تتواصل في مدينة جنغجو جنوب شرق كوريا الجنوبية أعمال قمة قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ "أبيك".
وخلال القمة، دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال القمة، الدول الأعضاء إلى حماية التجارة متعدّدة الأطراف والحفاظ على سلاسة استقرار سلاسل الصناعة والإمداد.
بينما قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، إنّ المنطقة تقف عند منعطف صعب، في ظل نظام اقتصادي عالمي سريع التغير، ومع خضوع نظام التجارة الحرّة لتغييرات الجذرية يتعمق عدم اليقين الاقتصادي العالمي ويضعف زخم التجارة والاستثمار.
وأضاف ميونغ: "إنّ الثورة التكنولوجية التي يُجسّدها الذكاء الاصطناعي تُمثّل لنا أزمة غير مسبوقة، وفي الوقت نفسه فرصة غير مسبوقة".
خلافات بين القوى الاقتصادية الكبرى
ويُحاول المشاركون في القمة الخروج بنتائج ملموسة، خاصّة في ظل الأوضاع التجارية والاقتصادية سواء الإقليمية أو العالمية والتي تُمثّل تحديات كبرى لدول المنطقة.
وقال مراسل التلفزيون العربي في كوريا الجنوبية ناصر عبدالحق إنّ المشاركين يُحاولون الخروج بقرارات من شأنها أن تدعم اقتصادات هذه الدول، وتفضي إلى طرق ووسائل جديدة تنعش اقتصادات المنطقة، وخاصة ما جاء في خطاب الرئيس الصيني الذي دعا هذه الدول إلى السعي إلى إصلاح نظام منظمة التجارة العالمية.
وتسود حالة من الإجماع بأنّ هذه المنظمة غدت ضعيفة في السنوات الأخيرة في مواجهة التحديات المتمثلة في الحمائية الدولية وقيام بعض الدول بفرض تعريفات جمركية من شأنها أن تثقل كاهل اقتصادات الدول الأخرى.
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى جملة من الخلافات بين الدول المجتمعة، خاصة الدول الكبرى اقتصاديًا مثل الصين وكوريا الجنوبية واليابان.
وأضاف: "لا يمكننا فصل السياسة عن الاقتصاد، فهناك إلى جانب المشاكل الاقتصادية خلافات سياسية، فالصين تُراقب تحركات اليابان التي عقدت اتفاقًا مع الولايات المتحدة لتكوين قاعدة صواريخ أميركية متقدمة في اليابان، علمًا بأنّ اليابان لديها أكبر قاعدة عسكرية أميركية خارج الولايات المتحدة، وأيضًا كوريا الجنوبية تستضيف قاعدة أميركية كبيرة، وبالتالي هنالك خلافات سياسية وعسكرية بين الصين وهذه الدول ربما تحاول هذه الأطراف حلها في الاجتماعات الجانبية على هامش القمة".