اعتبرت نقابة الفنانين السوريين، يوم أمس الأحد، في بيان أن قرار سحب الثقة من النقيب الحالي مازن الناطور، باطل وذلك عقب بيان سابق من مجلس النقابة موقع باسم الفنان نور مهنا أعلن فيه سحب الثقة من الناطور.
بيان نقابة الفنانين، قال في معرض رده على ما وصفته وسائل إعلام محلية "انقلابًا على الناطور"، "إن الجهة التي تقوم بالتكليف، هي الجهة المخولة بإنهاء التكليف" وفق القانون، مع العلم أن الجهة التي قامت بالتكليف هي رئاسة مجلس الوزراء، بقرار صادر بتاريخ 25/3/ 2025". وتابع: "وعليه فإن الجهة صاحبة التكليف، هي الجهة الوحيدة المخولة بإنهاء هذا التكليف".
واعتبر أن الجلسة التي تم خلالها سحب الثقة من الناطور، هي جلسة "استثنائية، تم عقدها بشكل غير قانوني"، وبناء عليه أكد البيان أن القرار الذي تم اتخاذه بسحب الثقة من الناطور هو قرار لاغ.
ورأى أن "القرار الذي تبنى تكليف الفنان نور مهنا بمنصب النقيب، هو كذلك قرار لاغ بحكم بيان النقابة الأخيرة يوم أمس".
معارض ومؤيد
واتهم فنانون الناطور بالتفرد بالقرارات من دون التشاور مع المجلس المركزي للنقابة، وأثارت قرارات عدة صادرة عنه جدلًا واسعًا بين الفنانين، لاسيما قراره بشطب الممثلة سلاف فواخرجي من النقابة على خلفية تصريحاتها المؤيدة للنظام السابق.
ورأى فنانون سوريون أن شطب فواخرجي هو قرار معاقبة على طريقة النظام القديم، وهو بعيد عن مساعي التغيير التي يطمح لها الوسط الفني السوري.
ووفق صحيفة "النهار" اللبنانية فإن الممثل عابد فهد والمخرج الليث حجو كانا من أشد المعارضين لقرارات الناطور، وقد ساهما بدفع زملائهما قدمًا باتجاه خطوة عزل النقيب الذي تم تعيينه في مارس الفائت.
وشكل الخلاف الذي تشهده النقابة مادة دسمة على مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد، والتي انقسم فيها المعلقون بين مؤيد للناطور ومعارض، رغم أن كلًا من الناطور ومهنا كانا من أبرز المعارضين للنظام السابق.
سلاف فواخرجي
وطالب بعض الناشطين الناطور بالابتعاد عن مبدأ الانتقام والكيدية في قرارات تمس الساحة الفنية السورية، فيما أيد بعضهم الاقتصاص من الفنانين الذين كانوا قريبين من نظام بشار الأسد، ورفضوا الاعتذار للجمهور، وشككوا في المجازر التي ارتكبها النظام بحق شعبه.
وتعد فواخرجي من أبرز الفنانين المؤيدين لنظام بشار الأسد، وقد أثارت غضبًا كبيرًا في الأوساط الشعبية السورية، حين أصرت خلال شهر رمضان الفائت على أن بعض مشاهد معتقل صيدنايا سيئ السمعة "مفبركة"، واصفة الأسد بالرجل المحترم، وفق تعبيرها، في أحد البرامج المصرية.
وقالت فواخرجي في تصريحاتها مع الإعلامية المصرية أميرة عيد خلال شهر رمضان الفائت: "لا أحد في سوريا كان يعرف ماذا يوجد في سجن صيدنايا"، وهو التصريح الذي أثار استياء الآلاف من أهالي المفقودين لدى النظام السوري السابق، والذين يجهلون مصير أبنائهم لغاية اليوم.