ ... قرارات بحل الهيكل التنظيمي لحزب العمال الكردستاني وإنهاء أسلوب الكفاح المسلح وإنهاء الأنشطة" التي كانت تمارس باسمه.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني دوران كالكان للمندوبين: "هذه ليست النهاية، بل هي بداية جديدة".
ولا يعرف حتى الآن ماذا سيكون مصير زعيم حزب العمال المسجون في تركيا عبد الله أوجلان (76 عامًا)، غير أن مسؤولًا في حزب العدالة والتنمية لمح إلى أن نظام اعتقاله "سيُخفّف"، بدون أن يتطرّق إلى إمكان إطلاق سراحه، بحسب "صحيفة تركيا" الموالية للحكومة.
وقال هذا المسؤول: "ستُتخذ بعض التدابير الإدارية. سيُعيّن ضابط لمساعدته في (سجن) إمرالي. ستُخّفف ظروف الاعتقال ... ستزداد كذلك وتيرة اجتماعاته مع حزب المساواة وديمقراطية الشعوب وعائلته".
ولفت أيضًا إلى أن الزعيم الكردي الذي يحظى بتقدير كبير لدى أنصار حزبه، يخشى على حياته في حال خرج من السجن و"يعلم أنه سيواجه مشكلة أمنية حين يخرج".
وقال حزب العمال الكردستاني الإثنين إن حلّ نفسه "يوفر أساسًا قويًا للسلام الدائم والحل الديمقراطي"، داعيًا البرلمان التركي "إلى لعب دوره بمسؤولية تاريخية".