أفادت تقارير صحافية، اليوم الخميس، بأن أزمة نشبت بين النجم المصري محمد صلاح، ومدربه في ليفربول أرني سلوت، على خلفية جلوس هداف الدوري الإنكليزي العام الماضي، على مقاعد الاحتياط في مباراة أمس.
وفاز ليفربول على أينتراخت فرانكفورت الألماني 5-1 على أرض الأخير، في جولة جديدة من دوري أبطال أوروبا، فيما أشرك سلوت مهاجمه صلاح في الدقيقة 76 من عمر اللقاء، في مشهد غير مألوف بالنسبة لأحد أبرز لاعبي النادي في العقد الأخير.
وسرعان ما ازدادت التكهنات حول وجود خلاف بين صلاح والنادي، بعدما لاحظ المتابعون فجر اليوم تغييرات لافتة أجراها صلاح على حسابه في منصة “إكس”، إذ أزال صورة الفريق التي كانت تتصدر صفحته، وأيضًا صورة قميص ليفربول من ملفه الشخصي، واستبدلهما بخلفية رمادية وصورة عائلية هادئة.
وفسرت تقارير الصحافة البريطانية تلك الخطوة على أنها “رسالة صامتة” تعبّر عن استياء اللاعب من وضعه الحالي داخل النادي.
توتر يتفاقم بين صلاح وسلوت
وبدا صلاح غاضبًا على مقاعد البدلاء، ووفقًا لقناة “بي بي سي”، حيث غادر اللاعب النفق المؤدي إلى غرف الملابس مباشرة، بعد صافرة النهاية دون مصافحة الجهاز الفني أو زملائه.
وفي المقابل، تجنب سلوت التعليق على الحادثة في المؤتمر الصحفي مكتفيًا بالقول إن “صلاح لاعب كبير واحتياطي اليوم لأسباب فنية بحتة”.
لكن موقع “فوتبول 365” نشر تقريرًا موسعًا اليوم أشار فيه إلى أن سلوك صلاح “يعكس تراكمًا في التوتر” منذ بداية الموسم، إذ يشعر اللاعب بأن المدرب الجديد لا يمنحه الاحترام الكافي، ولا يتواصل معه بالشكل الذي اعتاده أيام يورغن كلوب، كما أن بعض زملائه لاحظوا فتور العلاقة بينهما خلال التمارين.
من جهة أخرى، نقلت صحيفة “ذا ميرور” عن مصادر داخل النادي أن المدرب الهولندي لا يحبذ “المكانة المطلقة” التي يتمتع بها محمد صلاح داخل غرفة الملابس، ويريد توزيع الأدوار القيادية بين أكثر من لاعب، وهو ما فُهم في الأوساط الإعلامية على أنه خطوة لتقليص نفوذ النجم المصري.
وذكرت الصحيفة أن بعض أعضاء الجهاز الفني لاحظوا أن صلاح بدا أقل حماسًا في الحصص التدريبية الأخيرة، في حين استمر اللاعب في التزام الصمت العلني تجاه كل ما يثار حوله.
"بداية النهاية"؟
من جهتها، قالت صحيفة "ماركا" الإسبانية، إن ما يحدث “ربما يكون بداية النهاية لقصة ناجحة دامت ثماني سنوات”، فيما وصفت “سكاي سبورتس” العلاقة بين الطرفين بأنها “قابلة للاشتعال في أي لحظة إذا لم يُحسن النادي إدارتها”.
وأشارت تقارير صحافية إلى أن صلاح عبّر عن استيائه من طريقة التعامل معه داخل غرفة تبديل الملابس يوم أمس، قبل أن تتطور الأمور إلى مشادة كلامية تدخل على إثرها بعض زملائه في الفريق لتهدئة الأجواء واحتواء الموقف.
صحيفة “ذا غارديان” البريطانية ذكرت أن العلاقة بين الطرفين تمرّ بـ “مرحلة حساسة” بسبب رغبة المدرب في تجديد شكل الفريق الهجومي والاعتماد على أسلوب أسرع وأصغر سنًا، مع الإبقاء على صلاح “كورقة خبرة” لا أكثر.